Photostudio 1552753591312 960x480

شكرا "الجماني"..الذي حرر جهة الداخلة من التبعية المذلة لأوليغارشية اهل الرشيد الحزبية!!؟

75c6565f feac 4d4f a5f5 59e903b5f918

المركز الأطلسي الصحراوي للإعلام و أبحاث مكافحة الفساد و تحليل السياسات

لقد جفت أحبارنا و أبليت قراطسنا و أصابنا الضجر و الغضب و الكدر، و نحن متخندقين وراء متاريس مدوناتنا، ننازل إعلاما موازيا مأجورا و جيوش من الذباب الإلكتروني القذر، إستأجره بيزنسمان السياسة بجهة الداخلة وادي الذهب، خدمة لمشروع إنتخابوي بائس و فاشل و عدمي.

مشروع سياسوي صفري، حط رحاله بالجهة منذ عدة سنوات مضت، و لا زال ماض في حصد الخيبات تلو الخيبات، و إفتراس الميزانيات تلو الميزانيات، و لم تجد له ساكنة الجهة و مستضعفيها في مشارقها و مغاربها، شق ثمرة من الرفاه أو النماء، بإستثناء الفتات المهين، و الترقيع التنموي المشين و تحويل الناس المستضعفة إلى متسولين، و رقيق جمعوي بغيض من جياع نواذيبو و الوافدين، و بعض المحظوظين من الذين أبعدهم الانتماء لتلك الأرض المالحة، و قربهم النسب و مصلحة التحالفات الانتخابية الواهنة.

طالعوا لوائح المستفيدين بمجلس البيزنسمان الجهوي و تزكياته الانتخابية، و أمعنوا جيدا في الأسماء و الصفات، و أبحثوا بين تفاصيلها الشيطانية، ستجدون هنالك من أواصر الدم و المصالح الخاصة و شبكة العلاقات الشخصية، ما يؤكد بأن مقاربتنا للأزمة السياسية و التدبيرية الخانقة التي شهدها مشروع الجهوية المتقدمة بربوع شبه جزيرة الداخلة المالحة، كانت صائبة، و أن الجهة قد تحولت في ظل حكم بيزنسمان السياسة و "شلته" من بقايا دهر الفيودالية القديمة، إلى حديقة خلفية لمشروع إنتخابوي عشائري وافد من مدينة العيون، أولويته الوحيدة تحويل الجهة و مستضعفيها و ميزانياتها و ساكنتها إلى رهائن لمصلحة الكرسي و الحزب أولا و أخيرا.

إنه بالضبط ما كانت تخطط له قيادة حزيب الاستغلال بالصحراء و سعت إلى تطبيقه بالداخلة عن طريق إستعمار سياسوي بغيض و ديكتاتورية حزب-عشائرية مقيتة من الطاح شمالا و إلى تخوم بئر كندوز جنوبا، لكن أفشل مخططاتهم الشيطانية السياسي الجهبذ و الشريف "سيدي صلوح الجماني". فتصوروا يا ساكنة الداخلة!!! كانوا سيمارسون إبادة سياسية على جميع مكونات المجتمع و أحزابه و قواه الحية، كي لا يبقى في المشهد سوى حزب الاستغلال و حوارييه و رقيقه و المستفيدين من دجاجته، و هو الاحتلال الإنتخابي و السياسي البائس الذي ترزح تحت نيره ساكنة جهة العيون الساقية الحمراء.

هذا هو النموذج السياسي البئيس الذي كانوا يريدون تنزيله بالداخلة، نموذج تراجيدي لموت الديمقراطية و إنغلاق المسارات و التغول و الإجهاز على كل مبادئ و قيم التعددية و المشاركة في صناعة القرار السياسي و دمقرطة التمثيلية الانتخابية، لكننا نحمد الله على "الجماني" الذي أفشله بربوع الداخلة المالحة، العصية على مشروع آل الرشيد الديكتاتو-عشائري و أذنابه بالداخلة، لذلك سوف تفهم الساكنة الآن، لماذا كل الحرب القذرة على "الجماني"؟؟ و لماذا تعمدوا محاصرة ميزانيته الفقيرة و الامتناع عن دعمها من 250 مليار ضخت في حسابات مجلس الجهة و أهدرت منها المليارات على برامج عبثية و صفقات التحشليف؟ و لماذا إستماتوا في إفشاله بتلك الطريقة المازوخية اللعينة؟؟

إن الذي غاب عن حلف التحشليف الجهوي و أذرعه الإعلامية المأجورة و ذبابه الإلكتروني البغيض و حلفائه في فسطاط اهل الرشيد، أن مجهوداته الضخمة في مجال شيطنة خصومه السياسيين بالجهة و على رأسهم بلدية الداخلة ممثلة في رئيسها "سيدي صلوح الجماني"، قد كان لها مفعول عكسي، حيث أنصفت "الجماني" و فضحت أعدائه، و أماطة اللثام عن الوجه القبيح لحكام مجلس "التحشليف" بالداخلة و أجنداتهم العدمية العابرة للصناديق الانتخابية.

و أظهرت بالمقابل بأن لبلدية الداخلة تحت رئاسة "الجماني" مشروع تنموي حي يتنفس، يصيب و يخطئ، المهم انها تمتلك إنجازات تنموية ملموسة في الواقع المعاش، و على مستوى تأهيل البنية التحتية للمدينة، لامستها الساكنة من تخوم حي الامل شمالا و الى حدود حي الوحدة بأقصى الجنوب الغربي للمدينة، و أجبرت صحافة البيزنسمان الموالية على الخوض فيها تلفيقا و زورا، و ذاك لعمري الفرق بين الأحياء و الاموات، بين من يمتلك حصيلة تدبيرية مشرفة تثير نقاش عمومي و تدفع الخصوم لمحاربتها و تسفيه حصيلتها و مآلاتها، و بين من عدم الحصيلة و الإنجازات، و لم يعد يملك سوى واقع إفتراضي وهمي، يغدق عليه بجزيل العطاء من أجل ترميم صورته المهترئة أمام عموم الشعب، لعل أحلام "ول اهميش" المستحيلة تتحقق عشية انتخابات 2021 ، و لن تتحقق حتى يلج الجمل في سم الخياط أو "تبرك الناقة على ذروتها".

لذلك تخيلوا معي، ماذا كان سيكون حال مدينة الداخلة و بنيتها التحتية لو كان مجلس "الجماني" يمتلك عشر الميزانيات المليارية التي وضعت بين يدي خصومه السياسيين، خصوصا و أنه إستطاع -و نقصد بالطبع "الجماني"- بميزانية فقيرة و أمام خصاص مهول و إرث أسود، أن يحقق نهضة تنموية غير مسبوقة على مستوى البنية التحتية للمدينة خصوصا على مستوى الأحياء الجنوبية المهمشة و ناقصة التجهيز، تشهد عليها الاوراش التنموية الكبرى المفتوحة بمختلف أحياء و شوارع مدينة الداخلة، و التي صورها و فيديوهاتها أغرقت مواقع التواصل الإجتماعي، موعظة و تذكرة لمن كان له قلب أو ألقى السمع شاهدا و شهيدا.

ختاما، سيظل ذكر "سيدي صلوح الجماني" مرفوعا عاليا بجهة الداخلة وادي الذهب و عاصمتها الأثيرة على قلوبنا، بحصيلته التنموية المشرفة للغاية، و لن يستطيع محوه خصومه العدميين و الحاقدين بزعامة البيزنسمان الفاشل و تحالفه الانتخابوي المتهالك عن طريق الذباب الصحفي و الالكتروني و صناعة المؤامرات و الضربات من تحت الحزام، فمن علا صيته بالعمل المخلص خدمة لمصالح الساكنة، و من أجل تحسين مستوى عيشها بدون عنصرية أو محاباة لفئة إجتماعية على حساب أخرى، لن يستطيع أن يجبه حلف الطيور المهاجرة و بقايا عصر الظلمات الغابر، الذين اورثوا الجهة و ساكنتها البؤس و القحط و الهشاشة و الفتن المجتمعية و النعرات الطائفية و القبلية، و لا زالوا يفعلون.