Photostudio 1552753591312 960x480

الشروع في إعادة تأهيل حديقة "لابلاصا" التاريخية..حين يعيد "الجماني" بناء تاريخ الداخلة المدمر

 

المركز الأطلسي الصحراوي للإعلام و أبحاث مكافحة الفساد و تحليل السياسات

شتانا بين مجالس منتخبة تتمخض فتراتها الانتدابية عن إنجازات تنموية حقيقية و ملموسة، كما هو الحال مع بلدية الداخلة، رغم هزالة إمكاناتها المالية، و بين مجالس أخرى رغم ما تزخر به ميزانياتها من أموال طائلة، لم يجد لها المواطن الداخلاوي البسيط سوى قصاصات اخبارية "كاري حنكو و قلمو" الصفراء و ما تحتويه من أكاذيب "تنكافت" و مشاريع الوهم و العبث، كما هو الحال مع مجلس الجهة الفاشل.

و المناسبة هذه المرة، شروع بلدية الداخلة بتوجيهات و اشراف من رئيسها "سيدي صلوح الجماني" في تنزيل المشروع التنموي و الإجتماعي و الثقافي الضخم, الذي سبق أن تم برمجته في مخطط عمل المجلس للفترة 2017/2021، و المتمثل في إعادة تأهيل ساحة "لابلاصا" وسط المدينة, لما لها من قيمة كبيرة و رمزية تاريخية عند ساكنة الداخلة بإعتبارها إرث تاريخي عمراني يعود إلى فترة التواجد الإسباني بالمدينة.

المشروع الحضاري الكبير و الهام يروم إعادة تأهيل وهيكلة حديقة "لابلاصا" بساحة الحسن الثاني، التي تعد بمثابة المنتزه التاريخي لمدينة الداخلة وفق المعايير البيئية المتعارف عليها، حيث سيتم القيام بتهيئة شاملة لأرضية الساحة، وتشجيرها وتزويدها بجيل جديد من شبكة الانارة العمومية، مع مراعاة التصميم الاصلي باعتبارها جزء أصيل من الذاكرة الثقافية للمدينة. ويدخل هذا الورش في إطار إستراتيجية شمولية تروم النهوض بالتراث المادي واللامادي في أبعاده الوطنية والمحلية, و ذلك انسجاما مع رؤية المجلس البلدي الطموحة للنهوض بهذا الموروث صونا للذاكرة المحلية، كما هو الحال في مشروع إعادة بناء و تشييد معلمة "البراد" التاريخية التي تعرضت للهدم و الضياع، و أعاد "الجماني" بعثها من تجديد.

"لا بلاصا" مشروع تنموي هام, ينضاف إلى حزمة كبيرة من المشاريع السوسيو-إقتصادية المهيكلة, التي قام المجلس بتنزيلها خلال الفترة الانتدابية ل"الجماني", بهدف تطوير المدينة وتأهيل الساحات العمومية و الفضاءات الترفيهية، بما يستجيب لطموحات الساكنة و تطلعاتها, و ذلك وفق رؤية شمولية تمخض عنها أجرأة فعالة لبرنامج عمل الجماعة الطموح على كافة الأصعدة؛ الاجتماعية و التنموية و الثقافية و التاريخية و الحضارية.

إنها إذن جوهرة عمرانية ذات حمولة حضارية و تاريخية، تنضاف لسجل "سيدي صلوح الجماني" الزاخر بالمشاريع التنموية الضخمة و الإنجازات الإستثنائية, التي غيرت من وجه مدينة الداخلة إلى الأبد, و إرتقت ببنيتها التحتية في ظرف قياسي إلى مصاف المدن المغربية الاكثر تطورا و نماءا و جمالا, رغم الحصار المالي الخانق و رغم أنه لا يتوفر حتى على عشر الإمكانات المالية التي توجد في خزائن غريمه السياسي رئيس مجلس الجهة.

لذلك سيستشف المواطن الفرق بين من يستهتر بأمواله العمومية و تطلعاته المشروعة, من خلال إهدارها على دعم الجمعيات الموالية و شراء السيارات الفارهة و الإنفاق بسخاء ملياري مقزز على تنظيم المهرجانات البذيئة و صفقات "فارينا و الزغاريت", كحالة خصوم "الجماني" بمجلس الجهة، و بين من أظهر حرص إستثنائي على خميرة المال العام, ممثلا في مجلس بلدية الداخلة, ما ينم عن وعي تام بالمسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتقه، فكانت النتيجة حصيلة انتدابية مشرفة للغاية، و قفزة نوعية في مجال البنية التحتية و الفوقية بالمدينة, رغم كيد الكائدين و غيض حلف التتار الجهوي و من والاه من مستعمرات السوسة و "الصفاقة" الأندال.

إنها بإختصار شديد العشرية الذهبية لمدينة الداخلة, و التي تزامنت مع رئاسة "سيدي صلوح الجماني" لمجلسها البلدي, سنوات مضمخمة بالإنجازات الإستثنائية و التحولات التنموية المهيكلة, إنتشلت تلك الربوع المالحة من بين براثن التهميش و الإقصاء, و برغم الارث البائس و الاكراهات الجمة و قلة الموارد بالمقارنة مع النمو السريع الذي تعرفه المدينة, إلا أن "الجماني" ظل ماض في تعبئة الشركاء العموميين, و تخصيص أخر درهم متوفر في ميزانية البلدية لأجل النهوض بالبنية التحتية, حيث تحولت المدينة في عهده الى أوراش تنموية مفتوحة على مصراعيها, شرقا و غربا, شمالا و جنوبا, و ان في ذلك من الدلائل و الرقائق ما يجل عن الوصف و يغني عن اقامة المقارنة بين أيقونة المجالس المنتخبة "الجماني" و خصومه السياسيين العدميين و اللصوص.

فشكرا "سيدي صلوح الجماني" على إعادة الحياة إلى جزء بارز من تاريخ الداخلة و ذاكرتها العمرانية.