Photostudio 1552753591312 960x480

حتى لا ننسى/شخلط السما و التراب.."الجماني" ينفق من القليل على البناء و مجلس الجهة ينفق عرارم لفلوس على بطولات رياضية تافهة؟؟

 

المركز الأطلسي الصحراوي للإعلام و أبحاث مكافحة الفساد و تحليل السياسات

يبدو أن رئيس الجهة و عكس ما توحي به القصاصات الإخبارية الصفراء لصحافته الموازية و هرطقات ذبابه الإلكتروني, هو أقل كفاءة و كاريزما و إمكانات تدبيرية و سياسية من كرسي رئيس جهة الداخلة وادي الذهب, و من مشروع الجهوية المتقدمة و ترسانته المالية و صلاحياته التنظيمية, و ما أشتمل عليه من إختصاصات إستثنائية و مشاريع سوسيو-إقتصادية مهيكلة, أكبر بكثير من مجرد إصطناع شو إعلامي رخيص على حساب أحلام و حرمان الساكنة المغلوب على أمرها, و هي المشاريع الكبرى التي نص عليها مشروع الجهوية المتقدمة سالف الذكر, و حولها رئيس الجهة إلى مجرد مخطط تنموي من "لخروطي" أنفق على إنجازه عند مكاتب الدراسات المحظوظة ملايين الدراهم من ميزانية الساكنة المحرومة, و عرى حقيقته تعاقب الأيام و السنون, على رأي المثل الحساني الشهير: "اللي مكسي بالايام عريان".

و بما أن المناسبة شرط كما يقول الفقهاء و الأصوليين، لا تزال الساكنة تتذكر بغضب كبير، كيف أنفق مجلس "ولد ينجا" بسخاء مبهر على تمويل اتفاقية شراكة بين مجلس جهة الداخلة وادي الذهب وجمعية NORD SUD ACTION من أجل تنظيم الكأس الدولية لرياضة البادل PADEL بمدينة الداخلة، رغم كونها رياضة تافهة و غير شعبية،من نوعية الرياضات "الفايف ستار" التي تمارسها الطبقة البرجوازية المخملية على شاكلة رياضة التنس داخل القاعة، حيث جرى تنظيم هذه البطولة في وقت سابق بمدينة الداخلة بدعم من ميزانية مجلس الجهة "السمينة" و "السبهلالى".

في الوقت الذي لا يزال يمتنع فيه ذات المجلس عن دعم فريق مولودية الداخلة الكروي بسبب حسابات سياسوية و انتخابية رخيصة و عبثية، رقم النجاحات الرياضية الكبيرة التي حققها فريق عاصمة الجهة، ناهيك طبعا عن القاعدة الجماهيرية الواسعة التي يتمتع بها بين صفوف ساكنة الجهة، إلا أن ذلك لم يشفع له عند رئيس الجهة، فالحسابات الانتخابوية عند الطقمة الحالية المسيرة لشؤون و ميزانيات الجهة تسمو فوق مصالح الساكنة و إنتظاراتها و أحلامها، حتى و ان تطلب الأمر تهميش فريق عاصمة الجهة الكروي، و بالمقابل تخصيص غلاف مالي سخي لتنظيم بطولة دولية تافهة و شراء تجهيزات باهظة لرياضة لاجماهيرية أشد قبحا و تفاهة.

إن الذي يحز في النفس بحق و يذوب له القلب كمدا و حسرة، أن كل هذه الاتفاقيات العدمية المدفوع ثمنها من دماءنا و أرزاقنا و ثرواتنا المالية العمومية، تتزامن مع خارطة بؤس مفجعة، تعيش بين تضاريسها البائسة فئات عريضة من ساكنة الجهة و شبابها المحروم، تشهد عليها إحتجاجات العاطلين و المهمشين و المحرومين بشوارع الداخلة، في جهة ثرية بثروتها الطبيعية و ميزانياتها تساعية الأصفار.

إن كل ما سلف ذكره من حقائق مرة و صادمة، يفسر السر وراء الهجوم الإعلامي الحاقد مدفوع الأجر الذي يتعرض له "الجماني" و بلدية الداخلة من ذباب مجلس الجهة الإلكتروني و الإعلامي، زاده استعارا النجاحات التدبيرية الباهرة التي حققها الرجل في مجال اختصاصاته، و الإنجازات التنموية الغير مسبوقة التي تبصم عليها كل يوم بلدية الداخلة على كافة الأصعدة، و تشهد عليها أوراش تطوير البنية التحتية بمختلف أحياء مدينة الداخلة، رغم ضعف الامكانات و شح الموارد المالية و الحصار المالي الخانق، الأمر الذي كشف سوءة مجلس الجهة و  عرى حقيقته أمام الساكنة و التاريخ، و أماطة اللثام عن الفشل الرهيب الذي لا زال يسبح في اوحاله، و كيف عجز رئيسه عن الوفاء بوعوده و تحمل صلاحياته الجسيمة في تنزيل  مشاريع سوسيو-إقتصادية حقيقية و ملموسة، تمكن من محاربة الهشاشة و الاقصاء الاجتماعيين وسط الفئات الفقيرة و المحرومة, و تساهم في النهوض بالبنية التحتية للمدينة و تحسين عيش المواطنين و خلق فرص الشغل للشباب العاطل.

في الختام، لقد إتضح لساكنة الجهة زيف مخطط "زعطوط" الجهوي, و تبددت آخر فقاعات وعود "ولد ينجا" الوهمية, و تأكد للجميع بأن إنجازاته "العظيمة" قد توقفت عند عتبة توزيع الفتات المهين و بقايا ما "أكل التاجر مود" على بعض مفقري و معوزي هذه الربوع المنكوبة, بينما أثخن بالمقابل في إنفاق مليارت السنتيمات من أرزاقنا المهدورة على فصول ميزانياتية عبثية و دعم تنظيم رياضات تافهة، بينما إيجاد حلول عملية ناجحة من خميرة الميزانية المليارية التي هو آمر بصرفها لكل المشاكل العويصة و الانتظارات الملحة و المطالب الإجتماعية العادلة لساكنة الجهة, هو لعمري الدور الحقيقي و الإختصاص الأصيل المنوط برئيس الجهة و مشروع الجهوية المتقدمة.

لذلك يكفي "الجماني" فخرا، انه ماض في تحمل صلاحياته و انفاق اخر درهم من ميزانية مجلسه الفقيرة و المحاصرة من أجل تطوير البنية التحتية لعاصمة الجهة خدمة للساكنة و مصالحها، بينما يكفي رئيس مجلس الجهة عارا و شنارا تمويله اتفاقيات مليونية خدمة لبطولات رياضية تافهة لا تغني و لا تسمن من جوع، كإتفاقية تنظيم بطولة دولية خاصة برياضة PADEL.