Photostudio 1552753591312 960x480

فضائح "لشكر"..أو اتحاد قوات الشلاهبية

78

الداخلة بوست

بقلم : مايسة سلامة الناجي

الزايدي مات وهو يحاول إنقاذ سمعة الاتحاد الاشتراكي من بين أيدي المرتزق لشكر ـ الذي كتب عنه عرشان يوما في كتابه “لأجل التاريخ والوطن” أنه كان يخرج من بيت البصري بحقائب مليئة بالفلوس (…) ـ لشكر الذي رآه الناس يسوق سيارة اختفت من بلدية الرباط لما كان نائبا للعمدة الاتحادي فتح الله ونعلو كما ظل يستفيد من تعويضات وهاتف البلدية حتى بعد خروجه منها رغم أنه لم يحضر إلا نادرا لاجتماعاتها ـ لشكر الذي استغل منصبه ليوظف ابنته وابن الاتحادي محمد اليازغي بصندوق الإيداع والتدبير بينما أبناء الشعب عاطلون ـ لشكر الذي بلع الملايين الصحيحة قبل أشهر في صفقة تعويض الدولة لأرباب شركات “الميكة” حيث وكل نفسه شهورا قبيل منعها من طرف الدولة محاميا عنهم وعن الشغيلة الذين غادروا تلك المصانع مدركا ـ الشلاهبي لاخر ـ أن الدولة وهي تعوضهم سيكون له حجم بطنه من الأرباح!!

الزايدي مات وظل الحزب بين يدي المرتزق "لشكر" ومن اجتمع حوله من طماعة بقايا عهد البصري أمثال الاتحادي رئيس المجلس البلدي السابق لكلميم "عبد الوهاب بلفقيه" الذي اشتهر بتهريب المحروقات وكان سببا في قتلى فيضانات واد نون بسبب نهبه لأموال إصلاح البنية التحتية وسببا في وفاة أطفال بحافلة ارتطمت بشاحنة تهرب البنزين قبل عامين.. أمثال الحبيب المالكي وزير التربية الوطنية السابق الذي أفطر طيلة استوزاره بالشكلاط ودفع الملايين من فلوس الوزارة والذي يريد الآن رأس مجلس النواب يا حسرى على من سيترأس مجلس تمثيل الشعب وولاد الشعب وفقراء الشعب!!!

كيف يعقل يا ناس أن حزبا تذيل الانتخابات ب14 مقعدا ـ علما أن 6 مليون فقط هو عدد المصوتين في الانتخابات التشريعية، يعني أن عدد المصوتين على الاتحاد الاشتراكي لم يصل حتى 300 ألف مغربي، يأتي لينصب أحد قيادييه رئيسا لمجلس الشعب ـ مجلس ممثلي الشعب ـ مجلس النواب لكي يفرض نفسه داخل التشكيلة الحكومية، فلا يعقل أن يشكل بنكيران الحكومة ويترك مجلس النواب خارج قبضة الأغلبية، لا يعقل أن يكون رئيس مجلس النواب من حزب بالمعارضة! أليست هذه مهزلة ما بعدها مهزلة أن يتحكم اليوم حزب لاشعبي لم يصوت عليه أحد – غير قيادييه وعائلاتهم وذويهم وشبيبة الحزب إن تبقى للحزب شبيبة من الطامعين وبعض المتباكين على تاريخ الاتحاد الاشتراكي المتعاطفين مع رموزه – في المغرب وحكومته وبرلمانه، أليست مهزلة أن يتحكم حزب فاشل مدمر مخترق، حوله "لشكر" خلال خمسة أعوام إلى ملحقة لحزب الأصالة والمعاصرة أملا في فوزه بالانتخابات طمعا في الحقائب الوزارية، وحين تبين له أنه في المعارضة ذهب إلى بنكيران داعما حكومة من أحزاب “الكتلة الديمقراطية”، وحين تبين له أن "أخنوش" في موقف قوة ذهب ليلتصق بجلايل الأحرار مدعيا أنه حليف تاريخي للحزب، وتوعد تشكيل الحكومة بدونه، وهدد وأزبد وأرغد – في المغرب وحكومته وبرلمانه.

أليست مهزلة ما بعدها مهزلة أن يكون هذا الحزب المشتت المدمر اليوم هو سبب البلوكاج الحكومي الذي أوقف حال البلد بوقف الصفقات ووقف مرور الميزانية حتى بدأ اليوم المواطن التاجر خاصة يحسب بأثر البلوكاج ويستشعر الكساد. أيعقل أن يكون هذا الحزب أشلاء الاتحاد الاشتراكي لا فقط هو سبب أزمة تشكيل الحكومة إنما طامعا في ترأس مجلس النواب؟!

إن كان المخزن هو الذي يدعم اليوم لشكر للتمسك بالدخول في الحكومة فإن المخزن مخطئ، لأن هذا الحزب المكروه وهذا لشكر المكروه إن تم استوزاره وإن أعطي رئاسة مجلس النواب لأحد قيادييه سيشعر المواطنون المصوتون كما المقاطعون منهم بالغدر، وكل ذاك الامتعاض الذي يحسه المغاربة اتجاه بنكيران وزيادات بنكيران وسياسات بنكيران التفقيرية التي أرهقت المساكين سيتحول إلى تعاطف بعد أن يعلن بنكيران فشله في تشكيل الحكومة بسبب الضغط ويحط السوارت، وهو أمر يروج اليوم بين الباجد داخل الحزب على ألسنة بعض أعضائه، أن بنكيران سيغادر إن غصبوا عليه ضم الاتحاد الاشتراكي في الحكومة وترأس مجلس النواب. على المخزن أن يعلم أن من السهل أن يربح هذه الحرب بشروطه، لكنه سيخرج خسرانا فاقدا كل شعبيته إن كانت لديه شعبية، وأنه سيمنح بنكيران بطاقة ذهبية بعد أن يغادر ويكشف أقنعة الكل! راها مصيبة.. زيروا شوية ورخيوا شوية ولا تكونوا كالتي تنقض غزلها…أما إن كان هذا المعتوه السفيه يتحرك تلقاء نفسه ولم يجد من يردعه فقد هزلت حتى بان من هزالها مرارتها وسامها كل مفلس.