Photostudio 1552753591312 960x480

السخونية ترجع على مولاها بالبرد / حزب الاستقلال يرضخ و يقدم اعتذاره لموريتانيا

Istiqlal maroc mauritanie

الداخلة بوست

يبدو أن دولة موريتانيا و رئيسها "محمد عبد العزيز", قد استطاعوا فرض شروطهم الغير قابلة للتصرف أو المساومة على الدولة المغربية, و ما الاستقبال الفاتر الذي قوبل به رئيس الحكومة المغربية في موريتانيا, الا الدليل على أن هذه الأخيرة ما كانت لترضى بأقل من اعتذار علني من حزب الاستقلال "التوسعي" و زعيمه "شباط", عن تصريحاته العدائية و البائسة ضد دولة موريتانيا الشقيقة.

و هو بالفعل ما تحقق هذا اليوم, بعد تصعيد وتنديد وتهديد من طرف حزب "الاستقلال" بادئ الأمر, في رده على ما أحدثته تصريحات أمينه العام "شباط" التوسعية, حول موريتانيا, والتي خلقت أزمة دبلوماسية عاصفة بين البلدين, دفعت الملك محمد السادس إلى الاتصال برئيسها وإرسال رئيس الحكومة المكلف عبد الاله بنكيران لاحتوائها, ليأتي اليوم  أخيرا "شباط", بعد كل هذه الكارثة, و يقدم اعتذاره عن ما صرح به .

و بحسب ما أورده لسان حال حزب "الاستقلال"، يومية "العلم"، في عددها ليوم الخميس 29 دجنبر الجاري، " فإن الأمين العام وقيادة الحزب، لا تترددان في الاعتذار لموريتانيا الشقيقة رئيسا وحكومة وشعبا اذا كان من اللازم الاعتذار للشعب الموريتاني، لما قد يكون ترتب من سوء فهم تصريحات الأمين العام لحزب الاستقلال".

وأضافت ذات اليومية أن "موقف حزب الاستقلال من موريتانيا الشقيقة هو بالضبط ما أكده الملك للرئيس الموريتاني محمد عبد العزيز في الاتصال الأخير بينهما"، وأن "العلاقات الجيدة والممتازة بين الشعبين الشقيقين المغربي والموريتاني، أكبر مما قد يخطط إليه البعض للإساءة إليها".

وجاء في ذات الاعتذار الذي أوردته "العلم"، أن "شباط كان يرتجل خطابا سياسيا أمام الحاضرين، ومن الطبيعي أن ينتهز خصوم وأعداء حزب الاستقلال الفرصة لتوجيه ضربة يأملون دوما أن تكون قاضية لجسد وروح حزب الاستقلال، ونحن على يقين أن ظن الصيادين في المياه العكرة سيخيب من جديد"، حسب تعبير المصدر.

واعتبر لسان حال حزب "الاستقلال"، أن "هناك من سارع إلى اقتطاع جملة عارضة وإخراجها عن سياقها خدمة لأجندة سياسية داخلية، أو خدمة لمخطط خطير يسعى إلى ضرب الحزب ومن خلاله المغرب من طرف خصوم وأعداء خارجيين".

هذا وكان رئيس الحكومة المكلف عبد الإله بنكيران، الذي اجتمع يوم الأربعاء 28 دجنبر الجاري، بالرئيس الموريتاني، قد قال "إن التصريحات التي صدرت عن حميد شباط غير مسؤولة وتعبر عن شخصه فقط ولا تتماشى مع الديبلوماسية المغربية"، موضحا أن "تصريحات شباط ستكون منطلقا لعلاقات جديدة بين نواكشوط والرباط، علاقات يشعر فيها الموريتاني في المغرب أن له مكانة خاصة، ويشعر فيها المغربي بموريتانيا أن له مكانة خاصة”.