الله يجعلها بينهم/ انتهاء شهر العسل بين البيجيدي و حزب الاستقلال

Benkirane chabat

الداخلة بوست

اللهم أضرب الظالمين بالظالمين و اخرجنا من بينهم سالمين. مثل ينطبق على الغدر و النفاق, الذي يتقاسم خصاله حزبي الباجدة و التوسعيين. فبعد أن "أعطى بنكيران الكلمة" لشباط ليدخله للحكومة، وبعد أن قال بنكيران بأن روح أمه "الاستقلالية" تطارده لكي لا "يفرط" في الاستقلاليين، وبعد أن "هز الماء" حزب الاستقلال، سواء في الحكومة أو في البرلمان، نشرت "العلم" لسان الحزب الاستقلالي مقالا كله حسرة على "القالب" الذي زرعه بنكيران لحزب علال الفاسي, و فيما يلي نص المقال الذي نشرته العلم في عدد 18 يناير 2017:

"قرر الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب عدم تزكية الأمر الواقع الذي سعى البعض إلى فرضه فيما يتعلق بانتخاب رئيس مجلس النواب، وقرر في هذا الصدد الانسحاب من الجلسة العامة التي عقدها المجلس مساء أول أمس وترأسها السيد عبد الواحد الراضي. وبرر الفريق الاستقلالي هذا الموقف بعدم تزكية الغموض الذي يلف المشهد السياسي الوطني.

وكان لافتا جدا بالنسبة للفريق الاستقلالي ولقيادة حزب الاستقلال الطريقة الفجة التي تعاملت بها قيادة حزب العادلة والتنمية في هذا الصدد، حيث انتظرت القيادة الاستقلالية من نظيرتها في العدالة والتنمية مخاطبتها في شأن التنسيق فيما يتعلق بانتخاب رئيس مجلس النواب، وانتظرت القيادة الاستقلالية إلى أن ينتهي اجتماع الأمانة العامة للعدالة والتنمية الذي التأم يوم الأحد الماضي أي يوما واحدا قبل يوم الانتخاب إلا أن القيادة الاستقلالية لم تتوصل بأي جواب وعملت من خلال البلاغ الصادر عن قيادة حزب العدالة والتنمية والذي عمم بواسطة الصحافة أن الأمانة العامة فوضت لأمينها العام التصرف في ضوء المستجدات.

وكان قد تناهى إلى علم القيادة الاستقلالية أن حزب العدالة والتنمية سيرشح عضوا عنه لشغل هذا المنصب، وقررت قيادة حزب الاستقلال تزكية هذا الترشيح إن حصل فعلا.

الذي حدث أن قيادة العدالة والتنمية لم تتصل بقيادة حزب الاستقلال إلا قبل ساعتين من بداية جلسة انتخاب الرئيس وأبلغتها أن الأمين العام للعدالة والتنمية وطبقا للتفويض الممنوح له قرر أن يصوت فريق العدالة والتنمية بالورقة البيضاء.

وهذا ما رفضته قيادة حزب الاستقلال من حيث الشكل أولا لأن الأمر يتعلق بتنسيق سياسي وليس بإعطاء التعليمات وتبليغ القرارات قصد التنفيذ بانضباط كامل. ولذلك تداول الفريق الاستقلالي الذي تواصلت اجتماعاته طيلة يوم الاثنين الماضي رفقة قيادة الحزب في مجمل المستجدات هذه وعبر أعضاؤه عن امتعاضهم من هذا التصرف المثير الذي أقدمت عليه قيادة حزب العدالة والتنمية التي أخلت بقواعد التنسيق السياسي الحقيقي. وعبروا عن مخاوفهم من أن يكون الأمر يتعلق بصفقة سياسية ارتأى السيد رئيس الحكومة أنها الصيغة الوحيدة المتبقية له للنفاذ بجلده في مسار مشاورات تشكيل حكومة ستوديو مشوهة.

وكان مجلس النواب قد انتخب في نهاية يوم الاثنين السيد الحبيب المالكي رئيسا لمجلس النواب ب 198 صوت بيد أن سبعة أعضاء من الأحزاب التي قررت التصويت لفائدته لم ينضبطوا لقرارات قيادات أحزابهم، بينما اختار 137 عضو أخرا التصويت بالورقة البيضاء، ويلاحظ أنه يوجد نواب آخرين من غير المنتمين للعدالة والتنمية والتقدم والاشتراكية صوتوا بالورقة البيضاء لأن نوابه من العدالة والتنمية وفي مقدمتهم عبد الإلاه بنكيران تغيبوا عن الحضور إضافة إلى نائب آخر من التقدم والاشتراكية، في حين قرر نواب الفريق الاستقلالي الانسحاب من الجلسة".