شتانا بين السما و التراب.."الجماني" يتقاتل باش يطور البنية التحتية أما مجلس الجهة منشغل بتنظيم المهرجانات العبثية

Photostudio 1566482721635 960x680

المركز الأطلسي الصحراوي للإعلام و أبحاث مكافحة الفساد و تحليل السياسات

قبل البدئ في التوطئة لأحجية رئيس جهة الداخلة وادي الذهب مع المهرجانات, نتحدى هذا الأخير أن يعلن أمام الرأي العام المحلي بالتفصيل, الاموال العرمرم التي أنفقت على تمويل مهرجان وادي الذهب المنعقد حاليا بالداخلة، و الذي سبب موجة غضب عارمة بين صفوف ساكنة الجهة.

و في انتظار جوابه الذي لن يأتي طبعا، ها نحن و من خلفنا جيوش المعطلين و المحرومين و الكادحين, ابناء هذه الربوع المالحة, نتابع حلقة جديدة و بائسة من مسلسل "سنوات الضياع" الذي لا ينتهي. مهرجانات بادخة تترى, و احتفاليات تافهة تنظم بتمويل سخي من مجلس "ولد ينجا", و لا تنمية جهوية تحققت, و لا جهوية متقدمة تنزلت, و لا هم يحزنون, اللهم باستثناء توزيع الاموال السبهلل على الجمعيات "المطبلة", و هدر أموال الساكنة العمومية على تمويل "لافييستات" و تنظيم المهرجانات.

متسائلين: هل تدخل هذه الحلقيات التراجيدية من سلسلة "سنوات الضياع", و معها الملايير المهدورة سالفة الذكر, ضمن مشاريع التنزيل الفعلي لمشروع الجهوية المتقدمة المعروضة أمام أنظار جلالة الملك, خلال زيارته الاخيرة للمنطقة؟ و هل دشن جلالة الملك مشروع طموح, يهم اعطاء انطلاقة ورش الجهوية المتقدمة بمشاريعه الضخمة المنتجة للثروة و لفرص الشغل و للنماء و الرخاء, أم أن الأمر تحول بأيادي مرتعشة الى مشروع لتنمية المهرجانات الغنائية و تعلم كيفية إقامة التظاهرات الفلكلورية, على حساب الميزانية و انتظارات و أحلام الساكنة المطحونة؟

ثم أما آن الآوان لينتهي مجلس الجهة الفاشل تحت قيادة حزب الاستقلال و حلفائه "الباجدة" من هذه السياسة العبثية و البائسة, و "يحشمو على وجوهم", و يظهرون للساكنة "حنة أيديهم", و النزر القليل من الانجاز, الغائب في الميدان و الحاضر فقط في مسلسل "سنوات الضياع" سالف الذكر, المستمر في الزمان و المكان, في أحد أسوء أشكال التدبير العمومي قبحا و بذاءة؟؟؟ و لماذا أيضا لا يريدون التعلم من خصمهم السياسي و الإنتخابي "سيدي صلوح الجماني"، كيفية بذل الغالي و النفيس و استثمار آخر درهم في الميزانية من أجل تطوير البنية التحتية لعاصمة الجهة و تحسين مستوى عيش الساكنة؟؟

أسئلة حائرة, تتغذى من واقع تنموي و سياسي فاحش, و حصيلة تدبيرية صفرية, موغلة في العدمية حد النخاع. واقع صنعته أيادي مرتعشة, شغلتها النرجسية و جنون العظمة و الانشغال بكيفية "تحفيظ" كرسي الرياسة الى ما شاء الله, عن تحقيق أي انجاز يذكر يلبي و لو مطلبا واحدا يتيما لمعطوبي هذه الأرض المالحة. و ها هم اليوم بؤساء هذه الربوع, و بعد أن كانوا يحلمون بجهوية موسعة, تطعمهم من جوع, و تأمنهم من بطالة قاتلة, و تضمن لهم حقوقهم, و تصون كرامتهم و انسانيتهم, كما دعى الى ذلك جلالة الملك في خطابه الاخير بمناسبة ذكرى ثورة الملك و الشعب، يجدون أنفسهم و خلافا لكل ذلك, أمام سياسة عبثية موسعة و متقدمة، قوامها الرئيسي تشييد منصات "الزديح و الرديح" و تنمية "الرقص على وحدا و نص"، ناهيك عن تحويل مستضعفي هذه الربوع المالحة إلى "طلابة" عند أبواب الجهة, ليمنى عليهم الرئيس بتوزيع الفتات و "الصدقات"، التي لا تساوي حتى عشر قيمة الصفقات المليارية المنتفخة، التي منحت للمقاولين "الحو" و "بنسي" من دون منافسة على سبيل المثال لا الحصر. فتصوروا يا سادة حجم المصيبة التي حلت بنا بهذه الجرف البحري الملعون.

لكن نعود و نقول, فاقد الشيئ لا يعطيه, و أحجية رئيس الجهة مع تنظيم المهرجانات و الاحتفالات و جلب المغنيين و المغنيات, يلخصها المثل الدارج البليغ و الحكيم: "جري يا التاعس على سعد الناعس", فهنيئا لهم أرزاقنا و أموالنا العمومية المهدورة, و هنيئا لنا البؤس و الحرمان و البطالة و قلة ذات اليد، في مدن الملح و التردي، انتهى الكلام.

Fb img 1566491378878Fb img 1566491400313Fb img 1566491410954Fb img 1566491394224Fb img 1566491406455Fb img 1566491420299