Photostudio 1552753591312 960x480

ضربة معلم‖‖أغلبية "الجماني" تتعزز بعضو جديد ما يدق آخر مسمسار في نعش معارضة جيل جيلالة ببلدية الداخلة

Dakhla joumani 8

الداخلة بوست

إنها معارضة جيل جيلالة ببلدية الداخلة, أو ما أرتئينا أن نسميه بثلاثي أضواء المسرح, تيمنا بفرقة مسرحية مصرية كوميدية تأسست في ستينيات القرن الماضي, بزعامة الممثل الكوميدي المصري الشهير "سمير غانم".

معارضة هلامية, تأكد عشية هذا اليوم التاريخي بمناسبة عقد بلدية الداخلة لدورتها الإستثنائية, أنها مشكلة من ثلة من المنبوذين و الشارذين داخل مجلس الجماعة, ملت الساكنة عنترياتهم, وزهد فيهم زملائهم السابقين, بسبب فهمهم البليد للعبة السياسية, و تمسكهم الجاهل بأحقاد إنتخابوية بائسة, و عدم مقدرتهم على تجاوز الهزائم و الخيبات المتوالية التي منيوا بها فيما مضى, على يد تحالف "الجماني" المنتصر, و التي لا تزال تطارد البعض منهم, أشباحها المخيفة, و ترخي بظلالها الحالكة على نفسياتهم الموجوعة, مذكرتهم بوهن تحالفاتهم, و عدمية أطروحاتهم, و عدم جدوى "تعنتيت ضب تيرس" بالمفهوم الحساني للكلمة و للأحجية, في صراع سياسي, وضع اوزاره منذ سنتين و نيف, و تحول إلى تاريخ يحكى.

و ها هو اليوم يثبت "سيدي صلوح الجماني", بأنه كان و سيظل رئيس إستثنائي, إستطاع بحنكته السياسية و حكمته و صبره و سعة صدره, أن يجمع حوله كل أعضاء مجلس جماعة الداخلة خدمة لمصالح الساكنة, و يؤكد مرة أخرى بأنه رئيس للجميع دون تحزب أو تعنصر أو إقصاء, و هي الرسالة التي تلقفها الراشدون من الاحزاب الاخرى, و رحبوا بسياسة اليد الممدوة التي ما فتئ يتحدث عنها "الجماني" خلال كل خطبه الرسمية و غير الرسمية, و جنحوا إلى الصالح العام, بعيدا عن المكايدات الإنتخابوية الرخيصة, و المعارضة لأجل "حك النحاس" و العرقلة, كحال فريق "الباجدة" على سبيل المثال لا الحصر.

و ما تصويت السيد "محمد النوحي" إلى جانب باقي أعضاء المجلس لصالح برنامج عمل الجماعة خلال أشغال الدورة الإستثنائية لبلدية الداخلة, إلا الدليل الساطع على أن الكفاءة المبهرة التي أدار بها "الجماني" الصراع السياسي, قد آتت أكلها, و أستطاعت أن تلملم كل الطيف السياسي المشكل للمجلس حول مشروع مجتمعي واحد و طموح تحت قيادته الرشيدة, و الخروج بصفر خسائر, من مستنقع آسن خطط البعض من أقطاب تحالف "ولد ينجا" السياسي, من أشياخ الريع و الإقطاع و "التهنتيت", أن يوقعوا المجلس في شركه الآثم.

بالتأكيد إن إنضمام أعضاء جدد داخل بلدية الداخلة إلى حلف الأغلبية الذي يقوده "سيدي صلوح الجماني", مجرد تحصيل حاصل, و إختيار حاسم, بين البقاء في معسكر التعطيل العبثي الذي يقوده "ثلاثي أضواء المسرح" سالفي الذكر, بهدف تصفية احقاد إنتخابوية عدمية, و بين معسكر مسؤول, جعل من العمل و الإنجاز في الميدان أولويته الوحيدة, خدمة لرعايا صاحب الجلالة بهذه الربوع المالحة, تاركا بالمقابل لعشاق البكائيات و خطب المظلومية المفتراة, اذرعهم الإعلامية الأثيرة, يهربون إليها نقاشاتهم السفسطائية, و ينفسون من خلالها عن مكبوتاتهم و عنترياتهم الصاخبة و الخاوية.

مجلس بلدية الداخلة اليوم, و حسب المعايير الديمقراطية المتعارف عليها, بات بلا معارضة بالمفهوم الحقيقي و العددي للكلمة, بل مجرد أغلبية منسجمة مشكلة من كل الطيف الحزبي الممثل داخل المجلس, و عضوين أو ثلاث شارذين عن الجماعة, من هواة العرقلة و الصياح, قد أقسموا بالله جهد أيمانهم بأنها "ولو طارت معزا" كما يقول المثل المغربي الدارج, في أحد أسوء أشكال الدغمائية السياسوية, و إن في تدخلاتهم المفجعة خلال دورات بلدية الداخلة ما يغني عن الوصف و يجل عن الإستقراء, ليتحول المجلس البلدي للداخلة تحت قيادة "سيدي صلوح الجماني", إلى جانب المجلس الإقليمي لوادي الذهب بقيادة "سيد احمد بكار", إلى أيقونات للمجالس المنتخبة بالصحراء, و نماذج مبهرة لكيفية التدبير الراشد للصراع السياسي, خدمة للشراكة و رص الصفوف, من أجل النهوض بالمسؤوليات الجسيمة التي حملهم المواطنين, و هي لعمري احد أهم مقومات القائد الرشيد Le leadership كما درسنا ذلك في علوم التدبير الحديثة.

فهل يا ترى يعي "ولد ينجا" و حلفه السياسي و مجلسه الجهوي الدرس جيدا, و يمتلك الشجاعة للإعتراف بفشله الذريع في إدارة دفة مجلس الجهة, نحو تحقيق طموحات و إنتظارات الساكنة المقهورة, و يترجل بشرف عن كرسي رئاسة لم يستطيع أن يقدم له أي إضافة نوعية طيلة سنتين عجاف من فترة حكمه, اللهم إلا إدخال الجهة في حرب إستقطابات مسعورة, و فتنة قذرة, لا زالت ترخي بظلالها القاتمة على ساكنة الجهة.