Photostudio 1552753591312 960x480

نجاحات "الجماني" التدبيرية و حروب دونكيشوط مجلس الجهة الخفية..و هل يستوي الطيب و الخبيث!!؟

Photostudio 1589347256085 900x700

المركز الأطلسي الصحراوي للإعلام و أبحاث مكافحة الفساد و تحليل السياسات

من نوابغ الحكم، إعادة التأكيد مرة أخرى على أن جوهر الصراع السياسي المزمن الدائرة رحاه منذ سنوات عدة على مستوى جهة الداخلة وادي الذهب، يكمن في محاولة أوليغارشية إنتخابية فاشلة و مهزومة تحويل غريمهم السياسي رئيس بلدية الداخلة "سيدي صلوح الجماني" الى كبش فداء لسنوات النهب و "التهنتيت" بجرف الداخلة المنكوب.

حقبة سوداء تحول خلالها جياع نواذيبو إلى طبقة مخملية مرفهة, و موظفي الحالة المدنية المعوزين إلى ملاك للعمارات المفروشة و الفيلات الفخمة و الشقق الفاخرة بإسبانيا و مدن شمال المملكة, و باتت قطعان إبلهم و أنعامهم المشتراة من حرمان الساكنة و أموالها المسروقة تنخر عباب الصحاري, فنحن أبناء مدينة الداخلة بالتسلسل لم نفد عليها من "الغيران" و لا من نواذيبو أو غيرها من الأصقاع, و نعرفهم جيدا معشر الوصوليين و الإنتهازيين و مصاصي دماء الساكنة المحرومة.

مؤامرات خسيسة من أجل شيطنة بلدية الداخلة، استعمل فيها المال السياسي الوسخ و جميع الأسلحة القذرة و الأذرع الإعلامية المأجورة و الذباب الإلكتروني القذر و الشواذ و جمعيات "البرقوق"، من أجل تزييف الحقائق، تبرز كم مهول من الاحقاد الشخصية و الخصومات الانتخابوية الساقطة، بسبب الشعبية الكاسحة التي حققها "الجماني" وسط عاصمة الجهة و انتصاراته المدوية في ميادين التنافس الإنتخابي الحر، و التي كانت مجرد حصيلة حتمية لمنجزات تنموية غير مسبوقة و نجاحات تدبيرية مشرفة نجح الرجل في تحقيقها بالعمل المخلص و شرف الذمة، و انعكست بشكل إيجابي على حياة الساكنة و بنية عاصمة الجهة التحتية، خصوصا على مستوى الأحياء المهمشة و ناقصة التجهيز و على رأسها أحياء الوحدة و ما جاورها.

لذلك "الجماني", ليس في حاجة لمن يدافع عنه أو يرفع من منسوب شعبيته الكاسحة وسط الساكنة، فالرجل تدافع عنه الإنجازات التنموية التي حققها بعاصمة الجهة في ظرف زمني وجيز، و التي عجز عن يأتي بمثلها حلف "التحشليف" على مدار سنوات من الميزانيات المليارية و الاموال الضخمة المهدورة, حيث ورث الرجل مدينة أشباح منكوبة يحوطها مطرح أزبال عشوائي وسط أحياء النهضة و الوحدة، إلا أن "الجماني" ركب التحدي و ناطح المستحيل و نجح بشكل مبهر في تحقيق طفرة تنموية كبيرة على مستوى البنية التحتية للمدينة, إذا ما تمت مقارنتها بالميزانيات المحدودة المخصصة للمجلس البلدي وحجم الخصاص الهائل الذي ورثه إضافة إلى حصار مجلس الجهة المالي، لكان أقل ما يستحقه الرجل هو أن نرفع له القبعة عاليا شكرا و عرفانا.

و إلى حدود كتابة هذه الأسطر، لا تزال أوراش تطوير و تجديد البنية التحتية للمدينة تشهد حركية غير مسبوقة بهذه الربوع المالحة منذ استرجاع إقليم وادي الذهب إلى حضن الوطن الأم، و الفضل في ذلك يرجع بالأساس إلى بلدية الداخلة تحت رئاسة "سيدي صلوح الجماني"، الذي عبأ الاموال و بذل المجهودات و روض المستحيل بهدف التغلب على حجم الخصاص المهول و المتراكم في مجال البنية التحتية للمدينة، خصوصا بالأحياء ناقصة التجهيز المتواجدة شمل و جنوب مدينة الداخلة، و نخص بالذكر أحياء الأمل و واد شياف و الحسني و الوحدة و النهضة و السلام، حيث أطلقت بلدية الداخلة تحت إشراف مباشر و توجيهات من رئيس المجلس "سيدي صلوح الجماني",  مشاريع بنيوية و تنموية ضخمة حولت مختلف أحياء المدينة إلى أوراش مفتوحة, الأمر الذي مكن من تحقيق قفزة نوعية في مجال البنية التحتية بالمدينة على كافة الأصعدة.

لكن بالمقابل، لماذا إنسلخ مجلس الجهة طيلة فترته الإنتدابية التي أوشكت على الإنتهاء، من مسؤولياته القانونية و الأخلاقية و التضامنية إتجاه عاصمة الجهة التي تتركز فيها الغالبية العظمى من الساكنة, و أدار ظهره للخصاص المهول الذي تعاني منه المدينة بسبب الإنفجار السكاني الرهيب الذي تعرفه و إتساع الأنشطة الاقتصادية و تكاثر التجزئات السكنية الجديدة و ما نتج عن ذلك من إتساع رقعة المطالب و الإنتظارات و حاجيات التمويل, و أهدر المليارات على تنظيم المهرجانات التافهة و تفويت صفقات عبثية للمقاولين و التجار المحظوظين من قبيل "مود" و "بنسي", إلى آخره من العبث المالي المفجع و السفه الميزانياتي المشين, بينما كان أولى أن يخصص جزء من تلك الأموال العرمرم لدعم مجهودات بلدية الداخلة في مجال النهوض بالبنية التحتية للمدينة, بعيدا عن الخصومات الإنتخابوية و الأحقاد الشخصية و ذلك خدمة لرعايا صاحب الجلالة بتلك الربوع المالحة. 

ختاما، إن في ما سلف سرده من الرقائق و الحقائق و القراءات حول دونكيشوط مجلس الجهة و سر إستماتته في إستهداف خصمه السياسي و الإنتخابي "الجماني"، ما يؤكد بأننا بصدد زعيم إنتخابي بارز لا يهمه سوى مصلحة البقاء في الكرسي, و لا يفقه من الحسابات التنموية سوى حسابات الربح و الخسارة في ساحة المعارك الإنتخابية, و أن صراعه الإنتخابوي مع "الجماني" عصي على النسيان و سيظل تحديه الأول و الأخير. 

Fb img 1622534486313Fb img 1622534481881Fb img 1622534508985Fb img 1622534497621