Photostudio 1552753591312 960x480

ميزانية مجلس جهة الداخلة وادي الذهب تحت المجهر – الجزء الرابع

Region dakhla p4

الداخلة بوست

في خضم الحديث عن الثروة و استنزافها, و عن التهريب و لوبياته, و كيف حول "كارتيل" الاتجار الدولي في المخدرات جهة الداخلة وادي الذهب الى ممر محروس للمتاجرة في بضاعته المحرمة, و أخرها سفينة الكوكايين التي ألقت القبض عليها قرب سواحل الداخلة قوات المخابرات و الدرك الملكي و الجيش. أحداث متسلسلة أرخت بظلالها القاتمة على المشهد الإعلامي بهذا الجرف البحري المنكوب. أحداث رغم قبحها و فداحتها لن تستطيع ان تلهي أقلامنا عن رصد ما حل بمجالسنا المنتخبة من مهازل و مصائب, و عن جوقة عشاق الكراسي, هم و من يعيش تحت ظلهم الوارف من مستعمرات "السوسة" و العنصريين المتزمتين, بقايا عصر الفيودالية المنهار, و الحالمين بملك تليد, زالَ و تحول الى هشيم من الذكريات و الموبقات, تذروه رياح هذه الأرض المالحة وكان الله على كل شيء مقتدر.

لوبيات من المؤلفة قلوبهم في السياسة و الرياسة, مختصة فقط في نخر الميزانيات من أموال الشعب و أرزاقه في اطار ريع أسود و استنزاف مقنن على طبق من ذهب من دون استثمار و لا جهد أو عناء.

ميزانيات متخمة تضخ في حسابات مخملية من ريع الضريبة على القيمة المضافة و الضريبة على الشركات. فتتحول هذه الحصة من مجرد مساهمة من طرف الدولة في ميزانية مجلس جهة الداخلة وادي الذهب الى ميزانية المجلس نفسها. ضحك كالبكاء. فإذا كنت في مجلس جهة الداخلة وادي الذهب فلا تستغرب.

و الدليل على ما نقوله هو باب مداخيل الميزانية التعديلية لسنة 2016 (شاهدوا الصورة 1), حيث مجموع المداخيل أو ريع المداخيل هو 253 528 534  مليون درهم, بينما فقط حصة المجلس من تحويلات الدولة الضريبة تساوي 250 018 144 مليون درهم. أي نسبة 98,62 في المائة من مجموع المداخيل.

Budget region dakhla

الصورة - 1

في الوقت الذي لا تتجاوز فيه الثروة التي يخلقها مجلس جهة الداخلة وادي الذهب بجلالة قدره و هيلمانه حدود 3 510 390 مليون درهم, منها 268 843 درهم ريع منتوج فائدة الأموال المودعة بالخزينة. و عليه تصبح الثروة الحقيقية التي أنتجها سنويا مجلسنا دام ظله: 3.241.547 مليون درهم فقط. و هو مبلغ يساوي تقريبا ما خصصه المجلس برسم نفس السنة المالية, للإطعام و الاستقبال و "حشي فوجهك" مما لذ و طاب من "كعب غزال" و "البيستاشي" و هلما جرا. (شاهدوا الصورة  2).

Budget dakhla region

الصورة -2

إذن فبماذا نسمي هذه المهزلة و الكارثة؟ و أين هو تثمين الميزانية و خلق الثروة و البحث عن موارد بديلة؟ و هو ما سبق أن أثارته المعارضة بمجلس الجهة كما هو مضمن في محاضر دورات المجلس الرسمية و قوبل بسياسة الاذان الصماء من طرف المكتب المسير, على رأي المثل العربي الدارج "لمن تحكي زابورك يا داوود". لكن يبدو ان الميزانية عند هذا الأخير و هنا نقصد طبعا المكتب المسير للمجلس, و ضد كل ما تعلمناه و درسناه في نظريات المالية العمومية و مدارسها المختلفة, قد وضعت فقط من أجل النفقات و المصاريف و التبذير, أما المداخيل فهي مجرد صدقات واجبة من الدولة و مكروه تنميتها و تطويرها. و لسان حالهم يقول : الله يجعل البركة في تحويلات الدولة "الباردة".

يتبع...