بداية النهاية الثروة ..حين يوجه سردين الاستهلاك الآدمي إلى معامل دقيق و زيت السمك

Sentissi sahara 1

الداخلة بوست - متابعة

ما عاينته "الصحراء اليومية"، بميناء الصيد العيون/المرسى، حين عادت مراكب صيد السردين حوالي 160 مركبا، وهي محملة بأطنان من سمك السردين تتجاوز حمولة البعض "40 طن"، لكن الخطير في الأمر و الذي يستدعي تدخل الجهات الرسمية، و السلطات المحلية و جمعيات حماية الثروة السمكية التي تبقى الحاضر الغائب، هو الوجهة التي تذهب إليها أطنان اسماك السردين، حيث يتم تسويق المنتوج لمعامل دقيق و زيت السمك "لكوانو"، مع العلم أن المنتوج السمكي من السردين يستجيب لمعايير الاستهلاك الآدمي.

هذه الأخرى تساهم بشكل أو آخر في استنزاف الثروة السمكية متكلة في ذلك بسياسة التهرب الضريبي كقاعدة قانونية جاري بها العمل دون رقيب ولا حسيب، ويظهر الوجه البشع لمعامل دقيق السمك التي وصفها البعض بأكبر الملوثين للبيئة خلافا لما هو معمول به في بعض الموانئ، حيث يجري الحديث لدى الأوساط المحلية عن وجود تأثيرات سلبية على البيئة تُنذر بالخطورة حاضرا ومستقبلا لهذا النوع من المعامل التي تستنزف الثروات ولا تساهم بالشكل المطلوب في امتصاص البطالة التي تنخر شباب الجهة.

ما يقع لثرواتنا السمكية هو قتل و استنزاف تحت حماية و مراقبة السلطات المختصة، وجريمة اغتصاب للأجيال القادمة في حقها من الثروة السمكية بقوة القانون، يستدعي منا وقفة رجل واحد ضد لوبي الفساد و الاستنزاف الذي لا يجيد سوى لغة الأرقام و الحسابات، إن ما يقع في ميناء العيون، أكبر دليل على الاستهتار بمصلحة المواطنين الذين يضطرون إلى شراء سمك السردين بما بين" 5 دراهم و10 دراهم " للكيلوغرام الواحد، في غياب تام لأي مراقبة آو مسائلة قانونية، و يبقى الحوار الهادف و المسؤول و التعاون البيمهني لثتمين الثروة السمكية، السبيل الوحيد للرقي بثقافة الصيد البحري كقوة اقتصادية تذر للشركاء من مهنيين و دولة و مواطنين، الرخاء و الازدهار.