تقرير|| مجموعة الزبدي الإستثمارية..حكاية نجاح استثنائي حول الداخلة إلى عاصمة عالمية لصناعة السردين

Photostudio 1549787126707 960x680

بقلم: د.الزاوي عبد القادر -كاتب صحفي ومدير المركز الأطلسي الصحراوي للإعلام و الأبحاث و تحليل السياسات 

مجموعة الزبدي الاستثمارية العتيدة و كما لا يخفى على أحد, تعد من أهم المؤسسات الاقتصادية المتواجدة بجهة الداخلة وادي الذهب، تأسست سنة 1999 كوحدة صغيرة للتجميد خاصة بمعالجة الأخطبوط, لتوسع نطاق نشاطها سنوات قليلة بعد ذلك, عبر شراكات تعاون متعددة, ربطتها مع شركات ذات سمعة و خبرة عالمية في مجال تصنيع و تصدير المنتوجات الغذائية البحرية.

و هو الأمر الذي مكن المجموعة من تطوير منتجات متنوعة, مصنعة من مادة السردين عالية الجودة, و بعلامات تجارية متنوعة و أذواق مختلفة، و تصديرها الى الدول العربية و الأوروبية و الأسيوية, فأضحت مدينة الداخلة بفضل مجموعة "الزبدي", و رغم صغرها على الخارطة, عاصمة عالمية لمادة السردين المصنع و المعلب.

و بعد أن كانت الثروة السمكية في السابق, يتم استنزافها و ضياعها, عن طريق البواخر المحملة بأطنان من مادة السردين, التي كان يتم تفريغها بميناء مدينة الداخلة, ليتم توجيهها فيما بعد نحو مصانع دقيق السمك, و هي الصناعة المعروفة بتلويثها للبيئة, و بضعف مردوديتها السوسيو-اقتصادية على الساكنة -أقول- كل هذه العوامل, بالإضافة الى انشغال مجموعة الكينغ البيلاجيك بالمجال البيئي و الحفاظ على الثروة السمكية بالمنطقة, هو ما دفع المجموعة الى التفكير في تطوير مجال اشتغالها, وفق إطار قانوني منسجم مع التشريعات الدولية في المجال، عنوانه العريض : من الاستنزاف الى التثمين. و ذلك عبر إقامة هياكل استثمارية عملاقة و متطورة, مكنت من تثمين المنتوج السمكي, و تحولت مع مرور الأيام الى الشريان الاقتصادي الرئيسي لمدينة الداخلة, بفضل ألاف مناصب الشغل التي خلقتها بالجهة.

King pelagique dakhla 2

مجموعة الزبدي الإستثمارية لعبت أيضا دورا رياديا في تحسين مؤشرات النمو الاقتصادي بالجهة, من خلال تحفيز فريق عمل إدارة المجموعة, على ابتكار مشاريع ومنتجات جديدة, تمكن شركات الكينغ البيلاجيك من تحقيق التنافسية المطلوبة, للصمود داخل سوق دولية تطبعها المنافسة القوية و الشرسة، حيث عملت المجموعة جاهدة على البحث عن أسواق جديدة بالخارج, تمكنها من التعريف بمنتجاتها على الصعيد العالمي, و المساهمة في الرفع من قيمة صادرات الجهة و تحسين مداخليها من العملة الصعبة, و ذلك عبر الارتكاز على إنجاز الدراسات و البحوث اللازمة,من أجل مواكبة التحولات و المتغيرات التكنولوجية, واستشراف تأثيراتها المحتملة على أنشطة المؤسسة التصديرية و أسواقها المستهدفة. كما عملت المجموعة على وضع منهجية متقدمة من أجل تدبير مندمج و حديث للموارد البشرية, يأخذ بعين الاعتبار كل الطموحات المستقبلية للعمال, لذلك تعمل المجموعة دائما على القيام بمراجعة شاملة للأجور كلما سمحت الظروف بذلك, من أجل تحفيز العمال و حثهم على الرفع من إنتاجيتهم، و قد مكنت هذه السياسة بالفعل من تحسين الجودة و المردودية, و الرفع من حجم الكميات الموجهة الى الأسواق  الداخلية والخارجية, و اكتساح العديد من الأسواق الجديدة على الصعيد العالمي.

لقد استطاعت مجموعة الكينغ البيلاجيك, أن تثبت بما لا يدع مجالا للشك, بأنها جزء لا يتجزأ من المجتمع المحلي, و ذلك بمساهمتها الفعالة في النهضة الاجتماعية والاقتصادية للمنطقة,  حيث استطاعت هذه الأخيرة و خلال مسيرتها الحافلة بالعطاء و العمل الاجتماعي الخيري, أن تحظى بثقة المجتمع المحلي بالداخلة,  و باحترام و تقدير العديد من المؤسسات الاقتصادية على المستوى الإقليمي و العالمي.

Zbdi 1

من جهة أخرى استثمرت المجموعة أموالا ضحمة في توسيع وحداتها الصناعية و تنويع منتجاتها المكونة من مادة السردين الأولية, مما مكنها من تقديم أجود الخدمات لزبنائها, و تحقيق التفوق و الريادة في المجال على الصعيد الدولي, نجدها بالموازاة مع ذلك تحرص مند عدة سنوات على الاستثمار في الرأسمال البشري, من خلال الدورات التكوينية التي ما فتئت تنظمها للعمال والعاملات في مجال محو الأمية, في اللغتين العربية والفرنسية, أما في مجال السكن و من أجل استقرار وظيفي أكبر لعمال المجموعة, فقد حرصت المجموعة على تغطية مصاريف سكناهم, عن طريق وحدات سكنية مكونة من عمارات تحتوي على العشرات من الشقق و ذلك على نفقة الشركة, إضافة الى توفر الشركة على طبيب شغل متعاقد خاص بالعمال.

Photostudio 1549786796489

هذا بالإضافة الى الاستثمار العملاق في مجال التطوير و البحت العلمي, و الذي يعد أحد أبرز عناصر قوة مجموعة الكينغ البيلاجيك, حيث ساهم بشكل حاسم في تغيير ملامح خريطة الاستثمار بالمجموعة وتوسعة نشاطاتها و تطوير منتجاتها ، و ذلك عبر إحداث تغيير جذري و مبتكر في أنماط العمل التجاري داخل المؤسسة، و هو الأمر الذي عزز من قدراتها التنافسية على الساحتين الجهوية والدولية.

"الزبدي", انه اسم يلخص قصة نجاح إستثنائي لمستثمر اختار حمل لواء التحدي, و ركوب الصعاب من اجل أن يحول الحلم الى حقيقة. فقد  شهدت المجموعة بفضل إرادة الرجل الصلبة و حكمته, و كفاءة المدير العام للشركة "الشامي" و فريق عمله, نمواً سريعاً و مضطردا، حولها الى أيقونة المشاريع الاقتصادية الناجحة بجهة الداخلة وادي الذهب، حيث ساهمت مؤسسة الكينغ البيلاجيك الاستثمارية العملاقة, في الرقي بالصناعة في الأقاليم الجنوبية للمملكة، و جعلت من مدينة الداخلة عاصمة عالمية للسردين المصنع، كما ساهمت في خلق الثروة و إعادة ضخها في الدورة الاقتصادية بجهة الداخلة وادي الذهب, بتوفير المجموعة لحوالي أكثر من 1300 منصب شغل قار, هذا بالإضافة الى العملة الصعبة التي تضخها في الاقتصاد الوطني و الضرائب التي تؤديها الى المجالس المنتخبة.

Instantane 12

Instantane 14