Photostudio 1552753591312 960x480

الرويبضة و الحرب الإعلامية ضد بلدية الداخلة...إلى متى ستظل نجاحات "الجماني" غصة في حلق دينكيشوط مجلس الجهة و ذبابه الإلكتروني؟؟

Photostudio 1571159530812 960x680

 

المركز الأطلسي الصحراوي للإعلام و أبحاث مكافحة الفساد و تحليل السياسات

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سيَأتي علَى النَّاسِ سنواتٌ خدَّاعاتُ يصدَّقُ فيها الكاذِبُ ويُكَذَّبُ فيها الصَّادِقُ ويُؤتَمنُ فيها الخائنُ ويُخوَّنُ فيها الأمينُ وينطِقُ فيها الرُّوَيْبضةُ قيلَ وما الرُّوَيْبضةُ قالَ الرَّجلُ التَّافِهُ يتحدث في أمرِ العامَّةِ. صدق رسول الله.

إنه حديث نبوي شريف ينطبق بشكل مذهل على حالة هرطقات و مواسير الصرف الصحي المتفجرة من أقلام مجلس جهة الداخلة و الذباب الإلكتروني القذر الموالي لرئيسه البيزنسمان، حيث اغرق المشهد الصحفي و مواقع التواصل الاجتماعية بالقاذورات الإعلامية و تدوينات "البروبكندا" الرخيصة مدفوعة الأجر، دفاعا عن مشروع سياسي فاشل و عدمي، قائم على هدر الميزانيات و الترقيع التنموي المخزي، إضافة الى توزيع الفتات المهين و "الشياطا" على بعض الفئات المحرومة بهدف الترويج الإنتخابي السابق لآوانه.

و بالفعل "تندغى متعارفى" و نضيف إليها "أز ألا ولد امركبا" كما يقول بنو حسان، و لقد كنا نأبى لأنفسنا أن نتنابز لغو الكلام مع النساء، رغم ان مقولة "من بيته من زجاج لا يرمي بيوت الناس بالحجارة" كفيلة بطي الملف نهائيا و إفحام أغلبية رئيس الجهة و إخراسها الى الابد. فنحن أيضا أبناء شبه جزيرة الداخلة بالتسلسل لم نفذ عليها من تندوف أو الطنطان أو نواذيبو أو غيرها من البوادي و الاصقاع، و نعرف أعضاءا داخل أغلبية رئيس الجهة إضافة الى الرئيس شخصيا، كانوا الى حدود الامس القريب "مزاليط" لا يمتلكون حتى ثمن شراء سيجارة يدخنونها، "لمخير فيهم موظف بسيط"، و إذا بهم يتحولون بسرعة الضوء إلى رجال أعمال و ملاك للعقارات و قطعان الابل و الأنعام، و أصبحوا بقدرة قادر أوليغارشيات سياسية و حزبية مرفهين، و مستشارين برلمانيين "خانزين فلوس"، و إذا أحببتم أن نعلن أسماءهم و تاريخ كل واحد منهم، و كيف قفزوا من الويل و الحضيض إلى عنان السماء، فنحن مستعدين لذلك، لكن لا ننصحكم به، "سترو ما ستر الله".

من جهة اخرى، ندعوا المنابر الصحفية و الفيسبوكية الموالية لرئيس الجهة، ان كانت فعلا لديها غيرة صادقة على مدينة الداخلة و بنيتها التحتية, و عوض أن تظل مستميتة في ممارسة التضليل و التطبيل، و إعادة بث بما يوحى إليها من طرف خفافيش الظلام و لصوص الميزانيات القدامى المحيطين برئيس الجهة من كل حذب و صوب، كمثل الحمار الذي يحمل اسفارا -أقول- ندعوهم إلى رفع مستوى النقاش قليلا، و إمتلاك الجرأة و الشرف و المصداقية لمسائلة مجلس الجهة عن ماهية الشراكات التي عقدها و الدعم المادي الذي ساعد به ميزانية بلدية الداخلة الفقيرة من أجل مساندة تدخلاتها في مجال النهوض بالبنية التحتية على كافة المستويات خدمة للساكنة, و نقصد هنا بالطبع مليارات السنتيمات التي خصصتها الدولة لمجلس الجهة, بإعتباره المؤتمن الرسمي على تنزيل النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية للمملكة, و التي تجاوزت على مدار أربعة سنوات مالية أكثر من 200 مليار, لا نزال نتساءل و من ورائنا فئات عريضة من الساكنة الجهوية المحرومة, أين أختفى أثرها الإيجابي على عيش المواطن البسيط, و على تجويد البنية التحتية للمدينة؟ و لماذا لم تساعد في تمويل تدخلات بلدية الداخلة لتهيئة عاصمة الجهة؟ و لماذا لم تسهم في خلق فرص شغل للشباب العاطل؟ و لماذا لم تعقد شراكات من أجل تهيئة و تطوير شبكة الصرف الصحي؟ و لماذا لم تبرمج بناء مستشفى عمومي مجاني لعلاج المرضى المعوزين؟ و لماذا لم تشتري شاحنات متطورة لجمع النفايات و تمنحها كهبة لبلدية الداخلة من أجل مساعدتها على تدبير قطاع النظافة بعاصمة الجهة؟...و لماذا...و لماذا....ووووو..؟؟؟؟

Fb img 1571159672743

تساؤلات مشروعة و محرجة لن يستطيع رئيس الجهة و لا اذرعه الإعلامية و لا ذبابه الفيسبوكي المرتزق, أن ينبروا للإجابة عنها و تفنيدها بالحجج الدامغة، و أموال عرمرم خصصتها الدولة المغربية لتنمية هذه الربوع المالحة, لا نزال نتابع عمليات إهدارها على مصاريف "الزرود" و المهرجانات و "الستاتية"، و بناء مقرات أسطورية من الحجر و دعم الريع الجمعوي البغيض, و مع ذلك يريدون من بلدية الداخلة بميزانية فقيرة و خصاص هائل من ماضي "التهنتيت" الأسود أن تتحول إلى عفريت خارق، سيستطيع القفز على كل هذه المعطيات الصادمة و الإكراهات المرة، و يحول الداخلة عن طريق الكرة السحرية إلى مدينة طوكيو. إنه أحد ضروب التخلف الذهني و "التبوحيط" و الضحك على الذقون الذي تمارسه الأذرع الإعلامية و الفيسبوكية الموالية لرئيس مجلس الجهة.

لقد كان مطلوب من مجلس الجهة بما وضعته الدولة المغربية بين يديه من الإمكانات المالية الضخمة و الإختصاصات الواسعة و المسؤوليات التنموية الجسيمة, أن يتكبر عن أحقاد إنتخابوية رخيصة و يضع مصلحة ساكنة عاصمة الإقليم و الجهة نصب عينيه, و عوض إهدار المال العام على العبث، و إنفاق مليارات السنتيمات على تنظيم المهرجانات و مصاريف الزرود و المغنيات و "تسسويت", أن يحول كل تلك الاموال الضخمة بلا قيد أو شرط إلى بلدية الداخلة للمساعدة في النهوض بالبنية التحتية للمدينة و سد الخصاص المهول الموجود.

إطلعت في وقت سابق على صفقة كبيرة تروم بناء طريق إقليمية هامشية للغاية بين منطقة "كليبات الفولة" و "أم دريكة" على طول 31 كلم, بقيمة أربعة مليارات سنتيم و نصف, أطلقها مجلس "ولد ينجا" الصيف الماضي و حين أضفت إليها حوالي اكثر من 4 مليارات سنتيم أخرى خصصها مجلس الجهة لمصاريف تافهة من قبيل تنظيم الحفلات و الإطعام و شراء التحف و الهدايا و دعم المهرجانات، كانت صدمتي كبيرة, من حجم الفرص المالية الهائلة المهدورة, و كيف كانت تلك 10 مليارات سنتيم التي تساوي تقريبا ميزانية بلدية الداخلة، قادرة أن تغير من وجه عاصمة الجهة التنموي بشكل جذري, لو تم ضخها في ميزانية المجلس البلدي من أجل دعم مجهوداته في مجال التنمية المحلية, و تجويد البنية التحتية, و إقامة بنيات متطورة لتدبير قطاع النظافة, كما انها كانت قادرة أيضا على تمويل خلق آلاف مشاريع التشغيل الذاتي للشباب العاطل.

لقد تعلمنا فيما درسناه في مناهج التدبير الحديثة و فنون تشخيص المشاريع و تقنيات الإفتحاص, بأن عيوب المخططات تظهر غالبا في مرحلة التنزيل, لذلك فقد تأكد للساكنة و للرأي العام المحلي و الوطني و لمصالح وزارة الداخلية و الأجهزة السيادية الأخرى, بأن مشروع الجهوية المتقدمة بصيغته الحالية, و بعد قرابة أربعة سنوات على إنطلاقته من جهة الداخلة, قد أظهر من العيوب و الهفوات و العجز في تحقيق الطفرة التنموية المنتظرة, ما يجعله مشروعا سياسيا فاشلا بإمتياز, بل و تحول إلى مشروع كبير لمأسسة الريع و تنمية الحرمان و الخصاص, و تبذير المالية العامة للدولة، لذلك بات مطلوب و بشكل ملح من وزارة الداخلية و السيد والي الجهة التدخل العاجل من أجل إيقاف هذا العبث و الهدر الغير مسبوق الذي تتعرض له أموال الساكنة العمومية.

في النهاية، لا يسعنا إلا أن نتقدم بجزيل الشكر لرئيس بلدية الداخلة "سيدي صلوح الجماني" و طاقمه المسير للمجلس، على التضحيات الجسام التي بذلها و لا يزال، من أجل تطوير البنية التحتية لعاصمة الجهة و تحسين مستوى عيش الساكنة، رغم الحصار المالي الخانق المضروب عليه من طرف دونكيشوط الجهة، و برغم كل هذه الحقائق المرة و الإكراهات الجسيمة التي أسهبنا في الحديث عنها و الإحاطة بمختلف جوانبها بالأدلة و الأرقام، و كما يقول المثل المغربي الدارج: اللي عندو، عندو".

Fb img 1571159630906Fb img 1571159662873Fb img 1571159642161Fb img 1571159686663Fb img 1571159657835