تقرير خطييير..حقائق صادمة و خطيرة عن لوبيات دقيق السمك بين الداخلة و العيون!!؟

43457fb2 6119 402d b301 5ce83b227d5c

المركز الأطلسي الصحراوي للإعلام و أبحاث مكافحة الفساد و تحليل السياسات 

إنها المجموعة المعروفة في الأوساط المهنية المحلية بـ "لوبي الميناء الجديد للداخلة", و التي تقوم بتصريف مادة السردين خارج القانون و بدون أدنى مراقبة, ليشق طريقه مباشرة نحو أحد المصانع بالعيون من أجل تحويله الى دقيق سمك.

و للاشارة فقط فان أفرادا من هذه المجموعة المستنزفة، أي "لوبي الميناء الجديد للداخلة" يملكون حصصا من سمك سفن الجر RSW تقدر بـ 6000  طن، و الخطير في الامر هو أن ما تأتي به الـ 25 سفينة الجر RSW و مراكب الصيد الساحلي الـ 74 يفوق بـ 17 مرة طاقة مصانع الداخلة الاستعابية، و عليه كان لزاما على وزارة الصيد البحري و مندوبيتها الجهوية بالداخلة, أن تعالج هذا الأمر و تبحث عن كيفية تصريفه، و من هي الجهات التي ستستفيد منه, بما يضمن استدامة المخزون, و الحفاظ على الثروة السمكية من التحول الى مجرد دقيق سمك, بدون أدنى فائدة على الاقتصاد و التنمية المحلية, اللهم الا ضخ الملايير في جيوب أرباب هذه المصانع, و تلويث البيئة و تدمير السلسلة الغذائية البحرية.

فإذا اعتبرنا على أقل تقدير أن 12 سفينة جر RSW فقط هي التي تبحر و لا تأتي إلا بـ 400 طنا فقط، أي 4800 طنا على رأس كل إبحار, و أن 35 مركبا للصيد  الساحلي هي التي تبحر فقط و تأتي فقط بـ 30 طنا، أي 1050 طنا فقط، تكون واردات  هذه السفن و المراكب على رأس كل إبحار 6000 طن تقريبا؛ بينما لا تتعدى طاقة مصانع التصبير و التجميد بجهة الداخلة وادي الذهب ما بين 300 إلى 500 طن، أي أقل من 6 في المائة، ما يعني أن 94 في المائة المتبقية من هذا المنتوج البحري الاستراتيجي, تصرف في اتجاه آخر، ألا و هو مصانع دقيق السمك بالعيون,  بحصة تقدر ب 5500 طن كحد ادنى.

فأي تدبير هذا و  أي سياسة ؟ في الوقت الذي تعاني فيه مصانع تصبير السمك الموجه للاستهلاك الادمي بكل من اكادير و آسفي, من شح مادة السردين و اسماك السطح الاخرى ،و يعرقل فيه مشروع سوسيو-اقتصادي ضخم, كان سيمكن من خلق الالاف من مناصب الشغل بالأقاليم الجنوبية للملكة. أفلا تلزم الوزارة اذن نفسها, بالبحث عن مآل هذه الكميات الضخمة, و التي تفوق 94 في المائة طاقة سفن الجرRSW الـ 25 و مراكب الصيد الساحلي الـ 74 ؟ أليست وزارة الصيد البحري على علم بهذه الوضعية ما دامت هي من يصدر رخص الصيد وتوزع حصص المنتوج؟ أم أن المسؤول عن هذه الرخص والحصص يجهل عواقب قراراته؟

و اين هو مجلس المنافسة, من نهج وزارة الصيد البحري, في تشجيع الاحتكار و تدمير الثروة, حيث  أن الوزارة تتعامل مع أشخاص على أساس أنهم مجهزين و ناقلين و تجار في نفس الوقت، أي أنهم يصطادون السمك و يشترون سمكهم و ينقلونه بوسائلهم، بمعنى أن كل العمليات تتم تحت تصرفهم و تغطيتهم، فأي تدبير أرعن هذا؟ و أين هو مبدء حرية الأسعار و المنافسة؟ و كيف يمكن مراقبة و ضبط المخالفات الجسيمة و الخطيرة التي تطوق بها وزارة الصيد البحري نفسها و تضعها في خندق المشتبه به؟ و أين هي الأسطوانة المشروخة لمخطط هاليوتيس القائم على ركيزة التنمية و الاستدامة؟

إن هذه القرارات البعيدة عن التقارير الميدانية، و التي لا تراعي المصلحة العليا للوطن، و الصادرة من مكاتب فخمة و مكيفة, لا يمكنها الا ان تكون نتائجها كارثية على ثروات الأجيال القادمة، و لن تخدم الا مصالح قلة محظوظة ممن يضع يده على الثروة السمكية، برعاية و تواطئ من الوزارة الوصية و مصالح المراقبة.