Photostudio 1552753591312 960x480

حصري بالوثائق‖ "الجماني" وحده من ظل يدعم جمعية الدياليز من ماله الخاص منذ سنوات طويلة

Dialise centre dakhla joumani

الداخلة بوست

الآن صحصح الحق, و شكر الله سعي الأذرع الاعلامية المحسوبة على حلف "ولد ينجا", الذين خرجوا علينا بقصاصة إخبارية, أرادوا من خلالها تبخيس مجهودات "سيدي صلوح الجماني" الخيرية و الاحسانية بهذه الربوع المالحة, و لكنهم عكس ذلك أكدوا للساكنة بأن الرجل كان الوحيد و منذ سنة 2005, الذي دعم من ماله الخاص جمعية الدياليز بالداخلة, حيث لم يكن حينها رئيسا لبلدية الداخلة.

تصوروا حجم المصيبة التي حلت علينا بهذه الأرض المنكوبة, فقط وحده "الجماني" الذي جاد من ماله الخاص بحوالي 55 مليون سنتيم طيلة 6 سنوات, على مرض القصور الكلوي, هذا دون إحتساب 6 سنوات أخرى من 2011 الى يومنا هذا, ليصبح بذلك المبلغ مضاعفا, بينما لم يظهر في وثيقة الحصيلة المالية لجمعية الدياليز(شاهد الصورة أسفله), إسم أي رجل أعمال أو برلماني, أو رئيس مجلس منتخب من حلف "الفجار", من بطون الحرام, أبناء جلدتنا اللئام, الذين كانوا منشغلين بتشييد العمارات الشاهقة و الفلل و القصور, و تنمية قطعان الابل, ينخرون بها عباب الصحراء, و إمتطاء صهوات "لاند كريزر" الفاخرة و سيارات فايف الستار السياحية, بينما كان يموتوا كل يوم أمام أعينهم, المرضى المعوزين من أبناء هذه الأرض الملعونة.

بالله عليكم, ألا تستحيون؟ أين هي حمرة الخجل في الوجنات؟ بالله عليك أن تظهري, فللقوم وجوه "مغزدرة", سكب الله مائها, عقابا لها على ما راكمته من اموال محرمة مسروقة من أفواه الجياع و المحرومين و العاطلين و البؤساء. لماذا غابت أسمائهم العار عن لائحة المساهمين, و ظهر فقط إسم "الجماني"؟ أين هو إسم "ولد ينجا" رجل الاعمال الذي شرختم به أذاننا و رؤسنا؟ أين كان مختبئا ساعتها؟ لماذا لم يظهر إسمه الى جانب شيخ المكارم "الجماني" في اللائحة العار؟ أين هم بقية أعضاء حلفه و حزبه, الذين كانوا يمتلكون البواخر و الشركات, و ظلوا يترأسون المجالس المنتخبة لعقود من الزمن, و بخلوا على جمعية مرضى القصور الكلوي المعوزين, بمجرد 5000 درهم صحيحة؟ بينما أنفق عليها "الجماني" حوالي 7 ملايين سنتيم سنويا من جيبه.

اللهم إن هذا منكر, و على العموم, نحن لسنا مصدومين من هول المصيبة التي أظهرتها الوثيقة العار, فنحن نعرف هؤلاء "الشراتيت" جيدا, "محيليين عالم مولانا", و شرذمة من الجياع و عتاة القلوب و الاكباد, الذين عرفوا الدنيا و بهرجها "يامس", و قد صدق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه, حين قال في أحد حكمه العبقرية, التي تنطبق عليهم بحذافيرها: "لا تُعاشِر نفساً شبعت بعد جوع فإن الخير فيها دخيل..وعاشر نفساً جاعت بعد شبع فإن الخير فيها أصيل", و هنا يكمن سر عدائنا لمحور الشر ذاك, و سبب إنتقاداتنا اللاذعة لأقطابه و رجالاته, و يؤكد صواب تموقعاتنا, و صدقية أطروحاتنا, و عمق مقاربتنا للنزاع السياسي الحالي الدائر حول مجلس الجهة و بقية المجالس المنتخبة, فمن ليس فيه خير لمرضى معوزين متألمين, لن تجده قطعا, لا ساكنة و لا جهة و لا هم يحزنون.

كما أن هذه النازلة تدلل على الفرق الجوهري الموجود بين "سيدي صلوح الجماني" شيخ المكارم, و سليل خيمة العز و الشرف الوارفة, التي عاش تحت ظلها الصحراويين من دون عنصرية أو إقصاء, و أستفاء بجليل إحسانها و عطائها, المحرومين و المعوزين و المعطوبين, من وادي الساقية الحمراء شمالا و الى تخوم أوسرد جنوبا, و بين مجموعة من الميكيافيليين و عشاق الكراسي و النرجسيين, الذين لم يهمهم في يوم من الايام سوى مصالحهم الخاصة و العائلية, فنحن أبناء هذه المدينة بالتسلسل, من أسباط شعب الفرطين البائد, لم نأتي من الطنطان و لا نواذيبو و لا تندوف, و بالتأكيد من عجز عن أن يقدم أي شيئ يذكر للمدينة طيلة 30 سنة من التدبير الفاسد و الميزانيات الضخمة, لن يستطيع اليوم أن يسحر أعين الناس بقصاصات إخبارية مفبركة, تتحدث عن طهرانيته و مظلوميته, و تفتي للجياع و العاطلين و البؤساء, في الديمقراطية و الشرعية الى اخر "القادوس" من الباطل الذي يراد به حقا. لكن الذي يذوب منه القلب كمدا و حسرة, هو موقف "ولد ينجا" العار, برفضه تقديم الدعم لجمعية الدياليز, حيث لم يدعمها من جيبه طيلة وجودها, و بعد أن أصبح رئيسا للجهة, قطع عنها حتى دعم الدولة, و هو ما ينطبق عليه المثل الدارج: "ما يرحم و ما يخلي رحمة الله تنزل".

على العموم, "دبابها كريم" كما يقول البيظان, و "اللي عندو باب واحد الله يسدو عليه", على رأي الفأر في الأحجية التراثية, فلقد إستطاع المستشار البرلماني من حلف الجماني "يحفظو بنمبارك" شكر الله سعيه, أن يجلب الرحمات لمرضى القصور الكلوي و أن يمنع "ولد ينجا" تحويل جمعيتهم و أوجاعهم, الى أداة لتصفية حساباته مع خصومه السياسيين, و أصبح مركز تصفية الدم بالداخلة مدرج على اللائحة الوطنية للمراكز التي ستستفيد من دعم وزارة الصحة بشكل مباشر و بلا "حزارة".

فشكرا ل"سيدي صلوح الجماني" سنوات دعمه السخي لمرضى القصور الكلوي, الذين كانت من بينهم والدتي رحمة الله عليها, و شكرا ل"يحفظو بنمبارك" توصيل معاناتهم لوزير الصحة خلال أحد جلسات مجلس المستشارين, و لا نامت أعين الجبناء. إنتهى الكلام.

1502423157201708110336411001