الضفادع "الصوحافية" الموالية لمجلس الجهة و التساقطات المطرية بالداخلة...و تستمر التماسيح في البكاء

Photostudio 1602025556048 900x600

المركز الأطلسي الصحراوي للإعلام و أبحاث مكافحة الفساد و تحليل السياسات

شرخت آذاننا الضفادع "الصوحافية" الموالية لرئيس الجهة, بالتباكي على حال مدينة الداخلة جراء أمطار الخير التي تتساقط هذه الأيام على المدينة, من خلال بكائيات مأجورة و عنتريات زائفة, رغم أن ما حصل بالداخلة, أمر عادي جدا, و قد حصل بالعاصمة الرباط و بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء, و بعواصم الثراء الخليجي الدوحة, و بالرياض, و إسطنبول و نيويورك و بعواصم فرنسا و ألمانيا و إيطاليا و باقي دول أوروبا - شاهدوا الصور أسفله -

ثم قبل أن تمتلك تلك القوارض الإعلامية الشجاعة لتحميل بلدية الداخلة المسؤولية وحدها عن ما يحصل, نطالبهم و من ورائنا الساكنة أن يمتلكوا شجاعة مماثلة و يطرحوا التساؤلات الفاحشة التالية: أين ذهبت كل الاموال الضخمة التي خصصتها الدولة المغربية لتطوير البنية التحتية بالمدينة منذ سنة 1979 و حتى 2009؟ و لماذا أغفلوا عن سابق قصد و بطريقة كيدية مسيروا الشأن العام بالمدينة خلال نهاية القرن الماضي هذا المعطى المناخي الهام خلال وضعهم مخططات البنية التحتية بالمدينة؟ و لماذا لا يريد مجلس الجهة التوقف عن إضاعة المال العام على دعم فصول ميزانياتية تافهة, و يشرع في تحويل هذه الاموال العرمرم إلى بلدية الداخلة من أجل تقوية و تجويد بنية المدينة التحتية، و إنشاء بنى مختصة بتصريف مياه الأمطار بكامل تراب المدينة خدمة لرعايا صاحب الجلالة بهذه الربوع المالحة؟

شاهدوا صور فيضانات مماثلة حصلت بسبب التساقطات المطرية في عواصم دول عظمى و ثرية, ميزانياتها بملايير الدولارات و ليست كبلدية الداخلة التي ميزانيتها أصغر بكثير من مجرد ميزانية سوق ممتاز صغير بضواحي العاصمة باريس, و مع ذلك يراد منها أن تحول الداخلة إلى "سويسرا", بينما أهدر مجلس الجهة خلال فترته الانتدابية الملايير على دعم الريع و تمويل فصول ميزانياتية "منتفخة" من قبيل تنظيم مهرجانات البذاءة، إلى أخره من العبث المرسل و الهدر الفاحش لميزانياتنا المستنزفة.

كما كنا دائما نعلنها, الإشكالية التنموية العويصة بجهة الداخلة وادي الذهب و الفشل الذريع الذي مني به مشروع الجهوية المتقدمة, ليس سببهم التساقطات المطرية أو بلدية الداخلة, و لا حتى شخص "سيدي صلوح الجماني" كما يريد لنا الذباب الإعلامي الموالي لرئيس الجهة أن نتصور, لأنه ببساطة شديدة, و حين تساوي ميزانية جماعة الداخلة بعض الفصول الملتهبة من ميزانية مجلس الجهة خصصت نفقاتها لتمويل "الزرود" و المهرجانات الترفيهية و صفقات "فارينا و الزغاريت" من عند التاجر المحظوظ "مود", تصبح بلدية الداخلة الشماعة التي يريد تحالف رئيس الجهة السياسي و الإنتخابي أن يعلق عليها نتائج تدبيره الفاشل و تبذيره الفاحش لمقدرات ساكنة الجهة و ميزانياتها تساعية الأسفار التي ضخت على مدار 5 سنوات مالية في حسابات مجلسها الجهوي.

كيف يعقل أن ينسلخ مجلس الجهة من مسؤولياته إتجاه عاصمة الجهة التي تتركز فيها الغالبية العظمى من الساكنة, و يدير ظهره لحجم الخصاص المهول الذي تعاني منه المدينة بسبب الإنفجار السكاني الرهيب الذي تعرفه, و تكاثر التجزئات السكنية الجديدة, و ما نتج عن ذلك من إتساع رقعة المطالب و الإنتظارات و حاجيات التمويل, و يضيع كل هاته الميزانيات العرمرم، بينما كان أولى أن تخصص تلك الأموال لدعم مجهودات بلدية الداخلة في مجال النهوض بالبنية التحتية للمدينة, بعيدا عن الخصومات الإنتخابوية الرخيصة و الأحقاد الشخصية البائسة.

لذلك "كونوا تحشمو" ولا تحولوا "الجماني" الى كبش فداء لثلاثة عقود سوداء من النهب و "التهنتيت" و اللصوصية بجرف الداخلة المنهوب. فإشكالية تدبير قنوات الصرف الصحي بمدينة الداخلة, وعلاقتها بالاختناقات التي تسببها الأمطار الموسمية, هو نتيجة مباشرة لإغفال الدراسات المنجزة في فترتي الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي, عن سابق قصد و "تشرتيت" لهذا المعطى المناخي الهام بشوارع المدينة و أحيائها السكنية, و الذي اعتمد في هذه الدراسات المفخخة على قلة هطول الأمطار بهذه الكثافة في مدينة الداخلة, مع العلم أن هذه التساقطات ليست بالأمر المستجد, و نحن أبناء مدينة الداخلة بالتسلسل و لا زلنا نذكر جيدا سنة 1987 و أمطارها الكارثية,التي بسببها غمرت المياه بيوتات وسط المدينة بالكامل, لكن سوء نوايا أولئك الرؤساء و "زين خلاكهم" جعلهم يتغاضون عن هذا العامل المناخي, و السر طبعا يكمن في اللامبالاة و توفير ما يكمن توفيره من أموال الميزانيات لقضاء مآربهم الشخصية و تنمية مشاريعهم هم و عوائلهم ولتذهب المدينة إلى الجحيم. 

وللتذكير، فإن مصالح بلدية الداخلة كانت قد شرعت السنة الماضية في حفر مجموعة من الحفر الإمتصاصية لمكافحة تدفق مياه الامطار بالإضافة الى شق ممرات لتصريفها نحو ضفة البحر. و رغم أن تدبير مثل هذه الحالات الطارئة, هو مسؤولية تتقاسمها العديد من المصالح و القطاعات, إلا أن المجلس البلدي وضع جميع إمكانياته للمساهمة في تحسين جودة الخدمات المقدمة للساكنة, و ذلك في انتظار انتهاء الدراسة الشاملة التي ستكون الحل النهائي لمشكل شبكة تصريف مياه الأمطار بالمدينة.

خلاصة الكلام، و كما يقول الإنجليز في احجيتهم الشعبية الحكيمة: ما أبلغ العاهرة عندما تتكلم عن الشرف.

Photostudio 1602024380265Photostudio 1602024346318Photostudio 1602024270489Photostudio 1602024483142