مجلس جهة الداخلة وادي الذهب...شذرات من وحي نيرون

Region dakhla neron

الداخلة بوست

حزينة حقا هذه الأرض المالحة, و حزين ما سطرته لنا فيها الأقدار من مصير أسود و حاضر أشعث أغبر, و مستقبل ضائع, بسبب تحالف اثنوقراطي عدمي لا يرى في الكون سواه, و متوج أعضائه بحمولة ثقيلة من الحصيلة الصفرية, و الجفاء للداخلة و أهلها و مستضعفيها.

فمن يا ترى سأجلد هذه المرة؟ فالذات جلدها قد أدماني و أعياني من زمن, و الآخر "نيرون الجهة" و زمرته "الطبالة" من العنصريين و "العياشة" و الغرباء, و أبناء عمومتنا الأعداء, و أبناء السبيل و الأصقاع, يمرون صباح مساء, على جراحنا مرور اللئام, و يبيعون و يشترون بمظالمنا و مظلوميتنا ثمنا كثيرا و نعما و أنعام, و يستكثرون علينا مجرد أن نكون أو شربة ماء.

فيا سحقا له من زمن رديء, تسيد فيه علينا في غفلة من القدر حلف "الفجار", و رؤوس أمواله العابرة لحدود الجهة, و سحقا لها من سياسة هوجاء جلبت من فيافي "تندوف" القاحلة زرعا وبال, أنبت طلعه في مدينتي المنكوبة الزقوم و الحنظل و الخبال, طلع لعمري رؤوسه كأنها الشياطين, يخرج من أصل الجحيم فتنة من الظالمات و الظالمين.

فالرداءة أصبحت عنوان المرحلة و أبوها و امها, فيا حسرتاه على قبور قوم أبات, صارت تسفهم اليوم ريح الشمال ناسفتا عليهم التراب بالأذيال, و يا لهف نفسي على نفسي, و يا حسرة اللبلاب على موجع القلب و دائم البلبال, و يا غمتاه, لما وصل إليه حال جهتنا و سياستنا و مجالسنا, و يا لهول الوباء الذي اجتاح قلوب البعض, فسودها و ملئ شرايينها سما نقيعا و حسدا, و احتقار لنا و كذبا, أفتظنون بأننا غافلين عما تعملون و توشوشون, و ما تشيدون من بقع و عمارات و قصور, و ما ضخ من ملايين في حسابات جمعياتكم المرتزقة, من خميرة أموالنا العمومية.

فيأيها المارون بين المجالس العابرة, احملوا حقائب أموالكم الغنيمة و انصرفوا, يا "نيرون" الجهة, اخلع عنك ربطة العنق, فلن تستطيع به‍ا الاستمرار في التخفي, و اخلع معها رداء التعفرت و الكبر ثم انصرف, فلنا هنا ما لا يرضيك, ساكنة غاضبة و جهة  أموالها العمومية تنزف.

يا "زعيهم" كدس أحلامك المستحيلة و أوهامك في حفرة مهجورة و انصرف. يا "زعيمهم", نحن قوم لغة الله خبزهم والماء, وخطاهم في الأرض ترسم شعرا هذبته السراء والضراء, و لهم في رسول الله اسوة حسناء, و هو جالس يرتدي بردته و الزيت ادمه و الكوخ بيته و مأواه.

يا "رئيسهم", لا تغتر فما بنا المال لا ولا الكراسي و الأسماء, إنما بغيتنا أمرنا يرد إلينا فلنا فيه بيعة و ولاء, و لا نريد أن يحيل بيننا و بينه عند عقده وكلاء أو غرباء أو تجار. 

أما نحن, فلنا الله و لنا ما لم يخبرك به "سكوربيون" أسود القلب عذبه الله, عزة نفس و إباء, نحمل على ظهورنا أوجاعنا و أمراضنا و مرضانا ولا نمل و لا نكل. و ليلك القمطرير فهو زائل قطعا, و جهة الداخلة باقية و لن تموت.