Photostudio 1552753591312 960x480

ويستمر مسلسل هدر أموال الفقراء من طرف المجلس الجهوي الفاشل تحت غطاء إتفاقيات الشراكة "لمخلوضا"!؟

Fb img 1601938878250 900x600

المركز الأطلسي الصحراوي للإعلام و أبحاث مكافحة الفساد و تحليل السياسات 

لا تزال فضائح التدبير الكارثي لميزانية مجلس الجهة من طرف الأغلبية التي يترأسها "ولد ينجا" تراوح مكانها، بل و تجاوزت كل حدود العقل و المنطق في فنون إستنزاف و هدر ميزانية رعايا صاحب الجلالة بتلك الربوع المالحة. تبذير فاحش و إستنزاف ممنهج لاتزال الماكينة الإعلامية الموالية لرئيس الجهة بقوارضها الصحفية المتناسلة كالفطر السام, إلى جانب ذبابه الإلكتروني القذر, تحاول أن توجه عنه الأنظار بعيدا, و تعتم عليه من خلال محاولة إلهاء الساكنة بقصاصات إخبارية صفراء مفبركة عن بلدية الداخلة, و ذلك في إطار سياسة صحفية مفضوحة و بائسة و مثيرة للسخرية و الإشمئزاز.

نزيف مستمر منذ خمس سنوات للمال العام على مستوى مجلس "ولد ينجا" الفاشل، تحت شعار الشراكات المليونية مع أهل السما و التراب و أهل دليكا و إفران و الفيافي. و في هذا الصدد تمخضت دورة المجلس الجهوي برسم شهر أكتوبر، المنعقدة يوم أمس الإثنين، عن كمية كبيرة من شراكات استنزاف الميزانيات في برامج عبثية ليس لها أي إثر مباشر على حياة ساكنة الجهة، و نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر؛ 

- إتفاقية شراكة من أجل إصلاح وبناء مقرات إدارية، بتكلفة مالية قدرها 4,3 مليون درهم.

- إتفاقية شراكةمن أجل إنجاز برنامج محو الأمية الوظيفي بمبلغ 000,00 350 .

- إتفاقية الشراكة والتعاون بين مجلس الجهة وجامعة الأخوين بإفران، والمفتشية الجهوية للتعمير و الهندسة المعمارية و إعداد التراب الوطني للداخلة – وادي الذهب، من أجل التمويل والدعم في ميدان التكوين والتأطير وتقديم الخبرة والبحث العلمي، بغلاف مالي ساهم به المجلس قدره 6.100.000 درهم، قصد تكوين منتخبي وموظفي الجهة.

لقد أماطت هذه البرمجة الكارثية لميزانية مجلس "ولد ينجا" برسم دورة أكتوبر المنعقدة يومه الإثنين، اللثام عن مجازر مالية رهيبة أرتكبت في حق أموال الساكنة العمومية، حيث أهدرت الملايين من أموال الفقراء و المحرومين على شراكات تافهة و لا تستجيب للحد الادنى من مطالب الساكنة و تطلعاتها. 

إنها بعض ثمار التدبير الفاشل و الهدر الرهيب لأرزاق الساكنة من طرف مجلس الجهة، بينما كان بإمكان "ولد ينجا" أن يخصص القليل من تلك المبالغ المالية الضخمة لأجل خلق فرص شغل لشباب الجهة المحروم و المفقر, أو المساعدة في تمويل خلق مئات المقاولات الصغيرة و المتوسطة لحملة الشواهد العاطلين, إضافة إلى تخصيص و لو النزر القليل منها لدعم ميزانية بلدية الداخلة و مؤازرتها في مجهوداتها الضخمة للنهوض بالبنية التحتية بمدينة الداخلة و تطويرها على كافة الأصعدة خدمة للساكنة. 

لا يختلف إثنان، حول الفشل الذريع الذي مني به مشروع الجهوية المتقدمة بجهة الداخلة وادي الذهب، تحت قيادة "ولد ينجا" و الترويكا الإنتخابية المسيرة لمجلس الجهة، و عجزه بعد مرور حوالي خمسة سنوات على انطلاقته من هذه الربوع المالحة، في تحقيق أي منجز تنموي حقيقي يستحق الذكر لساكنة الجهة بمختلف فئاتها و أعمارها و إنتظاراتها، بإستثناء توزيع الفتات المهين و التفنن في تحويل الساكنة إلى طلابا، رغم الإمكانات المالية الضخمة التي ضخت في ميزانيات مجلس الجهة، و التي تجاوزت عتبة 230 مليار، في الوقت الذي وصل فيه البؤس و الحرمان و الاحتقان الإجتماعي بالجهة إلى درجات غير مسبوقة.

فمتى يا ترى يستوعب رئيس الجهة و باقي أعضاء اغلبيته "اللهايطيا" الذين سمنوا من بعد جوع، معاني و توجيهات الخطب الملكية السامية، و يتوقفون عن إضاعة الوقت و الجهد على خصومات إنتخابوية ساقطة، و الانشغال بتصفية الأحقاد الشخصية مع رئيس بلدية الداخلة و حلفه السياسي، و إهدار الإمكانات المالية الهائلة التي منحت للجهة، على الشراكات العبثية، و هلما جرا من السفه الميزانياتي المقيت و العبث المخزي بمستقبل و مقدرات الساكنة المحرومة؟؟

قولا واحدا، إن إمعان مجلس "ولد ينجا" في تخصيص ملايين الدراهم من ميزانية الجهة في مصاريف عبثية من هذا القبيل, هو إستهتار صاخب بأحلام الساكنة المحرومة و إهدار مقيت للمال العام, الذي من المفترض أن يصرف في برامج سوسيو-إقتصادية حقيقية تعود بالنفع المباشر على الساكنة, وخاصة فئة الشباب الذين يعانون من ويلات البطالة و الحرمان, ويضطرون إلى الاحتجاج أمام أبواب الولاية والجهة و في الخلاء، من أجل الحصول على حقوقهم المهدورة في التشغيل و الكرامة و العيش الكريم.

و لو كان بعض تلك الأموال العرمرم المهدورة، جرى تخصيصها لبناء مستشفى جهوي جديد يليق بالجهة و ساكنتها، لما إضطر مرضى الجهة المحرومين إلى تسول الإستشفاء عند باب مجلس الجهة حتى يمنى عليهم "ولد ينجا" بسفر التكرفيس نحو مصحات الدار البيضاء المحظوظة.

خلاصة القول، إننا نربئ بساكنة الجهة و قواها الحية، من تخوم حي الأمل شمالا و إلى حدود حي الوحدة في اقصى الجنوب الغربي للمدينة، أن يظلوا في موقف المفعول به و بمزانياته و مستقبله، لذلك الجميع مدعو إلى أن يجعل من المحطة الانتخابية القادمة فرصة مصيرية لخلع هذا التحالف السياسي المسير لمجلس الجهة من ذاكرة مجالس الداخلة المنتخبة و ساكنتها المستضعفة، و شتانا بين خصمهم اللدود رئيس بلدية الداخلة "سيدي صلوح الجماني" الذي لا زال ينفق كل درهم في ميزانية مجلسه الفقيرة على التنمية المحلية و تطوير البنية التحتية و تحسين عيش المواطنين، و بين مجلس "ولد ينجا" الفاشل الذي لا زال يمعن في اهدار أموال الفقراء على الشراكات "لمخلوضا"!!!