بحصيلته التدبيرية الإستثنائية...يستحق "الجماني" أن يتحول إلى قديس بربوع شبه جزيرة الداخلة المالحة

Photostudio 1581634672421 960x680

المركز الأطلسي الصحراوي للإعلام و أبحاث مكافحة الفساد و تحليل السياسات

يبدو أن الصحافة المحسوبة على "ولد ينجا" و حلفائه السياسيين, لا تزال مستمرة في سياستها التضليلية ضد بلدية الداخلة, من خلال بروبكندا صفراء رخيصة قائمة على الأكاذيب المرسلة و الدعاية المغرضة. 

حانات صحفية ساقطة أغرقت المشهد الإعلامي المحلي بمواسير متفجرة من القاذورات الإعلامية المنتنة, و لم تستطع على طول تاريخها أن تقدم للقارئ دليلا واحدا ملموسا على صدقية ادعاءاتها التي توزعها جملة يمينا و شمالا, على كل من رفض إبتزازها و "زين اخلاك" المشرفين عليها, و من بينهم طبعا "سيدي صلوح الجماني", مكتفين فقط برمي الناس بالباطل و القصاصات الإخبارية الفارغة التي لا تسندها أي أدلة أو تسجيلات أو فيديوهات أو وثائق, ما يثير الإستغراب و الريبة.

لكن بلدية الداخلة تحت قيادة "سيدي صلوح الجماني" و بعيدا عن تبذير المال العام على المهرجانات و نفقات "الزرود" و "خشي فوجهك", كما هو حال المجلس الجهوي, لا تزال مستمرة و إلى حدود كتابة هاته الأسطر, في تنزيل مشاريع تأهيل البنية التحتية بأحياء و شوارع عاصمة الجهة. و رغم كثرة العراقيل و ضعف الميزانية مقارنة مع حجم الخصاص المهول الذي ورثه الرجل، زاده سوءا و استفحالا امتناع مجلس الجهة عن دعم ميزانية البلدية من أجل مؤازرتها في مجهوداتها الكبيرة لتطوير البنية التحتية للمدينة، إلا ان "سيدي صلوح الجماني" كان له رأي اخر في الموضوع, و كما عاهد الساكنة بذلك من قبل, لم يهنئ له حال أو يرتاح له بال حتى أستطاع أن يصنع المعجزة و يحول المستحيل الى ممكن, فعبأ الجهد و الأموال و عقد الشراكات مع مجموعة من المتدخلين المحليين و المركزيين، لأجل جعل الداخلة مدينة عصرية بلا أحياء ناقصة التجهيز نهائيا، و هو ما تعكسه على أرض الواقع المشاريع التنموية الضخمة التي أطلقتها البلدية على مختلف الاصعدة بمختلف أحياء مدينة الداخلة، من تكسية الشوارع و الازقة بأجود أنواع الإسفلت الساخن، و تبليط الأرصفة بأجود أنواع الزليج، مرورا بتطوير و تجديد شبكة الإنارة العمومية، إضافة إلى حملات النظافة التي شملت مختلف النقاط السوداء، و تهيئة الحدائق و الفضاءات العمومية.

Fb img 1581613345933

منجزات تنموية صخمة من صميم إختصاصات بلدية الداخلة حققها "سيدي صلوح الجماني" بهذه الربوع المالحة، و عطاءات مستمرة في الزمان و المكان, حولت مدينة الداخلة الى أوراش عمرانية مفتوحة بعد حقبة مظلمة كان خلالها العجز المالي سيد الموقف, و الميزانيات تنهب من أجل تنمية قطعان الإبل و بناء العمارات و القصور, و إمتطاء صهوات السيارات الفارهة, بينما مدينة الداخلة ترزح بنيتها التحتية تحت نير البؤس و التردي.

عقود سوداء عجاف من دون "الجماني", لم تتقدم خلالها البنية التحتية بمدينة الداخلة خطوة واحدة في إتجاه المستقبل, رغم الأموال العرمرم التي خصصتها الدولة المغربية لتنمية هذه الربوع, و التي لا نزال نتابع عمليات إهدارها على مصاريف "الزرود" و المهرجانات، و بناء مقرات أسطورية من الحجر و دعم الريع الجمعوي البغيض و شراء الذمم و الولاءات, و مع ذلك يريدون من بلدية الداخلة بميزانية فقيرة و خصاص هائل من ماضي "التهنتيت" الأسود أن تتحول إلى "جن أحمر"، سيستطيع القفز على كل هذه الإكراهات العويصة و الحقائق الصادمة، و يحول الداخلة عن طريق عصا موسى إلى مدينة نيويورك. إنه أحد ضروب التخلف الذهني و "التبوحيط" و الضحك على الذقون الذي تمارسه الأذرع الإعلامية و الفيسبوكية الموالية لرئيس مجلس الجهة. 

قولا واحدا، لقد نجحت بلدية الداخلة في ظل رئاسة "الجماني" أن تحقق قفزة تنموية ضخمة على مستوى البنية التحتية بعاصمة الجهة، عجز عن تحقيقها خصومه السياسيين على مدار سنوات طويلة من الميزانيات المنهوبة و الاموال الضخمة المهدورة, حيث ورث الرجل مدينة الداخلة بشارع مهيئ وحيد و بعض الأزقة المهترئة وسط المدينة من الحقبة الإستعمارية الإسبانية, و إلى جانبها ورث أكثر من عشرون حي و تجزئة مستحدثة بلا بنية تحتية من أي نوع يذكر, بعضها يعود لبداية الثمانينيات، و مع ذلك ركب الرجل التحدي و نجح بشكل مبهر في تحقيق طفرة كبيرة على مستوى البنية التحتية للمدينة, إذا ما تمت مقارنتها بالميزانيات المحدودة المخصصة للمجلس البلدي و الحصار المالي لمجلس الجهة إضافة إلى حجم الخصاص الهائل الذي وجده أمامه و فترة تسع سنوات, لكان أقل ما يستحقه "الجماني" هو أن يتحول إلى قديس بربوع شبه جزيرة الداخلة المالحة.

في الختام، و من دون أدنى شك، ساكنة الداخلة عن بكرة ابيها ستمنح اصواتها الانتخابية ل"الجماني" كشخصية سياسية و انتخابية إستثنائية، قدمت الكثير للساكنة خصوصا على مستوى أحياء النهضة و الوحدة و السلام و الحسني، حيث أوصلت مواكب التنمية إلى عتبة دورهم بعد أن كانوا يعيشون في ظل الحرمان و الظلم التنموي و التهميش المجالي البين، فلم ينفعهم "ولد ينجا" و لا مجلسه الملياري بتمويل ولو مجرد "زليجة" واحدة، بينما أنفق و لا يزال الملايير على تمويل المهرجانات و الحفلات و "حشي فوجهك".

Fb img 1581613275585Fb img 1581613323873