Photostudio 1552753591312 960x480

عاجل/ القضاء الاداري يؤجل البث في الاستئناف على حكم اقالة "الخطاط ينجا" رئيس جهة الداخلة

1477494854 1

الداخلة بوست

أجلت المحكمة الادارية بمراكش صباح يومه الأربعاء الموافق ل 18 يناير الجاري, البث في الاستئناف على حكم اقالة رئيس جهة الداخلة وادي الذهب "الخطاط ينجا", الصادر عن المحكمة الادارية بأكادير بتاريخ 31/05/2016, بسبب اقامته الدائمة بموريتانيا, و ذلك الى الأسبوع القادم.

و كانت المحكمة الإدارية قد قضت ابتدائيا, بإقالة "الخطاط ينجا" رئيس جهة الداخلة وادي الذهب المنتسب لحزب الاستقلال من منصبه، لعدم توفره على أهلية الترشيح والفوز بهذا المنصب بعلة اقامته خارج تراب المغرب بشكل شبه دائم.

وجاء قرار المحكمة الإدارية لأكادير عدد 797/ 2016 في دعوى الموضوع، بناء على مقال يتعلق بالطعن في انتخاب "الخطاط ينجا" رئيسا لجهة الداخلة وادي الذهب, بسبب اقامته الشبه دائمة بالجمهورية الإسلامية الموريتانية, وفق الوثائق المدلى بها للمحكمة من طرف الطاعنة "عزوها الشكاف" عن حزب الأصالة والمعاصرة، عضو المجلس الجهوي المذكور .

و كان دفاع الطاعنة قد استند في مذكرته المدلى بها الى المحكمة الادارية بوثيقة مستخرجة من السجل الوطني للسكان مؤرخة  في 10 أكتوبر 2015 صادرة عن الوكالة الوطنية لسجل السكان بموريتانيا, تفيد أن المطعون فيه "الخطاط ينجا" يقيم فوق التراب الموريتاني، اضافة الى وثيقة أخرى تتعلق بصحيفة السوابق العدلية مؤرخة في 6 يناير 2016،  تحت عدد 26/2016 مسلمة من وزارة العدل الموريتانية، تؤكد إقامة "الخطاط ينجا" في البلد الصادرة عنه، والتي لا تسلم إلا للاشخاص المقيمين إقامة فعلية بالبلد المذكور.

هذا، ويتوفر "الخطاط ينجا" المنتخب رئيسا لمجلس جهة الداخلة وادي الذهب, عقب الاستحقاقات الجماعية التي جرت يوم 14 شتنبر 2015 على الجنسيتين الاسبانية والموريتانية، بالإضافة إلى الجنسية المغربية، وهو ما يتنافى ومقتضيات المادة 72 من القانون التنظيمي رقم 14/111 المتعلق بالجهات، والذي ينص صراحة على ضرورة الاعلان الفوري من طرف السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية بإقالة رئيس الجهة أو نائبه الذي تبث بعد انتخابه أنه مقيم في الخارج.

و قد أفادت مصادر موثوقة للجريدة, بأن هذا التأجيل المتكرر, يؤكد بأن موقف الرئيس في القضية بات ضعيف للغاية, خصوصا و أن الوثائق المدلى بها من طرف دفاع الطاعنة "الشكاف" دامغة و تمتلك حجية قاطعة لا تثريب عليها, ستلزم المحكمة بالانصياع لروح القانون التنظيمي المتعلق بالجهات في مادته 72, و إلزام وزارة الداخلية باصدار حكم اقالة الرئيس, من خلال الغاء قرارها السلبي الذي تغاضى عن تطبيق القانون و سمح بانتخاب رئيس للجهة مقيم خارج الوطن. و هو الامر الذي حاول البعض من مناصري الرئيس المطعون على انتخابه, التلاعب به من خلال مقالات قانونية مضللة, حاولت ان تصور لنا و كأن "عزوها شكاف" في دعواها المقامة, قد طالبت بالغاء قرار اداري كلاسيكي صادر عن الادارة العمومية المغربية, و هو الامر الغير صحيح و المنافي للوقائع, على اعتبار أن "الشكاف" قد وجهت رسالة إلى والي جهة الداخلة وادي الذهب بتاريخ 15 شتنبر 2015, طلبت منه خلالها, تفعيل مقتضيات المادة 72 من القانون التنظيمي المتعلق بالجهات, التي تنص على أنه لا يجوز أن ينتخب رئيسا أو نائبا للرئيس, من بين أعضاء مجلس الجهة الذين هم مقيمون خارج الوطن لأي سبب من الأسباب, و لما أمتنع الوالي عن تطبيق القانون و رفع الأمر الى وزارة الداخلية من أجل اصدار قرار الاقالة, باعتبار ذلك ولاية قانونية حكر على السلطة الحكومية المكلفة بالداخلية حسب منطوق المادة 72, تشكلت حينها الأركان المادية و المعنوية لقرار "سلبي" نتيجة الامتناع عن تطبيق القانون, مما أستوجب الطعن عليه بالبطلان, و هو ما قبلته المحكمة من ناحية الشكل, و نظرت فيه من ناحية الموضوع, و حكمت بالغاءه, مع ما يترتب عن ذلك قانونا, اي الغاء عملية انتخاب رئيس الجهة, و حل مكتب المجلس, تطبيقا لروح القاعدة القانونية الشهيرة "ما بني على باطل, فهو باطل".

و على العموم فهيئة التحرير داخل الجريدة ستنبري قريبا للقضية بمزيد من التحليل القانوني الخالص, بعيدا عن موالاة أي طرف, و لاجل كشف الحقيقة للشعب. فأنتظرونا.