مشكلة الواد الحار بالسوق البلدي..حين تصبح صحافة مجلس الجهة الموالية في خدمة إنفصاليي البوليساريو!!؟

Photostudio 1589347256085 960x680 1

المركز الأطلسي الصحراوي للإعلام و أبحاث مكافحة الفساد و تحليل السياسات

خرج علينا بعض نشطاء الفيسبوك من طائفة عض قلبي و لا تعض رغيفي، إلى جانب صحافة "لقوادس" التابعة لأوليغارشيات مجلس الجهة المناوئة لرئيس بلدية الداخلة "سيدي صلوح الجماني"، بفيديوهات مشبوهة و قصاصات إخبارية عن انفجار بعض مواسير الصرف الصحي بالسوق البلدي بالداخلة، و محاولين الركوب على الحادثة العرضية من أجل تشويه بلدية الداخلة، رغم أن الجميع يعلم بأن قطاع الصرف الصحي باتت مسؤولية تدبيره منوطة بالمكتب الوطني للماء و الكهرباء في إطار اتفاقية التدبير المفوض، و لا تسأل عنه بلدية الداخلة في شيئ.

إلا أن المثير للسخرية و الإشمئزاز في هاته النازلة، أن يتم تلقف تلك الفيديوهات و القصاصات الاخبارية بطريقة مريبة و بسرعة البرق، من طرف الإنفصالي المدعو "الليلي" و أعداء المملكة و الوطن، الذين يسبون و يتطاولون على ثوابت الامة المغربية و مقدساتها ليل نهار في شبكات التواصل الاجتماعي، ليستغلونها في حربهم الإعلامية القدرة على المغرب و وحدته الترابية. الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول مدى اختراق البوليساريو لبعض نشطاء المجتمع المدني و الصحفيين و المدونين بمدينة الداخلة، الذين بات بعضهم لا يخفى صداقته و إعجابه بمنشورات الإنفصالي "الليلي"، و لا يخجل من أن تربطه به علاقة صداقة عبر الفيسبوك؟ و كيف يرضى مواطن صحراوي وحدوي في دمه ذرة من الوطنية و الإخلاص للوطن و الملك ان تربطه علاقة صداقة بشخص يسب المغرب و الملك و يعلن ولائه و اخلاصه لجبهة البوليساريو الإنفصالية؟ و هو ما ندعو أجهزة الدولة الإستخباراتية و الامنية إلى التحقيق فيه بشكل مستعجل. 

من جهة ثانية، لا يخفى على احد، بأن المجلس الجماعي للداخلة في ظل رئاسة "الجماني" سخر جميع امكانياته, للتعامل مع وضع موروث عن سنوات الجمر و اللصوصية, نتيجة سياسات تدبيرية بائسة لرؤساء سابقين, أغفلت إمكانية تعرض السوق البلدي لإختناقات في شبكة الصرف الصحي نتيجة قيام جزاري اللحوم البيضاء و الحمراء الى جانب تجار السمك، برمي نفاياتهم الصلبة و السائلة داخل المجاري, و تعمدت عدم إنشاء قنوات ومجاري لأجل إستعابها و تصريفها, و أختاروا بدلا عن ذلك إفتراس الميزانيات و تنمية قطعان الإبل, و الاقتناء الفاحش على حساب حاجيات المدينة و بنيتها التحتية, ليأتي اليوم بعضهم و من دون حياء أو خجل و يتباكوا مع جوقة المتباكين على حال المدينة, و هو ما ينطبق عليه المثل الدارج: "سارق و يقابح".

إن إشكالية تدبير قنوات الصرف الصحي بمدينة الداخلة, وعلاقتها الاختناقات المتكررة التي تسببها السلوكيات الرعناء و الإجرامية لأصحاب محلات بيع الدجاج و الدواجن و الأسماك, هو نتيجة مباشرة لإغفال الدراسات المنجزة في فترة التسعينات من القرن الماضي عن سابق قصد لهذا المعطى التقني الهام, و الذي اعتمد في هذه الدراسات المفخخة على انشاء مجاري ضيقة للغاية و لا تناسب سوق بلدي كبير يعج بمحلات جزارة الدواجن و الأسماك و ما ينتج عن ذلك من مخلفات صلبة و سائلة، لكن سوء نوايا مدبري الشأن العام و "زين خلاكهم", جعلهم يتغاضون بشكل إجرامي عن هذا العامل المادي و السلوكي الخطير, و السر طبعا يكمن في اللامبالاة و توفير ما يكمن توفيره من أموال الميزانيات, لقضاء مآربهم الشخصية و تنمية حساباتهم البنكية المتخمة بأموال الفقراء المنهوبة. كما تجدر الإشارة و كما أسلفنا، إلى أن قطاع الصرف الصحي بالمدينة, يتحمل إدارته المكتب الوطني للكهرباء والماء بموجب اتفاقية التدبير المفوض الموقعة معهم, كما هو معمول به في العديد من مدن المملكة, و أن تدبير مثل هذه الحالات الطارئة, مسؤولية تتقاسمها العديد من المصالح و القطاعات, والمجلس البلدي وضع جميع إمكانياته للمساهمة في تحسين جودة الخدمات المقدمة للساكنة, و ذلك في انتظار انتهاء الدراسة الشاملة, التي ستكون الحل النهائي لمشاكل شبكة الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار بالمدينة.

إنه إرث بغيض وجد "الجماني" نفسه عالقا بين حبائله و إكراهاته, فأختار الرجل ركوب التحدي, رغم الخصاص المهول الذي ورثه في مجال البنية التحتية, فعلى سبيل المثال لا الحصر, أحياء كالغفران و السلام و الرحمة و الحسني, بكبرها و شساعة مساحتها, يرجع تاريخ نشأتها الى بداية التسعينات, و هي من بقايا الرؤساء القدامى الذين لم يستثمروا درهما واحدا من أجل تجهيزها, و وجد "الجماني" نفسه ملزما بتخصيص مبالغ خرافية من الميزانية لأجل النهوض ببنيتها التحتية و إعادة تجهيزها و تبليط أزقتها و تكسية شوارعها, و هو ما ينطبق على جل شوارع المدينة, أضف الى ذلك تجزئة الوحدة الجديدة و النهضة, هذا دون نسيان أحياء تعود الى ثمانينات القرن الماضي, كحي ام تونسي و مولاي رشيد الذين ظلوا على حالهم لأكثر من ثلاثة عقود ببنية تحتية معدومة حتى جاء "الجماني" و حولها اليوم الى أحياء نموذجية تسر الناظرين, و هو ما ينطبق أيضا على مشاكل شبكة الصرف الصحي المهترئة و غياب شبكة خاصة بتصريف مياه الامطار, حيث تدارك المجلس الحالي هذه الأخطاء الكارثية وعالجها في كل من شوارع الولاء, وشارع محمد الخامس, والأحياء الغربية من المدينة, بإنشاء قنوات و حفر امتصاصية لتصريف مياه الأمطار. فبلدية الداخلة و كما هي عادتها دائما, و برغم التشويش و الغوغائية الصادرة عن الأذرع الإعلامية العرمرم الموالية لحلف "ولد ينجا" السياسي, ماضية في تحمل مسؤولياتها الجسيمة من أجل النهوض بالبنية التحتية للمدينة و تحسين شروط عيش المواطنين على كافة الأصعدة.

من جهة اخرى، ندعوا المنابر الصحفية و الفيسبوكية الموالية لرئيس الجهة، ان كانت فعلا لديها غيرة صادقة على مدينة الداخلة و بنيتها التحتية و إختناقات شبكة الصرف الصحي, و عوض أن تظل مستميتة في ممارسة التضليل و التطبيل و الإبتزاز، و إعادة بث بما يوحى إليها من طرف خفافيش الظلام و لصوص الميزانيات المحيطين برئيس الجهة من كل حذب و صوب، ندعوهم إلى رفع مستوى النقاش قليلا، و إمتلاك الجرأة و الشرف و المصداقية لمسائلة مجلس الجهة عن ماهية الشراكات التي عقدها و الدعم المادي الذي ساعد به ميزانية بلدية الداخلة الفقيرة من أجل مساندة تدخلاتها في مجال النهوض بالبنية التحتية على كافة المستويات خدمة للساكنة, و نقصد هنا بالطبع مليارات السنتيمات التي خصصتها الدولة لمجلس الجهة على مدار خمس سنوات مالية متجاوزة أكثر من 230 مليار, لا نزال نتساءل و من ورائنا فئات عريضة من الساكنة الجهوية المحرومة, أين أختفى أثرها الإيجابي على عيش المواطن البسيط, و على تجويد البنية التحتية للمدينة؟ و لماذا لم تساعد في تمويل تدخلات بلدية الداخلة لتهيئة عاصمة الجهة؟ و لماذا لم تعقد شراكات من أجل تهيئة و تطوير شبكة الصرف الصحي؟ و لماذا لم تبرمج بناء مستشفى عمومي مجاني لعلاج المرضى المعوزين؟ و لماذا لم تشتري شاحنات متطورة لجمع النفايات و تمنحها كهبة لبلدية الداخلة من أجل مساعدتها على تدبير قطاع النظافة بعاصمة الجهة؟

تساؤلات مشروعة و محرجة لن يستطيع رئيس الجهة و لا اذرعه الإعلامية و لا ذبابه الفيسبوكي المرتزق, أن ينبروا للإجابة عنها و تفنيدها بالحجج الدامغة، و أموال ضخمة خصصتها الدولة المغربية لتنمية تلك الربوع المالحة, لا نزال نتابع عمليات إهدارها على صفقات "فارينا و الزغاريت" من عند التاجر المحظوظ "مود" و تمويل المهرجانات و الأجنحة الإعلامية المأجورة، و بناء مصحات مليارية فخمة للسياح و رجال الأعمال، و دعم الريع الجمعوي البغيض و شراء الذمم و الولاءات, و مع ذلك يريدون من بلدية الداخلة بميزانية فقيرة و خصاص هائل من ماضي "التهنتيت" الأسود و في ظل حصار مجلس الجهة المالي الخانق، أن تتحول إلى عفريت خارق، سيستطيع القفز على كل هذه المعطيات الصادمة و الإكراهات المرة، و يحول الداخلة عن طريق الكرة السحرية إلى مدينة كوبنهاجن. إنه أحد ضروب التخلف الذهني و "التبوحيط" و الضحك على الذقون الذي تمارسه الأذرع الإعلامية و الفيسبوكية الموالية لرئيس مجلس الجهة الفاشل.

في الختام, نقول للذباب الصحفي و الإلكتروني الموالي لمجلس الجهة، لقد فاتكم القطار و "الكاميلا تحرقت"، و "الجماني" كما نصحنا لهم بذلك من قبل, غير مهتم نهائيا بما ينشرونه من خزعبلات, و لن يطأطئ لأحد الرأس حتى لو تحالفوا مع إنفصاليي البوليساريو و "أهل دليكا"، فهو ليس من طينة أولئك الذين عهدوا إبتزازهم نتيجة أياديهم "المدسمة" و بطونهم "المخلوضة", و الساكنة بغيتو أو كرهتو، ستمنحه اصواتها الانتخابية عن بكرة أبيها كشخصية سياسية و انتخابية إستثنائية، قدمت الكثير للساكنة خصوصا على مستوى أحياء النهضة و الوحدة و الحسني، و أوصلت مواكب التنمية إلى عتبة دورهم بعد أن كانوا يعيشون في ظل الحرمان و الظلم التنموي و التهميش المجالي، فلم ينفعهم مجلس الجهة بميزانياته المليارية بتمويل ولو مجرد "زليجة" واحدة، بينما إختار أن ينفق الأموال الطائلة على تمويل المهرجانات و صفقات "فارينا و الزغاريت".

Photostudio 1595443081698