Photostudio 1552753591312 960x480

تعليقا على أحداث السمارة..كفاكم دجلا..رجال الأمن كانوا في وضع الدفاع عن النفس ضد هجوم بالأسلحة البيضاء

Photostudio 1560024349355 960x680

 

المركز الأطلسي الصحراوي للإعلام و أبحاث مكافحة الفساد و تحليل السياسات 

يبدو أن بعض الصحراويين يحبون بل يتلذذون بممارسة أدوار الضحية، و يمتلكون قدرة هائلة على تلفيق الوقائع و تزوير النوازل و الحقائق، بهدف استحمار الساكنة و دقدقت عواطفها و تصوير الاجهزة الامنية لعموم الشعب على أنها كائنات متوحشة من فصيلة مصاصي الدماء، و محاولة تجزئة الصورة الكاملة و اقتباس لحظة شروع الاجهزة الامنية في إلقاء القبض على أفراد من الساكنة الاصلية اعتدوا قبلها بلحظات قليلة على عناصر أمنية بإستعمال سيارة رباعية الدفع و أسلحة بيضاء، ما نتج عنه إصابات بليغة في صفوف بعض رجال الأمن -شاهدوا فيديو- الهجوم الغادر على مركز الشرطة بمدينة السمارة.

لذلك ماذا تنتظرون من الاجهزة الامنية في هذه النازلة؟ لقد شاهدنا بأم أعيننا في فرنسا صاحبة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان و إحدى أعرق ديمقراطيات الغرب و العالم، كيف تعاملت الشرطة الفرنسية مع تظاهرات السترات الصفراء السلمية، و كيف هشمت وجوههم و رؤوسهم و "سلخوا" في جادة الشنزيليزي على مرأى و مسمع العالم؟ و رأينا أيضا في الولايات المتحدة الأمريكية سيدة العالم الديمقراطي، كيف تتعامل الشرطة مع الجانحين المسلحين، و كيف لا يتردد افرادها طرفة عين في رميهم بالرصاص الحي، ناهيك عن "التفرشيخ" و الدوس بالنعال وسط الشارع العام؟؟ و شاهدنا أيضا كيف تعاملت قوى الأمن السورية مع متظاهرين سلميين، من خلال دوسهم بالدبابات و رميهم بالمدافع الثقيلة؟؟ و شاهدنا أيضا ما حصل مع معتصمين سلميين من الطلبة و المفكرين بميدان تيانانمن وسط العاصمة بكين و كيف داستهم الدبابات و جمعت أشلائهم بعد ذلك شاحنات النظافة؟ و شاهدنا أيضا كيف تقنص القوات الإسرائيلية بالرصاص الحي المتظاهرين الفلسطينيين حاملي الحجارة؟؟و النماذج الحديثة و القديمة لا تنتهي، بين العالم الديمقراطي المتحضر و الأنظمة الديكتاتورية.

فهل يا ترى تريدون من الاجهزة الامنية المغربية أن تستقبل المهاجمين المسحلين بباقات الورود، و "تطبطب" على أكتافهم؟ ما هذا الهراء؟؟

إننا نحمد الله على عقيدة القوى الأمنية المغربية، التي ممنوع عليها استعمال السلاح الناري سوى في حالات خاصة جدا و محدودة، و إلا لكان المهاجمون الآن في عداد الاموات، و هو حتما ما كان سيحصل لو أن الهجوم وقع في فرنسا أو امريكا أو بريطانيا أو مصر أو الصين أو روسيا أو حتى بمخيمات البوليساريو في الرابوني.

قولا واحدا، اننا داخل المركز ندعوا السيد "الحموشي" إلى أن يغير فورا من العقيدة القتالية للاجهزة الامنية المغربية، و أن يمنحها الضوء الأخضر في استعمال الرصاص الحي ضد اي مهاجم يتعرض لأحد افرادها أو مقراتها بالسلاح الأبيض أو غيره.

إن ما حصل بالسمارة مؤخرا لا علاقة له بالنضال السلمي أو السياسة أو أي نشاط مدني متعارف عليه في العالم المتحضر، و إنما هو عمل إجرامي مرفوض، تجرمه جميع القوانين بمختلف دول العالم، و ما قامت به الاجهزة الامنية ضد المهاجمين يعتبر الحد الأدنى مما كان يجب أن تقوم به شرعا و عرفا و قانونا، و كما يقول الأثر الشعبي: الهاجم يموت شرع"، إنتهى الكلام.

و إليكم جانب من بلاغ توضيحي صادر عن مديرية الأمن الوطني حول أحداث السمارة الاخيرة:

تمكنت فرقة الشرطة القضائية بمدينة السمارة، زوال أمس الجمعة، من توقيف شخص مبحوث عنه بموجب ثمان مذكرات بحث وطنية من أجل قضايا المخدرات والعصيان والتخريب العمدي، وذلك بعدما تعمد الاصطدام بواسطة سيارة للدفع الرباعي مع مركبة للشرطة، متسببا في إصابة شرطيين بجروح، فضلا عن تعريض عنصر من الفيلق الخفيف للأمن للضرب والجرح بواسطة قضيب حديدي.

وذكرت المديرية العامة للأمن الوطني، في بلاغ لها اليوم السبت، بأن المشتبه فيه كان رفقة مساهمين ومشاركين آخرين قد استغلوا الإفراج عن شخص مدان من أجل جرائم سابقة تتعلق بالمس بالنظام العام والتعييب العمدي والتجمهر المسلح، وذلك بعد انتهاء العقوبة السالبة للحرية المحكوم عليه بها، حيث قاموا بافتعال أعمال شغب وتعريض عناصر الأمن للعنف بواسطة قضيب حديدي، ومحاولة دهسهم بسيارة رباعية الدفع، وهي الأحداث التي وثقتها مقاطع مصورة منشورة على شبكة الأنترنت.

وأضاف المصدر ذاته أن الأبحاث والتحريات، المنجزة من طرف عناصر الشرطة القضائية في إطار هذه القضية، أسفرت عن توقيف ثلاثة مشاركين آخرين ممن ظهروا في تلك المقاطع المصورة، وهم بصدد الاعتداء على عناصر الأمن أثناء مزاولتهم لمهامهم وإلحاق خسائر مادية بالممتلكات العامة والخاصة. 

وقد تم، وفق البلاغ، وضع الموقوفين تحت تدبير الحراسة النظرية على خلفية البحث القضائي الذي أمرت به النيابة العامة المختصة، وذلك لتحديد كافة الظروف والملابسات المحيطة بهذه الأفعال الماسة بالنظام العام، والتي تسببت في تعريض عدة أمنيين لإصابات جسدية متفاوتة الخطورة.

لحظة الهجوم المسلح على أجهزة الأمن بمدينة السمارة من طرف مطلوبين للعدالة