Photostudio 1552753591312 960x480

تقرير//بين موريتانيا و أكادير...يستمر نزيف أخطبوط الداخلة المهرب من طرف عصابة كمبرادورات البحر..أين المحاسبة؟

Photostudio 1558518667047

المركز الأطلسي الصحراوي للإعلام و أبحاث مكافحة الفساد و تحليل السياسات

توصلنا داخل المركز بتقارير مهنية موثوقة، تؤكد بأن الكثير من وحدات التجميد بالداخلة المملوكة لكبار كمبرادورات التهريب، منهمكة هذه الايام في التخلص من مخزوناتها من الأخطبوط المهرب، وذلك  قبل بداية الموسم الصيفي بعد شهر رمضان.

وأكدت ذات التقارير أن الأطنان من الأخطبوط، وجدت طريقها إلى شمال المملكة، خصوصا أكادير وضواحيه كمنطقة للعبور، حيث أصبح المهربون يستعينون بالمعامل القديمة وبعض المستودعات المنتشرة في ضواحي شتوكة ايت باها وتمسية وأيت ملول و أنزا، لتخزين سلعهم في إنتظار تحضير “الأوراق”.

و كشفت التقارير سالفة الذكر، بأن إحدى وحدات التجميد مررت ما يقرب من 200 طن من الاخطبوط المهرب، بعد أن تم تصنيعه بوحدة في ملكية منتخب متنفذ بالداخلة، ليتم تهريبه شمالا في شاحنات تابعة للوحدة المذكور، ويستقر  الحال بالشحنة بأحد المصانع المتقادمة بالمنطقة الصناعية لمدينة أكادير، فيما سيتم بيع هذه الشحنة للشركة الإسبانية "م.س" بأثمنة ناقصة عن الثمن العادي ب 32 درهما مغربية، ما يعتبر ضربة قاضية لكل سياسات الوزارة الوصية، المرتبطة بالتثمين، وذلك إلى جانب ضرب المنافسة الشريفة بين مختلف الفرقاء، حيث إعتبرت ذات التقارير أن الخطوة في عمقها تؤكد أن هناك من يحاول إشعال حرب بين أرباب وحدات التجميد، حيث يهدد البعض اليوم بإغراق السوق بالأخطبوط، وإعادة الأثمنة إلى سابق عهدها، بعد الطفرة التي عرفتها أسواق هذا المنتوج الرخوي على مستوى السواحل المغربية مؤخرا، حتى أصبحت أثمنة البيع تتراوح بين 130 و180 درهما حسب الحجم التجاري و الجودة.

التقارير المذكورة حذرت أيضا من خطورة إقتناء الشركة الإسبانية "م.س" لشحنة الأخطبوط المذكورة، والتي فقدت من جودتها الشيء الكثير بعد قضائها لمدة لا تقل عن 40 يوما في مقطورات وصفتها المصادر بالمهترئة والمتهالكة، مؤكدين أن خطوة  البيع تبقى غير مفهومة، ما سيؤثر سلبا على صورة المنتوج المغربي بالسوق الإسبانية بشكل خاص، والسوق الأوربية عموما، سيما في ظل المنافسة القوية التي يعرفها المنتوج المغربي من دول لاتينية.

و أضافت ذات التقارير أن مثل هذه التقنيات الإجرامية، تستهدف في عمقها النجاح الكبير الذي عرفه مخطط تهيئة مصايد الأخطبوط، خصوصا من طرف المستثمرين الإسبان الذين أصبحوا غير قادرين على مسايرة الأثمنة التي فرضها أرباب وحدات التجميد المغاربة إن على المستوى الوطني أو على المستوى الأوربي، فأصبحوا يسخرون تجارا مغاربة لضرب الإستثمار المحلي.

تجدر الإشارة الى أن أكادير ليست وحدها الوجهة التي تقصدها عصابة تهريب الاخطبوط بالداخلة، وإنما هناك تنويع في عمليات التهريب من خلال إعتماد المعبر الحدودي الكركرات ليتم شحن الأخطبوط المغربي من الأراضي الموريتانية الى إسبانيا، وتضخ أمواله الحرام في البنوك الموريتانية، فيما اصبحت الأطنان من الأخطبوط  المهرب تستغل ضمن حصة الصيد بأعالي البحار، كوسيلة شرعنتها وحدات التجميد لنقص المصاريف الكبيرة التي كانت تكلفها عملية شراء الأوراق المزورة.

قولا واحدا، الدولة المغربية اليوم أمام إمتحان عسير, و ملزمة وفق الدستور المغربي أن تثبت للساكنة و العالم بأن ثروات جهة الداخلة وادي الذهب السمكية في حماية دولة القانون، و أن المنطقة جزء لا يتجزأ من المملكة المغربية بحق, و بأن جميع المستثمرين و رجال الأعمال سواسية أمام القانون, و بأن الدولة المغربية هي المخاطب الوحيد و الرسمي للشركاء الأوروبيين, و أن معبر الكركرات الحدودي بوابة شرعية خاضعة للقانون و غير مختطف, و أنه لا يتعامل بإنتقائية, و لا تعمى عيونه حين تمر عبره حاويات مملوكة للعصابة سالفة الذكر, مشحونة بالاخطبوط المهرب بأوراق الكابايلا و الصيد الخطأ المزورة على سبيل المثال لا الحصر, و بأن جميع منافذ الجهة البرية و البحرية و الجوية خاضعة لمراقبة الدولة و قبضتها, و أنها لن تسمح لهذه المافيا الإجرامية أن تحول تراب الجهة كبوابة جيو-ستراتيجية للمغرب على عمقه الإفريقي, إلى فنزويلا أخرى, و أرض للفوضى و السيبة و التهريب الدولي و الإتجار في المخدرات. اللهم إن قد بلغنا فاللهم أشهد.