Photostudio 1552753591312 960x480

ما كفاه فيل زادوه فيلة...المقاول المحظوظ "الحو" يسطو على المياه الجوفية بمنطقة تشلا!!؟

72d51dcd 2c59 4b7e bdb3 b0b0926f5da1

المركز الاطلسي الصحراوي للاعلام و أبحاث مكافحة الفساد و تحليل السياسات 

يبدو أن ملفات خروقات و فضائح المقاول المحظوظ "الحو" لن يكتب لها نهاية سعيدة بجهة الداخلة وادي الذهب، و لم تعد حكرا على السطو المقنن على المال العام من خلال منحه صفقات البنية التحتية بطرق إحتيالية و على طبق من ذهب، و لا على نهب مقالع الحجارة بمنطقة لكصيبة، و لا على السطو على ساحات و حدائق عمومية بهدف تحويلها إلى مشاريع خاصة به، بل على العكس من ذلك، إزداد مداها التدميري رحابة و إتساعا، حتى وصل إلى حقوق الأجيال القادمة في شربة ماء، بعد أن إمتدت أياديه إلى الفرشة المائية للمنطقة.

و في هذا الإطار، أقدمت شركة المقاول المحظوظ "الحو" على عمل خطير ضد البيئة و الفرشة المائية بمنطقة “تشلا” جنوب شرق مدينة الداخلة، حيث قامت الشركة المذكورة بحفر مكان واسع و عميق بجانب “بئر المامي”، و ذلك بهدف إستغلال المياه الجوفية في تنفيذ الصفقة الدسمة و الضخمة التي فاز بها كما العادة و الخاصة بتعبيد الطريق الرابطة بين منطقتي “تشلا” و “لمهيريز”، بدون مراعات للضوابط البيئية و القوانين الجاري بها العمل، و في خرق سافر للقواعد و النصوص القانونية، التي تنظم إستعمال الملك العام المائي، و التي جاء بها القانون 15-36، حيث إعتبر بأن المياه الجوفية المتواجدة في نطاق حوض مائي معين تعتبر ملكا عاما يمنع هدرها أو تبديدها، كما حدد جزاءات للمخالفين و أحدث شرطة للمياه لزجر كل استعمال غير مشروع للمياه السطحية أو الجوفية. و هل هناك يا ترى ما هو أبشع من هدر مياه جوفية في منطقة رعوية جافة كانت مخصصة لسقي المواشي و قطعان الكسابة، بهدف أن ينفذ مقاول محظوظ صفقة حضي مقابلها بالمليارات من المال العام، فإذا به يفوز بالمال العام و الماء العام في آن واحد!!

المركز و من خلال معاينته لهذا العدوان السافر على البيئة و الملك المائي العام، إكتشف حجم المعاناة التي تسبب فيها المقاول "الحو" للكسابة، بحيث قام بمنعهم من الولوج إلى البئر و فرض حصار خانق على مستعملي المياه، ناهيك عن الأضرار التي لحقت بالمجال الإيكولوجي و الفرشة الجوفية.

تجدر الإشارة إلى أن جهة الداخلة تعيش على وقع نذرة و شح كبير في المياه الجوفية نتيجة قلة التساقطات المطرية، الشئ الذي أدى بالكسابة إلى اقتناء الماء من أماكن بعيدة، و الإضطرار إلى كراء شاحنات صهريجية لإصالها إلى أماكن انتجاعهم بعدما لم تقدم لهم السلطات العمومية و المجالس المنتخبة أية حلول.

ليبقى السؤال الذي تطرحه الساكنة بإلحاح شديد: كيف سمحت السلطات ل"الحو" بالسطو على الملك العام المائي و نهب المياه الجوفية للمنطقة؟ و لماذا لم تتدخل وكالة الحوض المائي الساقية الحمراء و وادي الذهب من أجل وقف هذا الاستنزاف الغير مشروع الذي تتعرض له الفرشة المائية بمنطقة تشلا من طرف"الحو"؟؟

083e1386 9aca 4917 88a7 ec0098779b8f