مرة أخرى...البرلمان الاوروبي يوصي بتوسيع مهمة المينورسو لمراقبة حقوق الانسان

Europarl 1

الداخلة بوست

جدد البرلمان الاوروبي دعوته لتوسيع مهمة بعثة الامم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) لتشمل مراقبة احترام حقوق الانسان كما هو معمول به بالنسبة لبعثات حفظ السلام.

و في تقرير صدر يوم الاربعاء الماضي الموافق 13/01/2016 اعرب البرلمان الاوروبي عن استغرابه لكون المينورسو تبقى “البعثة الاممية الوحيدة في افريقيا التي لا تتمتع بصلاحية مراقبة حقوق الانسان” الامر الذي “لا يسمح بوجود آلية للتبليغ عن انتهاكات حقوق الانسان”.

و تأسف البرلمان الاوروبي لكون حقوق الانسان بالرغم من بعض التقدم الذي سجلته تخضع في الواقع لقيود مقلقة مسجلا استمرار القيود على حرية العقيدة و التعبير و الاجتماع و التظاهر السلمي.

و يرى النواب الاوروبيون في تقريرهم ان القوانين التي تجرم الاعمال التي تعتبر انها تمس بشخص الملك و المملكة و الاسلام او مطلب سيادة المغرب على الصحراء تقيد الحقوق المتعلقة بالتعبير و الاجتماع و التظاهر السلمي.

و ابرز تقرير البرلمان الاوروبي ان المواطنين المغاربة لا يحق لهم انتقاد شرعية النظام الملكي و الاحتجاج على سيادة المغرب على الصحراء  او التنديد بالفساد متأسفين على وجه الخصوص لسلوك قوات الامن.

و اعرب البرلمان الاوروبي عن انشغالات “خطيرة” و “مبررة” فيما يخص “التجاهل التام” من طرف قوات الامن المغربية لسيادة القانون مؤكدا ان السلطات المغربية تقمع بقوة ” كل شخص (…) يحتج على السيادة المغربية على الصحراء”.

و سجل البرلمان الاوروبي في تقريره ان “المحاكم المغربية تكون قد تجاهلت الشكاوي التي قدمها محامو الدفاع بخصوص انتهاكات الاجراءات الجزائية التي تم ذكرها على أساس اعترافات تم الحصول عليها تحت التعذيب في الوقت الذي وضع فيه المتهمون رهن الحبس المؤقت” مضيفين ان هذه المحاكم “تكون قد رفضت تمكين محاميي الدفاع من استجواب شهود الاثبات او استدعاء شهود آخرين للدفاع”.

و بعد زيارتها للمغرب و الصحراء في شهر ديسمبر 2013 استنتجت مجموعة عمل تابعة للامم المتحدة حول الاعتقال التعسفي ان ” المنظومة القضائية المغربية الجنائية تعتمد الى حد كبير على الاعترافات كدليل اساسي”.

و على الصعيد الاجتماعي اشار البرلمان الاوروبي الى الهوة الموجودة بين الاغنياء والفقراء مؤكدا على ضرورة قيام السلطات المغربية بمكافحة الفساد.

و بالرغم من الاصلاح الدستوري الذي تمت مباشرته سنة 2011 باعتماد دستور جديد و توقيع المملكة المغربية على عدة اتفاقيات دولية لم يتم الى حد الان تطبيق عدة احكام دستورية.

واكد الاتحاد الاوروبي في تصريح له نشر عقب انعقاد مجلس الشراكة الاتحاد الاوروبي-المغرب انه خلال سنة 2015 تم تسجيل تباطؤ نسبي في مسار الاصلاحات في مجال حقوق الانسان و الحريات الاساسية.