الركوب على منجزات خصوم "العراك" السياسيين...الصحافة الموالية لزعيمة حزب أم النواجر بالداخلة نموذجا

Photostudio 1573841383407 960x680

 

المركز الأطلسي الصحراوي للإعلام و أبحاث مكافحة الفساد و تحليل السياسات

يقول المثل الدارج "اللي ما عندو هم تولدو لو حمارتو", و هو ما بات ينطبق بشكل مذهل على الأذرع الاعلامية المحسوبة على حزب "أم النواجر" الذي تتزعمه النائبة البرلمانية "عزوها العراك"، حيث شرخ هؤلاء أذان الرأي العام المحلي صباح مساء بقصاصات إخبارية عن منجزات خيالية قامت بها هذه النائبة البرلمانية "سوبر وومن" خدمة لساكنة الداخلة و مستضعفيها.

فمرة ينسبون لها الفضل في ايقاف فساد شركة العمران الجنوب, و منعها تسويق بقع الداخلة بمدينة العيون, و مرة أخرى ينسبون لها الفضل في تحقيق حلم مرضى "الهيموفيليا" بجلبها العلاج لهم بمدينة الداخلة, و اليوم ها هم ينسبون لها الفضل في تحقيق حلم ساكنة براريك حي مولاي رشيد, من خلال مطالبتها وزير السكنى بتشييد مساكن لائقة لهؤلاء. و هو ما ينطبق أيضا على قضية المطالبة بتعزيز الخط الجوي الداخلة -الدار البيضاء برحلات جوية إضافية, لحل الازمة التي تسبب فيها قبل أشهر, توافد مكثف للسياح على مدينة الداخلة, حيث حار أصحابنا ساعتها بين أن ينسبوا هذا الانجاز "الاسطوري" ل"ولد ينجا" أو ل"العراك".

و الحقيقة تقال, كل تلك الانجازات هي محض هراء, و ركوب مكشوف على انجازات اعطى انطلاقتها الاخرين, و بعد أن استوت و طزجت و أصبحت جاهزة للتنفيذ, جاءت صاحبتنا تسعى و من ورائها اعلامها الموازي و ذبابها الإلكتروني, لممارسة الدعاية الانتخابوية السابقة لآوانها، و قطف فاكهة كل تلك الانجازات من خلال مراسلات وزارية مضحكة, أريد من خلالها تمويه الرأي العام المحلي و البحث عن حجج هزيلة تدعم بها قصاصات صحافتها الداعمة.

فحل قضية مرضى الهيموفيليا, يرجع الفضل الرئيسي و الأول فيها لجمعيتهم, التي ناضلت لسنوات طوال من أجل ايصال صوتهم و معاناتهم الى المسؤولين, و هو ما تحقق بالفعل, و مراسلة "العراك" للوزير في الموضوع, كان مجرد تحصيل حاصل و "حجة بلا جميل".و أما مسألة شركة العمران الجنوب, و وقف فساد مديرها بالعيون هو و أذرعه المساعدة, الذين كانوا بصدد السمسرة في المنتوج العقاري لشركة العمران بجهة الداخلة وادي الذهب, و بيعه في مدينة العيون دون مشاركة ساكنة الداخلة او حتى وضع اي اعلان, يرجع الفضل فيه أولا و أخيرا للهيئات الحقوقية بالداخلة و على رأسها المرصد الجهوي لمحاربة الفساد و الرشوة, حيث راسل هذا الاخير والي الجهة و رؤساء المجالس المنتخبة و الوزارة الوصية, واضعة اياهم في صورة هذا الفساد الخطير, و هي الانتفاضة التي زلزلت أركان شركة العمران الجنوب, و أتت أكلها بالفعل, لتخرج علينا بعدها صحافة "العراك", لتأكل من صيد غيرها, ب"وجه أحمر" و دون أن يرمش لها جفن.

أما ما يخص ساكنة دور الصفيح بحي مولاي رشيد, فذاك يمثل أم المصائب, و يشكل فضيحة مزلزلة للصحافة الداعمة للنائبة "العراك"، إذ يعرف الجميع و حتى الجنين في بطن أمه، أن مشروع اعادة اسكان قاطني هذه الدور الصفيحية, قد تم تدشينه بالفعل قبل ثلاثة سنوات من طرف والي الجهة "لمين بنعمر", في اطار الانشطة المخلدة للذكرى السابعة عشرة لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على العرش, و بالضبط يوم 28/07/2016، حيث يرجع الفضل الأول و الأخير في حلحلت هذا الملف الاجتماعي و اخراجه الى حيز الوجود، إلى المجلس البلدي والمجلس الإقليمي لوادي الذهب و السلطات الولائية، و ذلك بخلاف الكذب والتدليس الذي يمارسه حزب أم النواجر أدعياء المرجعية الإسلامية بجهة الداخلة وادي الذهب. و هو المشروع الاجتماعي و الانساني بامتياز, الذي يروم بناء 175 مسكن اجتماعي بتكلفة مالية تبلغ 30 مليون درهم، مخصصة لساكنة دور الصفيح بحي مولاي رشيد الموجود في قلب مدينة الداخلة, حيث سيمكن من القضاء الفعلي و النهائي على السكن غير اللائق بالجهة، و يمكن شريحة كبيرة من المواطنين من ظروف الحياة الكريمة التي تحترم ادميتهم بعد ان ظلوا مهمشين و مهملين لمدة تجاوزت عقود طويلة، تمتد من خمسينيات القرن الماضي، اذن و كما يقول البيظان "أخبارك يا الوراني فالتمزميز".

و عليه, سيتأكد للرأي العام المحلي, بأن أحجية "العراك" و انجازاتها "العظيمة" التي تطبل لها صحافتها الداعمة, مجرد أكاذيب مرسلة و أساطير مؤسسة, تنطبق عليها أحجية "شرتات و الظليم"، حيث تحكي الرواية التراثية، بأن الكائن الأسطوري "شرتات" و من أجل أن يجد له مكانا بين حشود المتفرجين على بديع رقص طائر "الظليم" صاح متافخرا وسط جموع الحيوانات بأعلى صوته: "ذاك ولد منتنا"، ما جعل الجموع تفسح الطريق ل"شرتات" باعتباره خال هذا الراقص البارع في حفل ختان ابن الأسد ملك الحيوانات.

و فعلا، تبوأ "شرتات" صدر المكان , وما كاد يفعل حتى اختل توازن الراقص، و رفس شبل الأسد بشدة، حينها زمجر الأسد وتأهب لتأديب "لظليم", لكن الأخير أطلق ساقيه للريح ولم يستطع احد للحاق به. آنذاك إلتفت الجميع نحو "شرتات" وقالوا بصوت واحد: "راعى لكم خالو"، عندها تمتم "شرتات": "خالو ..خالو ..؟!"، ثم اردف مستغربا!: "خال اش ...شخلط طير وبخنوس !؟". و هو ما ينطبق على قضية زعيمة حزب أم النواجر و انجازاتها الأسطورية التي تروج لها صحافتها الداعمة, و لسان حالهم عند كل انجاز يصنعه خصومها الانتخابيين و السياسيين صادح بالقول: "ذاك عدلتو انا..".