Photostudio 1552753591312 960x480

المنظر القبيح!! حي البوليس بالداخلة أو ما يسمى بالمنظر الجميل

6b2662ca 33ae 4216 89b0 756bbe0e6e9d

المركز الأطلسي الصحراوي للاعلام و أبحاث مكافحة الفساد و تحليل السياسات

بقلم: عبد الرحمان المامي

الاسم جد رائع " المنظر الجميل " والموقف جد جد رائع كذلك ولكنه الآن يستحق ان يسمى ب " المنظر القبيح " لان لاشيء يبعث على الحياة فيه خصوصا الماء وهو اهم حاجيات الحياة اذ ان المواطنين تعبوا من البحث عن صهاريج الماء والحاويات " ماء طانطان " ماء لبيار " ، الماء المصفى ...والكل في ماراطون يومي يبحث عن هذه النعمة وكأنه في الربع الخالي او اريزونا القاحلة وتقدم المواطنون مرارا الى المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بشكايات كثيرة فلا يسمعون الا ( واخا واخا دابا نجو نفتحوه " واذا ما فتحه احد من الموظفين او العاملين في هذا القطاع فانه يعود ليغلقه في ظرف ساعتين او ثلاثة وهو الوقت الذي لا تسمع فيه الا الريح عبر هذه الانابيب التي تأتي من مئات الامتار او الكليموترات ليصل الريح والصفير ليس الا ليرد المكلف ( آسيدي حنا كا نفتحوه ونسدوه حسب اوامر المكتب او المسؤولين ) وكأن هذه الساكنة سواء من رجال الامن والحي يحمل اسمهم ( حي البوليس ) او المنظر الجميل وباقي المواطنين مجرد اشباح أدوا ودفعوا كل الواجبات من عقدة واداءات ولا شيء سوى الرياح والوهم ...

ومن جانب الانارة فهناك نفس الشيء تقريبا بالنسبة للبعض ولكنهم ليس قياسا بالمكتب الوطني الصالح للشرب لانهم يستفيدون مرة وينقطع مرات وهناك من لا يصله اصلا ...الغريب من كل هذا وذاك ان المواطنين الذين فرحوا بسكنهم الجديد ندموا ندمة الخزاعي بعدما خرجوا من ديارهم سواء المكترات او المملوكة لهم وباعوها او اكتروها ورهنوها وعادوا ليبحثوا عن الكراء مرة اخرى وعندما تسأل احدهم يجيبك بحسرة ( الله يخليك الى بان ليك شي واحد باغي يشري وخا نتصارف معاه ولكن يصبر حتى تقاد الامور تما ) ربما عام الفيل او عام ما عندو خوه وهناك من يقاوم وينتظر وقد اعيته الصهاريج و السيتيرنات اليومية والتي ربما وجدتها فرصة لبيع هذه المادة الحيوية ( الماء) التي عادة لا تصلح للشرب ومصائب قوم عند قوم فوائد ...مثل هذه الامور ولا زال المسؤولون يشجعون ويخططون و( يخربقون) لمثل هذه التجزئات او ( التفليات) في مدينة جميلة ورائعة حسب الاعلانات وابواق الاذاعات والواقع شيء اخر بكل تناقضاته ومفارقاته ...وهي كذلك فرصة للسماسرة الذين يبحثون عن هذه الغنيمة ويتساءلون عمن يريد ان يبيع بقعة ما او سكنا ما في ( المنظر القبيح ) الذي غرق اهله في الديون سواء البنكية او ( مالين الدروݣريات ) بدون جدوى بعد ارتفاع مواد البناء من اسمنت وحديد وزليج ووووو ولا احد يرد او يجيب عن تساؤلات هؤلاء الابرياء الذين ( تصيدوا) سواء في الايام العادية او شهر رمضان الابرك الذي يستوجب هذه المادة الحيوية اكثر من باقي الاشهر والكهرباء المتقطعة او الغير موجودة في بعض المنازل رغم العداد والفاتورات والاتفاقيات ... 

فلا حولة ولا عورة الا بالواقفين على الشان المحللي والعام لهذه المدينة ..