Photostudio 1552753591312 960x480

حين يستغل المعطلون من أجل ضرب والي الجهة و مغالطة الرأي العام

Region de dakhla chomage

الداخلة بوست

يبدو أن بعض الجهات الخفية داخل تحالف الأغلبية الحاكم لمجلس جهة الداخلة وادي الذهب, أصابهم الجنون و "مركو عن أحبال غرضهم" كما يقول البيظان, بسبب اقتراب موعد صدور حكم الاستئناف في قضية رئيس مجلس الجهة, و لم يسلم من شباكهم و حقول ألغامهم هذه المرة, حتى جيوش المعطلين المحرومين, من أبناء هذه الربوع المالحة. و بعد أن كن نظن و الى حدود الأمس القريب بأن تنسيقية العهد للمعطلين بمدينة الداخلة, هي رابطة مستقلة تماما عن ما يجري و يدور من صراع سياسي داخل المجالس المنتخبة, و يمتلكون ملف مطلبي اجتماعي عادل و بعيد كل البعد عن المزايدات الانتخابوية الضيقة.

تفاجئنا و معنا الرأي العام المحلي, باعتصام مفتوح تنفذه هذه التنسيقية التي لا يتجاوز عدد أعضائها العشرات من أبناء المدينة العاطلين, في الوقت الذي يتجاوز فيه مجموع حملة الشواهد و الدبلومات التقنية بالجهة المئات, و هذا سببه طبعا اقصاء التنسيقية للمعطلين من غير الصحراويين, كما أكد ذلك للجريدة أحد العاطلين من أبناء مدينة الداخلة الذي كان من بين المؤسسين الأوائل لهذا الحراك الاجتماعي المحض, قبل أن يتحول بواسطة أيادي عابثة خفية من داخل أغلبية مجلس الجهة, الى أداة لتصفية حسابات سياسية مع السلطة الترابية بالجهة و على رأسها السيد والي جلالة الملك, و السبب هو الحياد المذهل الذي أظهره السيد الوالي "لمين بنعمر" منذ الارهاصات الأولى للصراع الدائر داخل مجلس جهة الداخلة وادي الذهب, و أخرها ما فجره أعضاء المعارضة بالمجلس, من ملفات التهريب و الاتجار في المخدرات, و كيف صارت الجهة تحت رحمة كبار اسكوبارات المتاجرة الدولية في المخدرات و بلطجيتهم السياسيين.

هذا بالاضافة الى الادارة النزيهة و الشفافة للانتخابات التشريعية الماضية, التي تولى أمرها الوالي المهندس "لمين بنعمر", و كيف استطاع بحنكته و كفاءته و نزاهته, أن يهندس كل مراحلها, من خلال اشرافه على اجرائها و تكفله باستقلالها و نزاهتها, و هو ما مكن من تنفيذ إرادة الشعب الخالية من الاكراه و النابعة من القناعة السياسية, المعبر عنها من خلال صناديق الاقتراع , و بعيدا كل البعد عن محاباة أي طرف من أطراف اللعبة الانتخابوية و السياسية بالجهة. لكن يبدو أن هذا الانجاز الذي حققته وزارة الداخلية ممثلة في السيد الوالي و الذي أشاد به جلالة الملك محمد السادس خلال خطابه الأخير عند افتتاح الدورة التشريعية التي أعقبت انتخابات السابع من أكتوبر, بالاضافة الى الهزيمة المدوية التي مني بها حزب الميزان بجهة الداخلة خلال تلك الانتخابات, قد أصاب بعض من أصحاب عقلية "المافيا" داخل الأغلبية الحاكمة للمجلس الجهوي بالصدمة, فبدأوا في خلط أوراق الصراع السياسي و التلاعب بالرأي العام المحلي, و محاولة الانتقام من موقف والي الجهة الحيادي و الشريف و الديمقراطي, و شرعوا في استغلال مطالب اجتماعية صرفة للمعطلين عن طريق اختراقهم من الداخل من طرف بعض ضعاف النفوس المأجورين, للدفع بهم من أجل الاعتصام أمام مقر الولاية.

لكن يبدو أن أصحابنا قد خانهم الذكاء هذه المرة, و نسوا بأن شعب الداخلة ليس قطيع من الحمير الوحشية كما يتصورون, و أنه واعي تماما بأننا الأن في عصر الجهوية المتقدمة, و أن قطارها قد أعطى أنطلاقته بالفعل جلالة الملك, من خلال تفويت جميع الصلاحيات التنموية و المالية و الميزانياتية الى رئيس الجهة, و أنه صار هو الامر بالصرف و المسؤول الأول و الأخير عن تنزيل سياسات الدولة العمومية و توفير فرص الشغل للشباب الى اخر الصف من الاختصاصات التي سننشرها لكم كما هي مضمنة في القانون التنظيمي المتعلق بالجهات. و لم يبقى للسيد الوالي سوى أدواره الرقابية على التدبير, و الحفاظ على الامن و السهر على تطبيق و احترام الدستور و القانون, باعتباره ممثلا لجلالة الملك و مندوبا للحكومة و منسقا بين مصالحها الخارجية, أما "الكرمومة" كما يقال بالدارجة فهي عند الجهة و تحت يد رئيسها, و بالتالي الاعتصام أمام الولاية, هو الاعتصام أمام المكان الخطأ, و ليس عند الوالي ما يمنحكم اياه, و في صفه القانون و الدستور, هذا في حالة ما اذا كانت مطالب التنسيقية اجتماعية صرفة, أما اذا كانت لديكم مطالب سياسية و مشكلة مع الدولة المغربية, فهذا أمر أخر, و نرجوا منكم أن توضحوه للاعلام و الصحافة.

لقد دعمناكم في ما مضى, و نشرنا لكم, حين كنتم تناضلون من أجل حقوقكم المشروعة في الشغل و الحياة الكريمة, لكن حين "تضربو عين ميكة" عن مجلس الجهة مكان "عكة الدهن" و المسؤول الحقيقي و بحكم الجهوية المتقدمة عن توفير الشغل للشباب, لأسباب غير بريئة, و تصبحون جزءا من الصراع السياسي الدائر, و تتحولون الى أداة عند البعض للي الذراع و تصفية الحسابات, فهذا انتحار خطير, سيعصف بمصداقية مطالب التنسيقية و مشروعية نضالها و الى الأبد. و كان الأولى لكم, الاعتصام أمام مقر حزب العدالة و التنمية, العضو بالأغلبية الحاكمة لمجلس الجهة, الذي أحد أعضائه هو النائب الأول للرئيس, لأن السيد "بن كيران" و كما يعلم الجنين في بطن أمه هو المسؤول الأول عن منع التوظيف المباشر, الذي كان المتنفس الوحيد لتشغيل حملة الشواهد العليا بالصحراء. و عليه يصبح اعتصامكم أمام مقر الولاية و ترك مقري الجهة و حزب البيجيدي في سلام, اعتصام أجنداتي, تحركه مطالب أخرى, بالقطع ليس من بينها النضال من أجل الشغل.

ثم لا تنسوا أن تجيبونا يرحمكم الله, لماذا تركتم مجلس الجهة, و أعتصمتم أمام مقر الولاية؟

Region

Region1

Region3