الزين يحشم على زينو و الخايب اللا هداه الله...المؤتمرات الصحفية لمعارضة "أم النواجر" ببلدية الداخلة نموذجا

Photostudio 1560967302045 960x680

بقلم: د.الزاوي عبد القادر- كاتب رأي و مدير المركز الأطلسي الصحراوي للإعلام و أبحاث مكافحة الفساد و تحليل السياسات

"الزين يحشم على  زينو و الخايب اللا هداه الله". مقولة شعبية.

يبدو أن "شطحات" معارضة جيل جيلالة ببلدية الداخلة بزعامة المايسترو "أم النواجر" لن تنتهي ابدا، و ماضية في طريق "ولد الفزفاز" الأسطورية، و متشبتت بقشة الغريق الى الرمق الاخير، بلا استسلام أو تراجع أو "حشمة".

معارضة ميكرو سياسوية مفلسة و هامشية, مشكلة من "جوج قيوش"، "فرعوا" رؤوس الساكنة، تارة بالبلاغات الهزلية الفارغة، و تارة اخرى بمؤتمرات صحفية فاشلة لم يحضرها احد، و ذلك بعد أن تأكد للساكنة المحلية في مناسبات عدة, أنها مشكلة من ثلة من المنبوذين و الشارذين داخل مجلس الجماعة, ملت الساكنة عنترياتهم, وزهد فيهم زملائهم السابقين, بسبب فهمهم البليد للعبة السياسية, و تمسكهم الجاهل بأحقاد إنتخابوية بائسة, و عدم مقدرتهم على تجاوز الهزائم و الخيبات المتوالية التي منيوا بها فيما مضى, على يد تحالف "الجماني" المنتصر, و التي لا تزال تطارد البعض منهم, أشباحها المخيفة, و ترخي بظلالها الحالكة على نفسياتهم الموجوعة, مذكرتهم بوهن تحالفاتهم, و عدمية أطروحاتهم, و عدم جدوى "تعنتيت ضب تيرس" بالمفهوم الحساني للكلمة و للأحجية, في صراع سياسي, وضع اوزاره منذ سنوات مضت, و تحول إلى تاريخ يحكى.

لقد إستطاع "سيدي صلوح الجماني", أن يثبت عن جدارة و إستحقاق, بأنه كان و سيظل رئيس إستثنائي, إستطاع بحنكته السياسية و حكمته و صبره و سعة صدره, أن يجمع حوله كل أعضاء مجلس جماعة الداخلة خدمة لمصالح الساكنة, و يؤكد مرة أخرى بأنه رئيس للجميع دون تحزب أو تعنصر أو إقصاء, و هي الرسالة التي تلقفها الراشدون من الاحزاب الاخرى, و رحبوا بسياسة اليد الممدوة التي ما فتئ يتحدث عنها "الجماني" خلال كل خطبه الرسمية و غير الرسمية, و جنحوا إلى الصالح العام, بعيدا عن المكايدات الإنتخابوية الرخيصة, و المعارضة لأجل "حك النحاس" و العرقلة, كحال فريق "الباجدة" على سبيل المثال لا الحصر.

إنه الدليل الساطع على أن الكفاءة المبهرة التي أدار بها "الجماني" الصراع السياسي, قد آتت أكلها, و أستطاعت أن تلملم كل الطيف السياسي المشكل للمجلس حول مشروع مجتمعي واحد و طموح تحت قيادته الرشيدة, و الخروج بصفر خسائر, من مستنقع آسن خطط البعض من أقطاب تحالف "ولد ينجا" السياسي, من أشياخ الريع و الإقطاع و "التهنتيت", أن يوقعوا المجلس في شركه الآثم. و رغم أن مجلس بلدية الداخلة, يعج بمستشارين من مختلف الإنتماءات الحزبية و الكفاءات المحلية, إستطاع "الجماني" بحكمته, و سياسة الأبواب المفتوحة التي إنتهجها دائما, أن يوحد كلمتهم على خدمة الصالح العام, لا يزال بالمقابل فريق "جيل جيلالة" المكون من ثلاث أعضاء هامشيين, من نفس الحزب و أقلية الأقليات بالمجلس, مصر على إشغال الرأي العام المحلي بين الفينة و الاخرى, بجعجعاته العقيم, التي لا "نخالة" لها و لا طحين.

و الشاهد في كلامنا, مؤتمر صحفي مفعفع, تداولت أشغاله التافهة بعض المواقع الصحفية المحسوبة على حلف "ولد ينجا", نظمته معارضة "جيل جيلالة" داخل بلدية الداخلة, ممثلة في حزب الباجدة, لم يدخر خلاله أصحابنا جهدا, في العزف على التناقضات, و توزيع الإتهامات الفارغة يمينا و شمالا, و التأسيس لمذهب جديد في البوليميك السياسي بهذه الأرض المالحة, عنوانه العريض؛ خطاب المظلومية و "طريح النواجر". مؤتمر صحفي هزيل بنكهة انتخابوية مفضوحة, مصاب بالكساح و شتى انواع العاهات, و لغة منظميه مكررة و مملة و تافهة, تنم عن جهل عويص بالقوانين و المساطر. حار أصحابه بين النقد و المديح, بين تقمص أدوار الأغلبية تارة و المعارضة تارة أخرى, و ذلك بهدف لي عنق الحقيقة و تضليل الرأي العام المحلي.

كما هو الحال في حديثهم المفترى عن ميزانية المجلس البلدي و قضية تدبير الصفقات العمومية و دعم الجمعيات, و هو ما ينطبق عليه المثل المغربي الدارج "أبا ما شاف راسو امال يلوح لباسو", و إلا لما أمتلكوا من "قسوحية الوجه" ما يجعلهم يخوضون في شؤون الصفقات و الميزانيات و دعم الجمعيات, و ميزانية حليفهم "ولد ينجا" بمجلس الجهة الذين هم أحد أقطاب تحالفه السياسي المسير, حافلة بالفصول الملتهبة و المنفوخ فيها بشكل دراماتيكي خطير و غير مسبوق تجاوز في بعض الحالات 1000 في المائة, كما هو الحال مع فصل مصاريف الإستقبال و الأكل و الحفلات الذي قفز من حوالي 400 مليون سنتيم سنة 2016 إلى حوالي 4 مليارات سنتيم في ميزانية 2019, ناهيك عن فصل شراء المواد المطهرة ب 20 مليون سنتيم, و 200 مليون سنتيم خصصت لإكتراء عتاد الحفلات, و كوارث اخرى سبق لنا أن تحدثنا عنها في مقالات سابقة بالتفصيل الفضائحي الممل, كما أننا إلى جانب ساكنة الجهة ننتظر من رئيسة حزب الباجدة أن تكون منسجمة مع نفسها و قناعاتها "الثورية" و النضالية, و تقوم بتنظيم مؤتمر صحفي مماثل, توضح خلاله للرأي العام المحلي موقفها من هذا النفخ الخطير في فصول ميزانية مجلس الجهة الذي يسيره حزبها إلى جانب "ولد ينجا", ناهيك عن الاموال الضخمة التي انفقها على دعم بعض الجمعيات المقربة.

بالتأكيد إن تكتل جميع أعضاء بلدية الداخلة حول المشروع الإصلاحي و التنموي الذي يقوده "سيدي صلوح الجماني", بات مجرد تحصيل حاصل, و إختيار حاسم, بين البقاء في معسكر التعطيل العبثي الذي يقوده فريق أقلية الأقلية سالف الذكر, بهدف تصفية احقاد إنتخابوية عدمية, و بين معسكر مسؤول, جعل من العمل و الإنجاز في الميدان أولويته الوحيدة, خدمة لرعايا صاحب الجلالة بهذه الربوع المالحة, تاركا بالمقابل لعشاق البكائيات و خطب المظلومية المفتراة و الطهرانية المبتدعة, اذرعهم الإعلامية الأثيرة, يهربون إليها نقاشاتهم السفسطائية, و ينفسون من خلالها عن مكبوتاتهم، و عنترياتهم الصاخبة و الخاوية.

إن مجلس بلدية الداخلة اليوم, و حسب المعايير الديمقراطية المتعارف عليها, بات بلا معارضة بالمفهوم الحقيقي و العددي للكلمة, بل مجرد أغلبية منسجمة مشكلة من كل الطيف الحزبي الممثل داخل المجلس, و عضوين أو ثلاث شارذين عن الجماعة, من هواة العرقلة و الصياح, قد أقسموا بالله جهد أيمانهم بأنها "ولو طارت معزا" كما يقول المثل المغربي الدارج, في أحد أسوء أشكال الدغمائية السياسوية, و إن في تدخلاتهم المفجعة خلال دورات بلدية الداخلة ما يغني عن الوصف و يجل عن الإستقراء، ليتحول المجلس البلدي للداخلة تحت قيادة "سيدي صلوح الجماني", إلى أيقونة المجالس المنتخبة بالصحراء و الجهة, و نموذج مبهرة لكيفية التدبير الراشد للصراع السياسي, خدمة للشراكة و رص الصفوف, من أجل النهوض بالمسؤوليات الانتخابية الجسيمة التي حملهم إياها المواطنين, و إنه لعمري احد أهم مقومات القائد الرشيد Le leadership كما درسنا ذلك في علوم التدبير الحديثة. 

لذلك بلدية الداخلة تحت قيادة "الجماني" و شركائه السياسيين, ماضية في طريقها نحو النهوض بالبنية التحتية للمدينة و تحسين مستوى عيش الساكنة, و ما على فريق الشارذين و هواة التعطيل, و على إعتبار أنه "ما عندهم ما يدار" إلا الإنشغال بحرفة إصدار البيانات و البلاغات و تنظيم المؤتمرات الصحفية في إنتظار صدمة سنة 2021, حيث موسم السنبلة موعود بحصاد مهول لا يبقي و لا يذر، حينها سينطفئ مصباحهم، و سترى القوم سكارى و ما هم بسكارى من هول نتيجة الصناديق، إنتهى الكلام.