Photostudio 1552753591312 960x480

عاجل‖ المعارضة تنسحب من دورة مجلس الجهة الغير شرعي..و تطالب بتنفيذ أحكام القضاء

Region dakhla conseil

الداخلة بوست

كما تنبأنا بذلك داخل جريدة الداخلة بوست, انسحبت المعارضة بمجلس جهة الداخلة وادي الذهب من أشغال الدورة العادية لشهر مارس, الذي كان مبرمجا لها أن تعقد يومه الاثنين 06 فبراير الجاري, بدعوة من رئاسة المجلس الغير شرعية, ضدا عن حكم قضائي بات و نهائي و حائز لقوة الشيئ المقضي به, صادر قبل أقل من شهر عن القضاء الاداري المغربي, حكم ببطلان عملية انتخاب "الخطاط ينجا' رئيسا للمجلس, بسبب اقامته الدائمة بموريتانيا, كما تنص على ذلك صراحة المادة 72 من القانون التنظيمي المتعلق بالجهات.

و بعد أن استنفذت وزارة الداخلية أجل 24 يوم, من تاريخ تبليغها بالحكم, من طرف الطاعنة و عضو المعارضة بالمجلس "عزوها شكاف", دون أن تسارع الى تنفيذه, و اعلان اقالة الرئيس الغير شرعي, يصبح وجود المجلس بمكتبه المسير الحالي, وجودا باطلا هو و العدم سواء. و تصير مشاركة المعارضة في هذه الدورة, جريمة نكراء في حق دولة الحق و القانون و المؤسسات.

ان انسحاب أعضاء المعارضة من أشغال دورة المجلس الغير شرعي, يعتبر يوم مشهودا, في تاريخ المجالس المنتخبة بالمغرب, و يؤكد بما لا يدع مجالا للشك, بأننا بصدد مستشارين جهويين من طينة خاصة, حريصين أشد الحرص على أن يسود القانون و تحترم احكام القضاء, و تمارس السياسة بهذا الأرض المالحة, وفق القانون الذي ارتضاه الجميع, حكما و فيصلا و شريعة و منهاج, و ليس وفق أجندات حزب اثنوقراطي بائس, يريد اختطاف المجلس و تكسير السُّلَّم الغير شرعي الذي صعد به الى سدة الحكم, على نهج الديكتاتور لويس الرابع عشر في مقولته الخالدة "أنا الدولة و الدولة أنا".

و كما لا يخفى على أحد, فالفلسفة التي تحكمت في إنشاء القضاء الإداري بالمغرب, كانت في سياق الانفتاح الديمقراطي, و مرحلة الانتقال بالبلد إلى واقع جديد, تمارس فيه الحقوق والحريات بصيغة مضمونة للجميع, وتعرف فيه الإدارة حدودها ولا تتعسف في استعمال امتيازاتها وممارسة صلاحياتها. و هو ما جعل الإدارة لا تمتنع فقط عن مخالفة القانون, بل تتصرف في إطار القانون روحا و نصا, فلا تأمر بفعل شيء أو الامتناع عن الفعل نفسه, إلا بموجب القانون. و ذلك في أفق أن يصبح التمتع بالحريات والحقوق, مبدأ تضبطه قواعد صارمة, و ليس مجرد فوضى, كما يريد أن يؤسس له حزب الاستقلال و حلفائه الباجدة, بهذه الجهة المختطفة. و هنا طبعا لا يفوتنا أبدا أن نذكر بكلمة جلالة الملك محمد السادس, التي ألقاها أثناء افتتاح أشغال المجلس الأعلى للقضاء سنة 2000, و التي جاء فيها: "... كما قررنا إحداث محاكم استئناف إدارية في أفق إنشاء مجلس الدولة يتوج الهرم القضائي لبلادنا حتى تتسنى مواجهة كل أشكال الشطط وحتى يتاح ضمان سيادة الشرعية ودعم الإنصاف بين المتقاضين".

و هنا نتساءل : ألا يعتبر موقف وزارة الداخلية, بتقاعسها عن تطبيق حكم القضاء الاداري, الصادر ضد رئيس الجهة, و الذي ألغى قرارها الاداري السلبي, بالسماح ل "الخطاط ينجا" بالترشح لمنصب رئيس الجهة -أقول- ألا يعتبر ذلك, و عكس ما دعا اليه جلالة الملك في خطابه, نوع من أنواع الشطط في استعمال السلطة, و انقلاب على سيادة الشرعية, و الانحياز لطرف دون طرف, و التمييز بين المتقاضين, و ضرب لكل القيم و المبادئ و الفلسفة, التي تم بموجبها تأسيس محاكم القضاء الاداري بالمغرب. مما يجعل مصطلحات من قبيل: "المفهوم للجديد للسلطة", و "الانتقال الديمقراطي", و "دولة الدستور و المؤسسات"..الخ, مجرد عناوين جوفاء, لذر الرماد في العيون, بينما واقع الحال, يؤكد عكس ذلك تماما.

الكرة الأن في ملعب وزارة الداخلية, و هي أمام امتحان عسير, و عليها أن تثبت بأننا في دولة الحق و القانون, و أن الجميع سواسية أمام أحكام القضاء, و بأن المغرب دولة مؤسساتية ذات سيادة, و ليس حديقة خلفية, لثلة من الاثنوقراطيين, الذين يهددون الناس, بين الفوضى, أو أن يحكموهم بالغصب, رغم أنف الشرع و القانون.