Photostudio 1552753591312 960x480

قراءة في محاولة "العراك" المفضوحة دق إسفين بين "الجماني" و ظهيره الشعبي الكاسح داخل أحياء كسكيسات و البراريك

 

المركز الأطلسي الصحراوي للإعلام و أبحاث مكافحة الفساد و تحليل السياسات

يقول المثل الشعبي الدارج "الزين يحشم على زينو و الخايب اللا هداه الله"، أحجية مغربية تراثية تنطبق بشكل رهيب على مداخلات "العراك" زعيمة حزب الباجدة بالداخلة التي سبق أن وصفها أحد مناضلي الحزب القدامى ب"عيشة أم النواجر"، و ذلك خلال أشغال الدورة العادية لبلدية الداخلة برسم شهر فبراير المنعقدة هذا اليوم.

و كما كان متوقعا، شهدت الدورة محاولات يائسة من معارضة "جيل جيلالة" بزعامة "العراك" للتشويش و تعكير الأجواء من خلال الصراخ و العويل و تهريب النقاش إلى مستويات متدنية للغاية لا علاقة لها بمصالح الساكنة او جدول أعمال الدورة، ما يؤكد حجم اليأس و الفشل الرهيبين الذي بات يتخبط فيهم حلف "العراك" الجهوي نتيجة النجاحات التدبيرية المدوية التي حققتها بلدية الداخلة، و الشعبية الكاسحة التي اضحى يتمتع بها رئيس البلدية "الجماني" بين ساكنة الداخلة و خصوصا على مستوى أحياء الوحدة و النهضة و الحسني و براريك كسيكسات، و هي الأحياء التي انقذها "الجماني" من الإهمال الأسود، و إنتشل ساكنتها من بين براثن التهميش و الاقصاء و نهض بتجهيزها و بنيتها التحتية و لا تزال البلدية إلى حدود الساعة مستمرة في تطويرها و  تهيئتها الشاملة على كافة الأصعدة.

"العراك" و خلال مداخلتها الجوفاء خلال أشغال الدورة، لم تدخر جهدا في خلط الأوراق و توزيع الإتهامات الفارغة يمينا و شمالا, و التأسيس لمذهب جديد في البوليميك السياسي بهذه الأرض المالحة, عنوانه العريض: خطاب التضليل و "سلوڭيات"، و ذلك بهدف لي عنق الحقيقة و تضليل الرأي العام المحلي, و تصفية حسابات شخصية مع احد اعضاء اغلبية المجلس، كما هو الحال في حديث "العراك" المفترى عن وجود إقتحار و إستهداف من أغلبية "الجماني" لمكون اجتماعي بالداخلة ممثل في إخوتنا أصحاب البشرة السمراء و الذي اسمته ب"الحراطين" و قولها "لحنا جلدنا اكحل لكن ما مالكنا حد... " و هو كلام تافه و غير لائق و "بلا موجب" مردود عليه تفنده الوقائع على الأرض، و لا علاقة ل"الجماني" به من قريب أو بعيد، حيث يعرف الجميع حجم الود و الاحترام الذي يكنه الرجل لهذا المكون الاجتماعي بشهادة عضو المجلس "الخليل الخير"، و كيف ناضل" الجماني" و بذل مجهودات خيالية و "تقاتل" من أجل انصاف ساكنة دور الصفيح بمخيم اكسيكسات القديم الذي كانت تأن ساكنته تحت وطأة الحرمان و "التكرفيس" لعقود طويلة و كان يخطط البعض لإنتزاعهم من تلك الأرض و رميهم في "الخلوات"، حتى جاء "الجماني" فمنع المخطط الشيطاني و شيد لهم مساكن لائقة تحترم ادميتهم و تصون كرامتهم، و جميعهم على قلب رجل واحد ممتنون له و يشهدون بذلك سرا و علانية. 

لكن يبدو أن زعيمة معارضة "جوج قيوش" داخل بلدية الداخلة، من خلال ممارسة "التبوحيط" السياسي و الجعجعات الفارغة و إثارت مواضيع ملفقة و مظلومية وهمية، لا تزال تسعى بشكل حثيث إلى تصفية أحقاد انتخابية خالصة و رخيصة مع بلدية الداخلة و رئيسها "سيدي صلوح الجماني"، الذي لا يزال أقطاب تحالف "ولد ينجا" المهزوم و أدواته "الصغيرة" داخل المجلس البلدي مستمرين في نصب الفخاخ للنهضة التنموية الكبيرة التي أطلقها على مستوى البنية التحتية للمدينة، و مستميتين في حروبهم القذرة ضد نجاحات المجلس البلدي التدبيرية، و الحصيلة المشرفة التي حققها في العشرية الأخيرة برغم الإكراهات العويصة، و ضعف الإمكانات المالية إلى جانب الخصاص المهول الذي ورثه المجلس في كافة المجالات البنيوية بالمدينة، زاده سوءا و استفحالا امتناع مجلس الجهة بمزانياته الخيالية و الذي يشارك في تسييره رفاق "العراك"، تقديم الدعم المالي الغير مشروط للبلدية من أجل مؤازرة مجهوداتها الضخمة للنهوض بالبنية التحتية لعاصمة الجهة و تحسين مستوى عيش المواطنين، و أختاروا عوضا عن ذلك إهدار الملايير على تمويل فصول "الزرادي" و المهرجانات السفيهة و صفقات دسمة تمنح على اطباق من ذهب للتاجر المحظوظ "مود" و طويل العمر "بنسي"، و هلما جرا من السفه المالي الفضائحي و الغير مسبوق بتلك الربوع المالحة، في الوقت الذي حققت فيه بلدية الداخلة بقيادة "الجماني" فوائض مالية حقيقية في سابقة من نوعها في تاريخ الجماعة منذ استرجاع المدينة إلى حظيرة الوطن الأم، بلغت عشرات المليارات خصصتها البلدية لتطوير البنيات التحتية الجماعية وتعزيز خدمات القرب للساكنة خاصة بالأحياء ناقصة التجهيز.

لكن يبدو أن "سخونية" الانتخابات قد وصلت زعيمة معارضة "ثلاثي جيل جيلالة" ببلدية الداخلة و تحالفها الجهوي، لذلك يريدون إلهاء الساكنة عن كل هذه الكوارث المنزلة، و عن الفشل التدبيري الرهيب الذي تعيشه كل المجالس المنتخبة التي يشارك حزبها في تدبيرها و على رأسهم مجلس الجهة الفاشل، و تحويل مجلس بلدية الداخلة إلى ما يشبه شماعة تعلق عليها أحقادها السياسوية الرخيصة، بل و السعي الى دق إسفين بين "الجماني" و ظهيره الشعبي و الإنتخابي داخل ساكنة أحياء كسكيسات و البراريك. فأصحابنا "ما عندهم ما يدار"، و يتصورون بأن بلدية الداخلة أيضا "ما عندها ما يدار بحالهم"، إنه البؤس و عمى البصيرة في أسوء تجلياته خصوصا أنهم يشاهدون بأم أعينهم كل يوم اعضاء المكتب المسير للبلدية واقفين في الميدان صباح مساء، بين المزنجرات و الشاحنات و الأتربة، يراقبون و يشرفون و يقودون اوراش تهيئة و تطوير البنية التحتية لمختلف احياء و شوارع و أزقة المدينة، بكل إخلاص و تجرد و نكران ذات، الأمر الذي غاظ و لا زال يغيظ حلف رئيس الجهة و هوامشه بمعارضة المجلس البلدي. 

إنها زعيمة معارضة مفلسة, تأكد للمواطن الداخلاوي في أكثر من مناسبة بأنها غوغائية, ملت الساكنة عنترياتها و تخلى عنها رفاقها السابقين, بسبب مقاربتها البليدة للعبة السياسية و تمسكها الجاهل بأحقاد إنتخابوية بائسة و عدم مقدرتها على تجاوز الهزائم و الخيبات المتوالية التي منيا بها تحالفها الإنتخابي الفاشل فيما مضى على يد تحالف "الجماني" المنتصر, و التي لا تزال تطاردها أشباحها المخيفة و ترخي بظلالها الحالكة على نفسيتها الموجوعة, مذكرتها بوهن تحالفاتها و عدمية أطروحاتها و عدم جدوى "تعنتيت ضب تيرس" بالمفهوم الحساني للأحجية, في صراع سياسي وضع اوزاره منذ سنوات و تحول إلى تاريخ يحكى. بينما في المقابل، إستطاع "سيدي صلوح الجماني", أن يثبت عن جدارة و إستحقاق بأنه كان و سيظل رئيس إستثنائي, إستطاع بحنكته السياسية و نظافة يده و سعة صدره أن يجمع حوله كل أعضاء مجلس جماعة الداخلة خدمة لمصالح الساكنة, و يؤكد مرة أخرى بأنه رئيس للجميع دون تحزب أو تعنصر أو إقصاء. 

إن ما شهدته أشغال دورة المجلس البلدي الاخيرة من مهاترات سخيفة و إستعمال مصطلحات ركيكة، لا يعدو ان يكون مجرد تعبير فاضح عن الأحقاد الخالدة التي تملئ نفوس "العراك" و تحالفها السياسي المهزوم على "الجماني" و بلدية الداخلة، بسبب شعبيتهم الإنتخابية الجارفة، و النجاحات التدبيرية الباهرة التي حققها الرجل، و الإنجازات التنموية الغير مسبوقة التي تبصم عليها كل يوم بلدية الداخلة على كافة الأصعدة، و تشهد عليها أوراش تطوير البنية التحتية بمختلف أحياء مدينة الداخلة، رغم ضعف الامكانات و شح الموارد المالية و الحصار المالي الخانق الذي يضربه حلفاء حزب الباجدة داخل مجلس الجهة.

لتظل الأسئلة الفاحشة الذي تطرحها ساكنة الداخلة بغضب كبير: ما علاقة بلدية الداخلة و رئيسها بقضية تهم شخص يدعي بأن احد اعضاء المجلس استولى على بقعة أرضية منحها له والي الجهة؟ و ما علاقة أشغال الدورة بهكذا خصومات ذات صبغة شخصية؟ و هل الدورة العادية مكان لمناقشة و تقييم السياسات العمومية التي تنهجها المجالس المنتخبة في مجال اختصاصاتها ام مقر المحكمة الإبتدائية؟؟ 

أيوا الله يعطينا وجهك...