Photostudio 1552753591312 960x480

الحصيلة الانسانية المشرفة.. وحده شريف السياسة و المجالس "الجماني" من دعم من ماله الخاص مرضى القصور الكلوي بالداخلة

Ae86c5e9 df1b 42d7 a37d 91da7bbf5b0a

المركز الاطلسي الصحراوي للاعلام و ابحاث مكافحة الفساد و تحليل السياسات 

الديماغوجية أو الدهماوية، ذلك الأسلوب الشيطاني الذي يلجأ إليه ثعالب السياسة في مواسم الانتخابات او عند الصراعات السياسية، من أجل إغراء الجماهير العريضة، وتعبئتهم بوعود كاذبة، أو خداعهم بقضايا مختلقة، وإيهامهم بأن ذلك لمصلحة المواطنين، مستخدمين السفسطة وتحفيز المخاوف في نفوس الجماهير، وبرمجتهم ذهنيا بغرس أفكار مزيفة مسبقة للسيطرة عليهم، واستعباد عقولهم من أجل الوصول إلى أهدفهم الدنيئة، ناهيك طبعا عن عمليات موازية تستهدف شراء الذمم و صناعة أذرع دعائية مأجورة تغرق المشهد الإعلامي بقصاصات إخبارية غارقة في أوحال الديماغوجية البغيضة، خدمة لمصالح أوليغارشيات حزبية فئوية فاسدة و متغولة، كما هو الحال في جهة الداخلة وادي الذهب مع خصوم "سيدي صلوح الجماني" السياسيين و الانتخابيين.

و عليه، من يتأمل التحالف السياسي المناوئ لرئيس بلدية الداخلة، و ذبابه الإلكتروني و الاعلامي و رقيقه الجمعوي البغيض، يجدهم يشكلون نموذجا مبهرا و حيا لأسوء نماذج الديماغوجية، بالتلبيس والتدليس في محاولة إقناع الدّهماء من ساكنة الجهة بأجنداتهم الملتوية و الخبيثة، في أفق صناعة فتنة مجتمعية و سياسوية آثمة، عن طريق تحريض الناس ضد بعضهم البعض تحت شعارات مزيفة، و نحو ذلك من المكر و الخداع على نفس منهاج الخوارج أيام الفتنة الكبرى. فتجدهم يدعون الى الإصلاح و يدعون الفضيلة و الطهرانية بالارجاف والتلفيق، و يعتمدون في ذلك أساسا على تشجيع النزاعات بالتحريش والتشويش والتحريض، ليتم ملئ عقل الجمهور بالاحباط والغل والحقد، حتى يسهل عليهم بعد ذلك تسخيره لخدمة أجنداتهم الغابرة في السطو على كراسي الحكم و السلطة.

لكن يبدو أن تلك الدهماوية البغيضة, إضافة إلى محاولة إشغال الرأي العام المحلي بقصاصات إخبارية صفراء مفبركة و مدفوعة الأجر عن رئيس بلدية الداخلة قد بائت بالفشل, و لم يستطع سياسيي الديماغوجية المعاديين ل"الجماني" بتلك الوسائل الخبيثة، التغطية على العمل الخيري والاحساني العظيم الذي ما فتئ يقوم به الرجل من ماله الخاص سرا و علانية، و لا أدل على ذلك من مركز تصفية الدم الجهوي، الذي ظل يموله "سيدي صلوح الجماني" منذ احداثه، حتى يبقى مستمرا في تقديم خدماته الطبية الجليلة و المكلفة، بصفة مجانية لفئات واسعة من المرضى المعوزين بربوع جهة الداخلة وادي الذهب.

بينما كان مطلوب من المجالس المنتخبة ورجال الاعمال وذوي الأريحية الطيبة، ان ينخرطوا الى جانبه في هذا العمل الخيري العظيم الذي تتوقف عليه حياة المرضى، وتعزيزه بمبادرات انسانية مشابهة، ساكنة الجهة في امس الحاجة إليها، عوض مهاجمته من طرف بعض المحسوبين على المجلس الجهوي من طائفة "النكافات" و صحافة "كاري حنكو" مدفوعة الأجر، مع العلم أن مجلس جهة الداخلة لم يعد يساعد مركز تصفية الدم منذ بداية هذه الولاية، ما يثير جملة من الأسئلة الفاحشة أبرزها: لماذا قام مجلس جهة العيون بشراء الآلات والأدوية لمركزه الجهوي، بينما مجلس جهة الداخلة لا زال يرفض دعم مركز تصفية الدم بالداخلة، بحجج باطلة سبق لنا تفنيدها في احد المقالات المنشورة، و ذلك اعتمادا على رسالة من وزارة الداخلية، أكدت جواز تقديم دعم جزافي للمركز، حتى و ان كان أحد أعضاء الجمعية المسيرة له عضوا بالمجلس المنتخب صاحب الدعم.

وهنا طبعا لا يفوتنا أن نستهجن تقاعس مجلس الجهة في شخص رئيسه عن شراء الأدوية لفائدة هؤلاء المرضى كما فعلت وزارة الصحة, و هو امر لا يحتاج الى المرور عبر الجمعية المساهمة في تدبير المركز, بل يتم عبر مديرية الصحة بالجهة, و لا علاقة للجمعية بذلك. لكن يبدو انه قد اختلط الحابل بالنابل على رئيس الجهة, الذي يبدو ان خصوماته السياسوية أفقدته رشده و انسانيته خلال هذه المدة الوجيزة التي قضاها كرئيس للجهة, إذ ان التكفل بمريض واحد من مرضى القصور الكلوي يعادل التكفل بأسرة كاملة, طالما انها هذه الاخيرة كانت ستنفق أزيد من سبعة آلاف درهم شهريا اي ما يفوق راتب موظف سلم 10 او 11 كعلاج لمريضها. 

تصوروا يا ساكنة الجهة، حجم المصيبة التي حلت علينا بهذه الربوع المالحة, ف"الجماني" وحده الذي جاد من ماله الخاص على مرض القصور الكلوي منذ سنة 2005 و الى يومنا هذا, بينما لم يظهر في وثائق الحصيلة المالية لجمعية الدياليز, إسم أي رجل أعمال أو برلماني أو رئيس مجلس منتخب من حلف "ولد ينجا", الذين كانوا منشغلين بتشييد العمارات الشاهقة و الفلل و القصور, و تنمية قطعان الابل العرمرم, و إمتطاء صهوات "لاند كريزر" الفاخرة و سيارات فايف الستار السياحية, و تطوير شركاتهم و تجارتهم, و تدريس أبنائهم بجامعات أوروبا المرموقة, و كل ذلك طبعا من خميرة أموالنا العمومية المنهوبة, فنحن نعرفهم واحدا واحدا, و نعرف كيف بدأوا حياتهم, و كيف كانوا و كيف أصبحوا, و كيف صعدوا من قاع الحرمان و التشرد, الى عنان المال و السلطة و النفوذ, بينما كان يموتوا كل يوم أمام أعينهم, المرضى المعوزين من أبناء هذه الأرض الملعونة. 

بالله عليكم, ألا تستحيون؟ لماذا غابت أسمائكم عن لائحة المساهمين, و ظهر فقط إسم "الجماني"؟ أين هو إسم "ولد ينجا" رجل الاعمال الذي شرختم به أذاننا؟ أين كان متخفيا ساعتها؟ لماذا لم يظهر إسمه الى جانب شيخ المكارم "الجماني" في اللائحة العار؟ أين هم بقية أعضاء حلفه و حزبه, الذين كانوا يمتلكون البواخر و الشركات, و ظلوا يترأسون المجالس المنتخبة لعقود من الزمن, و بخلوا على جمعية مرضى القصور الكلوي المعوزين, بمجرد 5000 درهم؟ بينما أنفق عليها "الجماني" مئات ملايين السنتيمات سنويا من ماله الخاص. 

إن الذي يجهله الكثيرون، أن "سيدي صلوح الجماني" رجل الخير و المكارم، و سليل دوحة الشرف و العطاء الوارفة، يساهم على الأقل ب3.500.000 درهم من تكلفة سنوية تقدر ب4.563.000,00 درهم مخصصة للتصفية، على إعتبار أن البلدية والمجلس الإقليمي لوادي الذهب يساهمون بحوالي مليون درهم سنويا فقط، حيث تصل تكلفة الحصة عن كل مريض 650 درهم، بينما يحتاج المريض الى 13 حصة في الشهر، اي أن كل مريض يكلف 101.400 درهم في السنة، علما ان المركز يتكفل بأزيد من 45 مريض مجانا، اضافة الى أدوية إضافية يتكفل المركز بتقديمها مجانا للمرضى.

أموال ضخمة وهبها "سيدي صلوح الجماني" على مدار سنوات طويلة، لكنها مجرد قطرة صغيرة للغاية في بحر أسطوري لا يعام، من العطاء و الكرم و الإحسان، زاده عظمة و جلالا انه من مال "الجماني" الخاص، و ليس من ميزانيات الساكنة العمومية، التي حجبها مجلس الجهة عن دعم مركز تصفية الدم، في سقوط إنساني رهيب، و "فضاحة ما يغسلهم منها ماء لبحر" على لسان بني حسان.

إن كل هذه الحقائق و الرقائق تميط اللثام عن الفارق الخيالي بين "سيدي صلوح الجماني" سيد المكارم و سليل خيمة العز و الشرف الوارفة, التي عاش تحت ظلها الصحراويين من دون عنصرية أو إقصاء, و أستفاء بجليل إحسانها و عطائها المحرومين و المعوزين و المعطوبين من مختلف الاعراق و الانتماءات, و بين حزيب الطيور المهاجرة و جياع نواذيبو و عشاق الكراسي, الذين لم يهمهم في يوم من الايام سوى مصالحهم الخاصة و العائلية, و بالتأكيد من عجز عن أن يقدم أي شيئ يذكر للمدينة طيلة 30 سنة من التدبير الفاسد و الميزانيات الضخمة المستباحة, لن يستطيع اليوم أن يسحر أعين الناس بقصاصات إخبارية مفبركة و تدوينات جيوش من الذباب الإلكتروني المأجور, تتحدث عن طهرانيته و مظلوميته, إلا أن الذي يذوب منه القلب كمدا و حسرة, هو موقف "ولد ينجا" المخزي برفضه تقديم الدعم لجمعية الدياليز, حيث لم يدعمها من ماله الخاص طيلة وجودها, و حين أصبح رئيسا للجهة, قطع عنها حتى دعم الدولة و هو ما ينطبق عليه المثل الدارج: "ما يرحم و ما يخلي رحمة الله تنزل"، فهو يعرف اللا يدعم ايكاون و كوردكنات موريتانيا الطبالة!!!

مرة أخرى يخرج "الجماني" منتصرا من بين براثن حروب قذرة شنها تحالف التحشليف الجهوي و أذرعه الإعلامية, و تنتصر إنسانية الرجل و مواقفه النبيلة و أياديه البيضاء الممدوة بالإحسان و البر و التضامن اللامشروط مع مرضى القصور الكلوي المستضعفين,  فشكرا ل"سيدي صلوح الجماني" سنوات دعمه السخي لمرضى القصور الكلوي, الذين كانت من بينهم والدتي رحمة الله عليها, و لا نامت أعين جياع نواذيبو و الحاقدين و أصحاب لخلاص المعلوم فالكراج المعلوم.