Photostudio 1552753591312 960x480

للتاريخ من يحكيه...حين أعدمت أحلام ساكنة الجهة على مقصلة مجلس "ولد ينجا" و تحالفه الثلاثي المشؤوم!؟

Photostudio 1568731395064 900x600

المركز الأطلسي الصحراوي للإعلام و أبحاث مكافحة الفساد و تحليل السياسات

لا تزال كوارث التدبير الكارثي لميزانية مجلس الجهة من طرف الأغلبية التي يترأسها "ولد ينجا" ترخي بظلالها الحالكة على ساكنة الجهة، بعد أن تجاوزت كل حدود العقل و المنطق في فنون إستنزاف و هدر ميزانيات رعايا صاحب الجلالة بتلك الربوع المالحة. تبذير فاحش و إستنزاف ممنهج حاولت الماكينة الإعلامية الموالية لرئيس الجهة أن توجه عنه الأنظار بعيدا, و تعتم عليه من خلال محاولة إلهاء الساكنة بقصاصات إخبارية صفراء مفبركة عن بلدية الداخلة, و ذلك في إطار بروبكندا مفضوحة و بائسة و مثيرة للسخرية و الإشمئزاز.

لقد أماطت البرمجة الكارثية لميزانيات مجلس "ولد ينجا"، اللثام عن مجازر مالية رهيبة أرتكبت في حق أموال الساكنة العمومية، حيث أهدرت الملايير من أموال الفقراء و المحرومين على إشباع مقاولين محظوظين من خميرة الصفقات العمومية، كما هو حال الأموال العرمرم التي أهدرها مجلس الجهة على شراء كميات ضخمة من الحواسيب و تجهيزات المكاتب، طوال السنوات المالية الماضية، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الغاية الحقيقية من وراء الإثخان المفضوح في شراء حواسيب و تجهيزات المكاتب، من عند بعض المقاولين المحظوظين و على رأسهم شركة "amaloudak" و مجموعة  "بنسي"، رغم أنه في مدونة المحاسبة المغربية مدة إهتراء الحواسيب durée d'amortissement تصل لما بين 3 إلى خمس سنوات، بينما مدة إهتراء تجهيزات المكاتب mobilier de bureau تصل إلى عشر سنوات، فكيف إذن يعقل أن يجدد مجلس الجهة كل سنة مالية ترسانته الضخمة من التجهيزات المكتبية و المعلوماتية؟؟ أم أن هذا السفه المالي المشين يدخل في إطار ضرورات جهوية "لكذيب" الموسعة، و يصب في المصلحة العامة للساكنة، و يعتبر أحد معايير الرئيس الناجح و المنقد؟؟

إنها بعض نتائج التدبير الفاشل و الهدر الرهيب لأرزاق الساكنة من طرف مجلس الجهة، بينما كان بإمكان "ولد ينجا" أن يخصص القليل من تلك المبالغ المالية الضخمة لأجل خلق فرص شغل لشباب الجهة المحروم, و المساعدة في تمويل خلق مئات المقاولات الصغيرة و المتوسطة لحملة الشواهد العاطلين, إضافة إلى تخصيص و لو النزر القليل منها لدعم ميزانية بلدية الداخلة و مؤازرتها في مجهوداتها الضخمة للنهوض بالبنية التحتية بمدينة الداخلة و تطويرها على كافة الأصعدة خدمة للساكنة.

لا يختلف إثنان، حول الفشل الذريع الذي مني به مشروع الجهوية المتقدمة بجهة الداخلة وادي الذهب، تحت قيادة "ولد ينجا" و تحالفه السياسي الفاشل، و عجزه بعد مرور حوالي خمسة سنوات على انطلاقته من هذه الربوع المالحة، في تحقيق أي منجز تنموي حقيقي يستحق الذكر لساكنة الجهة بمختلف فئاتها و أعمارها و إنتظاراتها، بإستثناء توزيع الفتات المهين و التفنن في تحويل الساكنة إلى طلابا، رغم الإمكانات المالية الضخمة التي ضخت في ميزانيات مجلس الجهة، و التي تجاوزت عتبة 230 مليار، في الوقت الذي وصل فيه البؤس و الحرمان و الاحتقان الإجتماعي بالجهة إلى درجات غير مسبوقة. حيث ظل رئيس الجهة و باقي أعضاء اغلبيته "اللهايطيا" الذين سمنوا من بعد جوع، مستميتين في إضاعة الوقت و الجهد على خصومات إنتخابوية ساقطة، و الانشغال بتصفية الأحقاد الشخصية مع رئيس بلدية الداخلة و حلفه السياسي، و إهدار الإمكانات المالية الهائلة التي منحت للجهة، على صفقات عبثية من قبيل التجديد السنوي للحواسيب باهظة الثمن و شراء اثاث المكاتب الفخم و صفقات "فارينا و الزغاريت" المليارية، و هلما جرا من السفه الميزانياتي المقيت و العبث المخزي بمستقبل و مقدرات الساكنة المحرومة؟؟

إن إمعان مجلس "ولد ينجا" في تخصيص المليارات من ميزانية الجهة في مصاريف عبثية من هذا القبيل, هو إستهتار صاخب بأحلام الساكنة المحرومة و إهدار مقيت للمال العام, الذي من المفترض أن يصرف في برامج سوسيو-إقتصادية حقيقية تعود بالنفع المباشر على الساكنة, وخاصة فئة الشباب الذين يعانون من ويلات البطالة و الحرمان, ويضطرون إلى الاحتجاج من أجل الحصول على حقوقهم المهدورة في التشغيل و الكرامة و العيش الكريم, من دون جدوى, رغم الوعود الكاذبة التي ما فتئ يكررها على آذانهم التحالف السياسي المسير لدفة مجلس الجهة الفاشل منذ حوالي خمسة سنوات مضت, و شرخت بها أذان الرأي العام صحافته المرتزقة و ذبابه الإلكتروني، لكن من دون أية فائدة تذكر أو نعمة تشكر. و لو كانت تلك الأموال العرمرم التي خصصت لملئ حسابات مقاولات "amaloudak" و "بنسي" و "مود" من خميرة صفقات "التخلويض"، جرى تخصيصها لبناء مستشفى جهوي جديد يليق بالجهة و ساكنتها، لما إضطر مرضى الجهة المحرومين إلى تسول الإستشفاء عند أبواب مجلس الجهة الموصدة، حتى يمنى عليهم "ولد ينجا" بسفر التكرفيس نحو مصحات الدار البيضاء المحظوظة.

تقول الحكمة الشهيرة :"الأمور بخواتمها"، لذلك نربئ بساكنة الجهة و قواها الحية، من تخوم حي الأمل شمالا و إلى حدود حي الوحدة في اقصى الجنوب الغربي للمدينة، أن يظلوا في موقف المفعول به و بمزانياته و مستقبله، لذلك الجميع مدعو إلى أن يجعل من المحطة الانتخابية القادمة فرصة مصيرية لخلع هذا التحالف السياسي المسير لمجلس الجهة من ذاكرة مجالس الداخلة المنتخبة و ساكنتها المستضعفة، و هو ما تبشر به إستطلاعات الرأي و المزاج الشعبي العام الخانق و الغاضب من سياسات مجلس الجهة اللاتنموية، و اللي فرط يكرط.