Photostudio 1552753591312 960x480

في ذكرى المسيرة الخضراء.."الجماني" يبني و يشيد و "ولد ينجا" يصطاد في منجزات الآخرين

 

المركز الأطلسي الصحراوي للإعلام و أبحاث مكافحة الفساد و تحليل السياسات

يقول المثل الدارج "اللي ما عندو هم تولدو لو حمارتو", و هو ما بات ينطبق بشكل مذهل على القوارض الاعلامية المحسوبة على حلف التتار الجهوي، الذين شرخوا أذان الرأي العام المحلي صباح مساء بقصاصات إخبارية عن منجزات خيالية قام بها "الرعيس" المنقذ "ولد ينجا" خدمة لساكنة الداخلة و مستضعفيها، الذين يعتصم شبابهم العاطل و العائدين منهم الى أرض الوطن و بحارتهم المفقرين، في العراء منذ اسابيع و شهور من اجل مطالب اجتماعية عادلة و مشروعة، كان من المفترض في ذكرى وطنية غالية على قلوب المواطنين أراد لها ملوك المغرب أن تكون مسيرة للنماء و الرفاه و الكرامة لعموم أبناء الصحراء الوحدويين، أقول كان من المفترض أن تكون مناسبة للأفراح و للاحتفال بمنجزات تنموية و اجتماعية حقيقية بما ضخته الدولة المغربية من أموال مهولة في ميزانية مجلس الجهة المؤتمن و المسؤول امام جلالة الملك عن تلبية انتظارات و أحلام رعايا صاحب الجلالة بتلك الربوع المالحة في ظل مشروع الجهوية المتقدمة، لكن للاسف الشديد تحولت بأيادي حلف التتار الجهوي إلى ذكرى للإحتفاء بالغضب و الحرمان و الإقصاء و أشنع درجات الاحتقان الاجتماعي الغير مسبوق في تاريخ الجهة.

لكن للاسف الشديد لا تزال صحافة مجلس الجهة الموالية مستميتة في ممارسة البروبكندا الرخيصة و إستحمار ساكنة الجهة و محاولة التمويه عن أعطاب مجلس الجهة الفاشل و اهداره المشين لمستقبل و انتظارات و أرزاق الساكنة المحرومة، عن طريق التطفل على منجزات تنموية مهيكلة أغلبها لا ناقة لمجلس الجهة فيها و لا جمل، كما هو الحال في تطفلهم المفضوح على تدشينات قامت بها السلطات المحلية بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء و نسبها إلى رئيس الجهة الفاشل و الحقيقة تقال, كل تلك الانجازات هي محض هراء, و ركوب مكشوف على انجازات اعطى انطلاقتها الاخرين, و بعد أن استوت و طزجت و أصبحت جاهزة للتنفيذ, جاء مجلس "فارينا و الزغاريت" يسعى و من ورائه اعلامه الموازي و ذبابها الإلكتروني القذر, لممارسة الدعاية الانتخابوية السابقة لآوانها و قطف فاكهة كل تلك المنجزات التنموية دفعة واحدة، بينما يعرف الجميع و حتى الجنين في بطن أمه، أن مشروع بناء وحدات سكنية ببئر كندوز, يرجع الفضل الأول و الأخير في اخراجه الى حيز الوجود، إلى السلطات الولائية و عمالة اوسرد في إطار مشروع إجتماعي يهدف إلى تمكين شريحة كبيرة من المواطنين من ظروف الحياة الكريمة، اذن و كما يقول البيظان "أخبارك يا الوراني فالتمزميز"، و عليه سيتأكد للرأي العام المحلي بأن أحجية "ولد ينجا" و انجازاته "العظيمة" التي تطبل لها صحافته الداعمة, مجرد أكاذيب مرسلة و أساطير مؤسسة تنطبق عليها أحجية "شرتات و الظليم" التي تؤرخ لها المقولة الصارخة "شخلط طير و بخنوس".

لقد كان مطلوب من مجلس الجهة بما وضعته الدولة المغربية بين يديه من الإمكانات المالية الضخمة و الإختصاصات الواسعة و المسؤوليات التنموية الجسيمة, أن يتكبر عن خصومات إنتخابوية رخيصة, و يضع مصلحة ساكنة عاصمة الإقليم و الجهة نصب عينيه, و عوض تخصيص مليارات السنتيمات لدعم جماعات ترابية موالية سياسيا لا توجد سوى على الورق, و إهدار المال العام على العبث, أن يحول كل تلك الاموال الضخمة من خلال شراكات مؤسسة مع بلدية الداخلة للمساعدة في النهوض بالبنية التحتية للمدينة و سد الخصاص المهول الموجود، كما هو حاصل في مدينة العيون من تعاون و تآزر بين البلدية و مجلس الجهة.

إن إهدار مجلس الجهة لمليارات السنتيمات من أجل تمويل فصول "الزرادي" و تنظيم المهرجانات السفيهة و إنفاق الأموال الطائلة على مكاتب الدراسات و صفقات "مارو و فارينا" و "كور و عطي لبنسي و مود وووو"، يميط اللثام عن حجم الفرص المالية الهائلة المهدورة, و كيف كانت تلك الأموال الضخمة التي تتجاوز بالمناسبة ميزانية بلدية الداخلة، قادرة أن تغير من وجه عاصمة الجهة التنموي بشكل جذري, لو تم ضخها في ميزانية المجلس البلدي من أجل دعم مجهوداته في مجال التنمية المحلية و تجويد البنية التحتية و إقامة بنيات متطورة لتدبير قطاع النظافة, كما انها كانت قادرة أيضا على تمويل خلق آلاف مشاريع التشغيل الذاتي للشباب العاطل.

لكن في المقابل، و من دون الحاجة للركوب على منجزات الآخرين أو استغلال المناسبات الوطنية من أجل التطبيل لإنجازات تنموية مسروقة، الذي يحسب لخصوم "الجماني" السياسيين وضع لبناته الأولى بالجهة، تواصل بلدية الداخلة تحت إشراف مباشر و توجيهات نيرة من رئيس المجلس "سيدي صلوح الجماني", تنفيد برنامجها التنموي الطموح المتعلق بتأهيل جميع الاحياء الناقصة التجهيز بالمدينة، عبر أشغال تعبيد الطرقات والشوارع المهترئة، و صيانة و تجديد شبكة الإنارة العمومية.

مشاريع بنيوية و تنموية ضخمة حولت مختلف أحياء مدينة الداخلة إلى أوراش مفتوحة, ما سيمكن من تحقيق قفزة نوعية في مجال البنية التحتية بالمدينة, كما هو مبرمج في مخطط عمل بلدية الداخلة. لذلك و من دون ان يشرخوا رؤوس الساكنة بالتنظير للعدم و "لكذيب لحمر"، أو يستغلوا الأعياد الوطنية لممارسة الدعاية الانتخابية، و لأن الافعال ابلغ من الاقوال و اكثر اقناع من معسول الكلام، لا تزال بلدية الداخلة بقيادة "الجماني" مستمرة في بذل مجهودات مضاعفة من أجل تقوية البنيات التحتية الأساسية بجميع احياء المدينة، و تحسين مستوى عيش المواطنين، رغم الامكانات المالية القليلة و الخصاص المهول في البنية التحتية الذي ورثه الرجل.

قولا واحدا، المجلس الجماعي لمدينة الداخلة، تحت قيادة "سيدي صلوح الجماني"، يسير بخطى واثقة و رغم الإكراهات و المؤامرات و الضربات من تحت الحزام التي يتعرض لها، في طريق تنزيل وعوده الانتخابية، عن طريق رؤية شاملة و مخططات عمل متوازنة و مستمرة، تستهدف تقوية و تجويد البنية التحتية, و تأهيل المرافق العامة, و تعزيز جمالية المدينة. و رغم كون الإنتظارات كبيرة للغاية, الأمر الذي لا زال يطرح بقوة إشكاليات التمويل، خصوصا اذا علمنا أن مجلس الجهة لا زال يرفض تقديم دعم مالي مباشر للمجلس البلدي من دون قيود سياسوية رخيصة، إلا أن "الجماني" لم يستسلم لاعداء الساكنة و مخططاتهم الشيطانية، حيث بذلت بلدية الداخلة مجهودات خيالية بهدف الاستجابة لحاجيات المواطنين الملحة، سواء بإمكانياتها المالية الذاتية المحدودة، أو عبر شراكات مع المؤسسات الحكومية و المجالس المنتخبة الحليفة، او بتدخل مباشر من مصالح الدولة لتوفير التمويلات اللازمة.

فهل يا ترى يعي "ولد ينجا" و مجلسه الجهوي الفاشل الدرس جيدا, و يرفع الراية البيضاء أمام إنجازات "الجماني" و نجاحاته التدبيرية الكاسحة المستمرة في الزمان و المكان، و يمتلك أيضا الشجاعة للإعتراف بفشله الذريع في إدارة دفة مجلس الجهة نحو تحقيق طموحات و إنتظارات الساكنة المقهورة, و يترجل بشرف عن ممارسة الإنتخابات و الجلوس على كرسي رئاسة لم يستطيع أن يقدم له أي إضافة نوعية طيلة السنوات الماضية برغم الإمكانات المالية الضخمة التي وضعت بين يديه، و التي لا تقارن ب"جوج فرنك" مخصصة لبلدية الداخلة؟؟؟