Photostudio 1552753591312 960x480

المقاول المحظوظ "الحو"..إحتكار صفقات البنية التحتية المغشوشة..فمتى تأتي المحاسبة!!؟

9a02b825 62cf 46ee aaf7 4f28bdcf4437

المركز الاطلسي الصحراوي للاعلام و أبحاث مكافحة الفساد و تحليل السياسات

حرصا من المركز في الدفاع عن مصالح ساكنة الجهة ضد لصوص المال العام والفاسدين، و مافيا كمبرادورات الصفقات العمومية, الذين إنتفخت أوداجهم و بطونهم من خميرة اموال الساكنة العمومية المنهوبة، إخترنا أن نفتح معكم في هذه السلسلة ملف ملك العقار والبناء و الصفقات الشهير, المدعو "الحو"، الرجل الورزازاتي"المحظوظ", المحلق بسرعة البرق في سماء الثراء بهذه الأرض المنكوبة, بعد أن جاء إلى هذه الربوع المستباحة معدما, يرتدي أسمال بالية و "صنادل لميكا", فتحول بشكل مريب و في ظرف قياسي إلى المقاول رقم واحد بالجهة, و صديق الولاة و العمال و رؤساء المجالس المنتخبة, تنحل له الصفقات المليارية على طبق من ذهب, إلى أن أصبحت شركاته أخطبوط مفترس ينشر أذرعه في جميع مناحي الحياة بهذا الجرف البحري الملعون.

فكان أن صال "الحو" و جال بشركاته بإقليم أوسرد, مستحوذاً على جل مشاريعه بالتوصيات و الإكراميات, فتلك مشاريع من قبيل المنازل المعدة للبحارة, و اوراش التبليطات والإنارة والأرصفة، كلها مشاريع محتكرة من طرف"الحو" وشركاته, حيث لم ينجز منها إلا القليل ليبلع الكثير من ذلك ويضرب المسؤولون "الطم" ليومنا هذا, ناهيك عن مشاريع البنية التحتية بالداخلة و باقي الجماعات الترابية التابعة لجهة الداخلة وادي الذهب, فأشتهر إسم"الرجل" وبلغ من الثراء مبلغاً لا يعلمه غير ستار العيوب. فتلك المشاريع والبقع والأرضية وتبليطات الشوارع وكل المنجزات التحتية والفوقية لا ذكر فيها إلا لشركات الحو ومقاولاته الضخمة, لينتقل بعد ذلك لتلطيخ يديه بالمال العام في الجماعات القروية، مستنداً على رؤساء فاسدين همهم مصالحهم الخاصة و ملئ حساباتهم البنكية.

و هي المشاريع المغشوشة التي سبق لقطرات قليلة من المطر أن كشفت عورتها و خداعها, زد على ذلك إستفادة شركاته من ريع مقالع الحجارة بطرق ملتوية و غير مشروعة, و إقحام نفسه ك"سمسار" في التلاعبات الخطيرة التي سبق أن عرفتها عمليات توزيع و تسويق البقع التجارية المجهزة من طرف شركة العمران الجنوب بالداخلة, و اللائحة تطول.

ملفات منتنة, كلمة السر فيها هي الأظرفة الصفراء السمينة, التي أخرست بركاتها حتى ألسنة الصحافة المحلية, و هو ما سوف ننبري له داخل المركز, ملفا تلو الآخر, إبتداءا بصفقات البنية التحتية المشبوهة, مرورا بمقلع الحجارة التابع لنفوذ جماعة العركوب القروية و غيرها, و وصولا إلى ملفات البقع التجارية و العقار, فأنتظرونا.

و في هذا الصدد، و بعد تقاريرنا المسترسلة عن استفادة شركة “اكوج” من معظم الصفقات العمومية الخاصة بتشييد البنايات والطرق والمرافق العمومية،واستفادة ماكها المقاول المحظوظ المدعو "الحو" من عقارات الدولة التي تفوت له في صفقات مشبوهة دون حسيب ولا رقيب،الى أن تحول إلى لوبي مفترس متغول، يأتي التقرير الشهير الذي أعدته اللجنة الوزارية المكونة من مفتشين من وزارتي المالية والداخلية، والذي حضيت فيه شركة “اكوج” بنصيب الاسد من خلال صفقة تقوية طريق بئر كندوز، والتي بلغت قيمتها 390 مليون سنتيم, حيث لم تحترم فيها مسطرة اعلان الصفقات appele d’offre طبقا لمقتضيات القانون 36من مرسوم الصفقات العمومية، وكذا التضخيم المالي الذي طال مجموعة من وحدات الصفقة، كاحتساب ثمن الزفت ب 5000 درهم للمتر الواحد في حين أن الاثمنة المقترحة لم تتجاوز 2000 درهم للمتر من الزفت، وهو ما أشار إليه التقرير الذي أعدته لجنة وزارية مكونة من مفتشين من وزارتي المالية والداخلية، معتبرة إياه لم يحترم مسطرة التعامل مع “العرض المنخفض أو المفرط” والمحدد بنسبة اختلاف بين 20 و 25 في المئة.

كما عرج التقرير لمناقشة اختلالات يظل "الحو" المستفيد الوحيد منها، وهو ما تم كشفه في صفقة “تجزئة لكلات”، التي يبلغ غلافها المالي 110 مليون سنتيم، الصفقة التي نالها بعد عمليات السمسرة والتحايل، بعد إقصاء شركة Sonitrav, بحجة أنها لم تقدم شواهد مرجعية كافية، ليتضح فيما بعد عكس ذلك، ويتضح معه أن هذا اللوبي المقاولاتي، يتحكم في إداريين ومنتخبين ومؤسسات تعبد له الطريق وتزيح عنه العقبات،وتقدم له مالنا العام على طبق من ذهب….يتبع.

1f887f12 c3a2 4439 b8b3 586ebb5f9038De8538fd 4672 44ff b579 6c73d4489fb0A985f7c1 3af7 4761 b237 83df13b9de53