Photostudio 1552753591312 960x480

ملف ‖ تفاصيل جديدة عن أخطر شبكة لتهريب الأخطبوط بالداخلة أبطالها لوطفيشن و بو-فريكو

Lotte fishing dakhla scandale

الداخلة بوست

كما وعدناكم من قبل قرأنا الكرام, عن تمكن الجريدة من خلال تحقيقات صحفية طويلة و مضنية, من كشف شبكة فاسدة و خطيرة, يتزعمها برلماني متنفذ من أبناء الداخلة, و مجموعة كبيرة من المستثمرين المفترسين و اللصوص, ينشطون بين الداخلة و المنطقة الصناعية "تاسيلا" بأكادير, الذين تكالبوا على نهب و صيد و تهريب الثروة السمكية بمختلف أنواعها من شواطئ جهة الداخلة وادي الذهب المستباحة, في ظل حماية شاملة من بعض الإداريين الفاسدين بمختلف قطاعات الدولة المسؤولة عن مراقبة و حماية الثروة السمكية من النهب الأسود الفاضح, لذلك و بعد أن "شراو السوق"  و ستتب لهم الوضع و "جبروها سايبا" حولوا الداخلة إلى بقرة حلوب ينهبون أسماكها و يقومون بتجميدها في مصانعهم الشبح قرب ميناء الداخلة, ليتم بعد ذلك تهريبها تحت جنح الظلام إلى مدينة اكادير ومن ثم تصدر إلى إسبانيا و باقي دول العالم.

-أقول- تبدأ معكم الجريدة الجزء الثاني من التحقيق الصحفي المثير, الذي تطلب من جهدا إستقصائيا كبيرا بين الداخلة و العين البيضة و أفتاس تشيكا و المنطقة الصناعية تاسيلا بمدينة أكادير, و هذه المرة من خلال الوحدة الصناعية المشبوهة المسماة "لوطفيشين" المتواجدة في منطقة خلاء بالقرب من ميناء الداخلة (شاهدوا الصورة), خارج المنطقة الصناعية بالداخلة, و خارج دائرة المراقبة و القانون, و مشاهدها الكارثية و الوسخة من الخارج كما تشاهدون في الصور, كافية جدا لكي يتم سحب ترخيصها من طرف بياطرة مندوبية الصيد البحري و أطباء المكتب الوطني للسلامة الصحية "onssa".

Screenshot 20180710 215241

مالك الوحدة الصناعية سالفة الذكر يدعى "مصطفى السماوي", حيث اكدت مصادر الجريدة الحصرية, بأنه يمتلك عشرات القوارب الغير المرخصة بمنطقة تشيكا تمارس هناك الصيد الغير قانوني طوال العام, و تقوم بشحن منتوجات صيدهم الغير شرعي من ثروات الساكنة المنهوبة, إلى وحدتين مملوكتين للرجل بالداخلة, "لوطفيشن" و "أسماك الجنوب", ليتم بعد ذلك تهريب منتوجات الصيد البحري بعد تجميدها في مصانعهم بأوراق السردين الرخيص, من دون أن تمر على مكتب الصيد البحري أو أية جهة رقابية من أي نوع كانت.

نفس المصادر أكدت للجريدة بأن المدعو "السماوي" مالك وحدة "لوط-فيشن" المشبوهة, يمتلك ما بين 30 إلى 45 وكيل تجاري بالداخلة تم توكيلهم رسميا ليشتروا له منتوج السمك من السوق السوداء, لكي يشحن بعدها إلى وحداته بعيدا عن أعين المراقبة و الصحافة و السلطات المحلية و الأجهزة الامنية و المخابراتية, و تتم معالجاته من دون أبسط معايير النظافة و الجودة في وحداته المشبوهة, و بعدها يهرب صوب أكادير بأوراق مزورة, لتبيض امواله بتصديره إلى إسبانيا و روسيا و باقي دول العالم, و تضخ أموالها الضخمة في حساباته البنكية الكثيرة, في البنك الشعبي و القرض الفلاحي و غيرها.

Screenshot 20180710 215251

لكن الاخطر من كل ما سلف ذكره, أن مصادرنا من داخل وحدات الرجل, اكدت بأنه يمتلك أيضا سماسرة ينشطون في منطقة العين البيضة المحمية الطبيعية التي يمنع فيها الصيد بقرار وزاري, يشترون له منتوج الاخطبوط الذي يتم إصطياده هناك بطريقة غير قانونية طول السنة و حتى في اوج فترات الراحة البيولوجية, و كل هذه المصائب تحدث في ظل صمت مريب من طرف أجهزة الدولة المسؤولة عن حماية الثروة السمكية و محاربة التهريب, يسانده في ذلك برلماني نافذ من ساكنة الداخلة, مكنه من "شراء السوق", حيث أفادت مصادرنا بأنهم يربحون مقابل هذا النهب و التهريب الأسود أموالا طائلة تتجاوز حدود الخيال, بل و لا مجال للمقارنة بين ما يربحه هؤلاء اللصوص و وحدات صناعية بالداخلة متهمة بالتهريب و مسلطة عليها الأضواء. 

و في إنتظار تدخل سلطات الدولة لإنفاذ القانون ضد هذه الوحدات المشبوهة, و إيقاف نزيف الأخطبوط المنهوب و وضع حد لتجارة التهريب التي يمتهنها ملاك هذه الوحدات و سماسرتهم, و تجري كل أطوارها أمام أعين وزارة الصيد و أجهزة الدولة الامنية و المخابراتية و السلطات المحلية -أقول- في إنتظار ذلك, إنتظرونا في ملف جديد و خطير عن تقنيات شيطانية إبتكرها هؤلاء المهربين لتقنين كميات الاخطبوط المهرب من خلال تسجيله على قوارب وهمية خارج الخدمة, فلا يزال في جعبتنا الكثير من المفاجآت الخطيرة و المدوية.

Screenshot 20180710 215316