ردا على مايسة سلامة الناجي : وأين ذهبت ثروتنا نحن بالصحراء؟

Mayssa maroc sahara

الداخلة بوست

بقلم : محمد فاضل أحمد الهيبة

مايسة لا أظنك غبية عزيزتي، ومقالك الذي أصابتنا بسببه تخمة معلومات قلت فيه كل شيئ ولم يبقى لك إلاّ أن تقولي لنا بكلام البيظان :

" ياأهل الصحرا خليتونا وذريتونه ، ماخليتو عندا شي يسوا هو شنهو "

عزيزتي مايسة سلامة الناجي :

وأين ذهبت خيراتُنا نحن أهل الصحراء ؟

لقد عرّت فيضانات وادي الساقية الحمراء أسطوانات التنمية والبنيات التحتية التي نسمعها منذ سنوات ، إنقطعنا تماماً عن العالم الأرضي الشمالي الذي تربطنا معه أربع مقاطع من السمارة حتى فم الواد مروراً بالدشيرة وقنطرتي التيرسيو ، وقُطع عنا صبيب الإنترنت والهاتف الثابت والهاتف النقَّال والكهرباء ، وأصبحت الخضر بثمن لعنيبرة وحتى الماء الذي نشرب و الذي نستورده من الطنطان فُرظت علينا مكانه مياه شركة الباطرونا ، والتي لم نستطع شرائها ليومين متتابعين !

عزيزتي : تلفزة العيون الجهوية إرتكبت خطأ ماهو زين عند الخلطة فالرباط ، بإعلانها عدد الشاحنات التي مرّت عبر مقطع السمارة أثناء أزمة فيضان واد الساقية الحمراء ، أتعرفين بماذا كانت مُحمَّلة تلك الشاحنات المتجهة شمالا ؟

لقد كانت محملة بالذهب الأبيض المصطاد من مياه المحيط الأطلسي !

أدعوك أمُّ لسان طويل أن تزوري قرية بوكراع البئيسة القرية الغريبة باطنها ذهب وسطحها قِفار، يُصدّر منها ملايين الأطنان من معدن الفوسفاط ، وبالمقابل تنعدم فيها شروط الحياة وحتى بناية ومقر جماعتها القروية يتواجد بمدينة العيون ، وربما تكتريه من إدارة الأملاك المخزنية !

عزيزتي : هل تعلمين أننا بالعيون والداخلة والسمارة يُمكن تصنيفنا في المراتب الاخيرة من حيث جودة التعليم ، وأننا العام 1988 تعرضنا لأكبر عملية نهب عقول بتوظيف 6000 من أبنائنا بعد قرصنتهم من فصول الدراسة ، لمدة سنة واحدة عملياً ومن ثم أرجعو بدون حقيبة يتقاضون دراهم جامدة الإنجاب حتى الآن ، وأستمرت عملية التكليخ الممنهجة لطلبتنا في المدارس الثانوية و الذين حين توجهوا نحو الجامعات إكتشفوا الفرق الكبير بينهم وبين الآخرين، و طبعاً سوادهم الأعظم يحمل باكالوريا آداب !

عزيزتي مايسة : خيراتُ أرضنا تنهب أمام أعيننا وبمباركتنا ، لأننا لا نعرف تقنيات إستخراج السمك من البحار ولانملك بالعيون مدرسة منجمية عليا تُدرسنا إختصاصات متعددة تُمكّننا من إستخراج الفوسفاط من باطن الأرض ، و شبابنا من ذهبت بعقله المسكّرات و من ذهبت به خُطبة طارق الشهيرة ولم يقرأ منها سوى البحر من أمامكم وركبه وأنطلق وحتى شيوخنا ماهم صايبين منهم من إحترف التصفيق لكثرته بقصر المؤتمرات و منهم من أحرقته الشمس و هو ينتظر كارطية الإنعاش ، و منهم من يستحيي أن يُظهر وجهه وهو ينظف الشارع فجراً ومنهم من أرجعت المبادرة فيه الروح بعد سنوات عجاف وعيّنته حارساً للنافورات ومنهم من أخذ سبحته وترك الحياة الدنيا !

عزيزتي مايسة منت سلامة ول الناجي :

ستتّفقين معي إن قلتُ لك أن أهل خريبگة مثلا يملكون فوسفاطاً ، ومن حقهم هم أولا أن يشتغلوا في مناجمه ومن بعد إن رغبوا يأتي دور أهل وارزازات ، نحن عزيزتي بالصحراء المعادلة معكوسة، يشغلون خمسة منا مقابل ألف من الشمال بحجة الكفاءة و الشهادات و بعد ذلك يستدعون إثنين من الأعيان واحد يسلمون له رخصة إستغلال خط للنقل رابط بين الرباط وسلا و الآخر يسلمونه رخصة إدخال خمسمائة من الإبل من شور موريتان

عزيزتي منت أهل الناجي :

لعاد حد موكول ولابگالو شي حنا ، ماگط شفتي السمارة شنبتها ولاگط شفتي ذَ من كهلة تبات بلاعش ولاگط شفتي ذَ من كج الفاعلين مگطّعلو فالطيايير گايس سويسرا !