Photostudio 1552753591312 960x480

القضاء الأوروبي / دعوى جديدة من البوليساريو ضد اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي

Peche maroc europe sahara

الداخلة بوست

سيكون موضوع الصحراء الغربية من المواضيع التي ستعالجها المحكمة الأوروبية مع بداية الشهر المقبل الذي يصادف سنة جديدة 2017، وهذه المرة يتعلق الأمر باتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي التي تطرح إشكالات قانونية مختلفة عن الاتفاقية السابقة.

وكان القضاء الأوروبي قد بت الأسبوع الماضي في الدعوى التي رفعتها جبهة البوليساريو ضد اتفاقية التبادل الزراعي والمنتوجات البحرية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، ورفضت المحكمة في مرحلة الاستئناف الحكم الابتدائي الذي كان قد نص على إلغاء الاتفاقية، وقضت بالإبقاء على الاتفاقية تحت مبرر أنها "لا تشمل منطقة الصحراء الغربية بل حدود المغرب كما هو معترف بها دوليا".

واعتبر المغرب الحكم انتصارا له، وفق بيان الخارجية المغربية، بينما اعتبرت جبهة البوليساريو الحكم يصب في صالحها لأنه اعتبر أن الصحراء ليست جزء من المغرب, و بالتالي هي غير مشمولة بالاتفاق التجاري.

وسينظر القضاء الأوروبي الشهر المقبل في اتفاقية الصيد البحري بين المغرب والاتحاد الأوروبي. وكان البرلمان الأوروبي قد صادق يوم 10 كانون الأول/ ديسمبر 2013 على هذه الاتفاقية. وجاءت هذه المصادقة لتعوض الاتفاقية التي كان البرلمان نفسه قد ألغاها يوم 14 كانون الأول/ ديسمبر 2011 بدعوى أنها غير قانونية لأنها كانت تشمل مياه الصحراء الغربية المتنازع عليها.

وتتضمن اتفاقية الصيد البحري, الصيد في مياه المغرب بما فيها مياه الصحراء المتنازع على سيادتها. وتم بموجبها منح 126 رخصة صيد لسفن أوروبية ولكن أغلبها اسبانية. وكانت مجموعة من الدول تعارض الاتفاقية وهي دول شمال أوروبا، ولكنها نجحت في إدخال بنود خاصة. وفرضت بريطانيا والدنمارك والسويد وفلندا مجموعة من الشروط أبرزها احترام المغرب لحقوق الإنسان في الصحراء، وتقديم فواتير مالية تؤكد أن جزءً من ميزانية التعويض التي تصل إلى 40 مليون يورو يتم تخصيصه للصحراويين. وتتضمن الاتفاقية شرط إلغائها في حالة إخلال المغرب بهذه الشروط.

وهذه المرة ستجد المحكمة الأوروبية نفسها في مأزق حقيقي، فالاتفاقية تتضمن مياه الصحراء، وتتضمن بنودا خاصة بهذه المنطقة، لكن الحكم الصادر الأسبوع الماضي يقول بأن الاتفاقيات المبرمة مع المغرب لا يمكن تطبيقها على "الصحراء الغربية", كما يؤكد على ضرورة أخذ رأي الشعب الصحراوي إبان التوقيع على أي اتفاقية تشمل الصحراء الغربية.