Photostudio 1552753591312 960x480

زغرتي يا فافا..مجلس الجهة يدعم مواسيم "التبوريدا" بالداخيل بينما "الجماني" يتقاتل باش يصلح البنية التحتية للداخلة!!؟

 

المركز الأطلسي الصحراوي للإعلام و أبحاث مكافحة الفساد و تحليل السياسات

في إطار سياسية تدبيرية كارثية و فاشلة, و إستمرارا لنهج مجلس "ولد ينجا" في هدر ميزانيات الجهة المليارية و أموال الساكنة العمومية, من خلال فصول مالية "ملتهبة", و مشاريع عدمية ليس لها أي وقع أو أثر إيجابي على عيش الساكنة المقهورة..لا تزال الساكنة تتذكر بغضب كبير تخصيص المجلس لما يسمى بمعرض الفرس المنظم بمدينة الجديدة في أقصى شمال المملكة, 40 مليون سنتيم عدا و نقدا، دفعت سنويا من دمائنا و أرزاقنا, في الوقت الذي لا يزال فيه ثلة من شباب الجهة المحروم و الفئات الاجتماعية المعوزة يعتصمون في الشوارع و يفترشون العراء من أجل لقمة عيش كريمة إستعصت عليهم بتلك الربوع المالحة, بينما يطربنا مجلس الجهة و ذبابه الإلكتروني و اذرعه الإعلامية بالتطبيل لهذه الاتفاقية العبثية و دعمها المالي السخي، مدعين حسب وجهة نظرهم المتقيحة, بأن مجلس الجهة من خلال الاتفاقية المبرمة مع جمعية معرض الفرس بالجديدة سوف يتمكن من؛ "ان يضع للتراث الصحراوي موطئ قدم ضمن كبريات الفعاليات الرياضية والفلكلورية والثقافية التي تؤثت التنوع الثقافي المغربي"!!!!..

فبالله عليكم أي سقوط هذا و إنحدار و "طريح الدرجا"؟؟ و ما علاقة التراث الصحراوي الأصيل بظاهرة التبوريدة سالفة الذكر؟ و متى كان الصحراويين الأشاوس ينظمون مهرجانات مماثلة و "يتبوردو" على ظهور ذكور الجياد تحت وقع أهاجيج "العيطة" و "الشيخات" و هلما جرا؟ و ما علاقة ساكنة الجهة بهكذا جمعيات دخيلة على المجتع المحلي؟ أم أنه يا ترى قد إختلط الأمر على "ولد ينجا" و رفاقه من مزدوجي الإنتماء و الجنسيات و الهويات, و باتوا معنيين بإنعاش تراث أقاليم شمال المملكة على حساب أموالنا المستباحة و تراثنا الصحراوي الحساني المهدور؟

إنها صورة أخرى بائسة و قاتمة السواد, لم تستطع أقلامنا أن تغض عنها الطرف, خصوصا في ظل إحتقان إجتماعي غير مسبوق تعيش تحت ظله الجهة برمتها, سطرته و لا تزال وقفات إحتجاجية متعددة و عفوية بالداخلة نفذتها فئات عريضة من الجماهير المسحوقة, التي لا تزال تتابع عن كثب فتوحات "ولد ينجا" التنموية و مشروعه الجهوي "العظيم", لكن حصريا على شاشات صحافته الموازية و في تدوينات ذبابه الإلكتروني القذر..فدعم مجلس الجهة مهرجان "التبوريدا" المنظم بمدينة الجديدة, ب 40 مليون سنتيم تدفع سنويا من أرزاقنا المهدورة, في ظل خارطة البؤس و الحرمان و البطالة التي تنهش أوصال فئات عريضة من ساكنة الجهة, باتت تنطبق عليه مقولة بنو حسان "زغرتي يا فافا"..

لا يخفى على أحد، بأن التحالف السياسي الفاشل الذي يدبر مجلس الجهة و من أجل التغطية على كل ما سلف ذكره من الهدر المالي الممنهج و الفواجع التدبيرية, قد لجأ إلى خدمات ذباب إعلامي و إلكتروني مأجور  بهدف الإنخراط في حرب دعائية مسعورة ضد بلدية الداخلة ممثلة في شخص خصمهم السياسي "سيدي صلوح الجماني" و حلفائه، فأسترسلوا في بث الأكاذيب المسندة بالترهات و أمعنوا في اجترار الأحقاد الشخصية و شغلوا الرأي العام المحلي بقصاصات اخبارية مفبركة و بانوراما من الصور الوهمية، بهدف تبخيس مجهودات بلدية الداخلة الضخمة للنهوض بالبنية التحتية للمدينة، خصوصا بإحياء النهضة و الحسني و الوحدة، التي حظيت و لاتزال برضا و تقدير و إمتنان ساكنة تلك الأحياء..فتمترس أدعياء الصحافة في خندق التشويه و التشويش عن طريق سيل مسترسل من الأخبار المغرضة و المزيفة من أجل دق إسفين بين "الجماني" و ظهيره الشعبي الكاسح الذي بات يقض مضاجع تحالف رئيس الجهة الحالي و يهدد وجوده..

مما لا شك فيه أن النجاح التدبيري الكبير الذي حققه رئيس البلدية و معه فريق عمله من أعضاء مكتبه المسير, في مجال النهوض بالبنية التحتية للمدينة، و الشعبية الكاسحة التي يتمتع بها "الجماني" على مستوى احياء الوحدة و الحسني، كان بمثابة القشة التي قسمت ظهر بعير الدعاية البائسة التي ظل يطلقها أعداء الرجل و رقيقهم الإلكتروني القذر و مواقعهم الصحفية التابعة.. لذلك قد تأكد لساكنة الداخلة يقينا, بأن معارك هؤلاء مع "الجماني" كانت مجرد تصفية لحسابات إنتخابية و هزائم نكراء عصية على النسيان, بعد أن رأوا أحلامهم الخالدة ب "الشياخة" و "التكدام" و البقاء جالسين جاثمين على صدورنا و مقدراتنا مهددة بالزوال, حيث أنهى تنبؤاتهم و قضى على أحلافهم و أوشك على خلعهم من ذاكرتنا و سياستنا و مجالسنا و تحويلهم  الى غثاء و ذكرى من زمن بائس مضى و لن يعود..و المحطة الانتخابية القادمة ستكون المسمار الأخير الذي سيدقه "الجماني" و حلفه السياسي في نعش تحالف التحشليف و أزلامه..

إنه بعض من حصاد سنين حكمهم العجاف، من السياسات الاقصائية و شراء الولاءات و هدر الميزانيات على تنمية المهرجانات المخزية و دعم الجمعيات الموالية و الكيل بمكيال "المقربون أولى بالمعروف"...و لا أدل على ذلك من ترسانة الرؤساء السابقين المكدسين ضمن تحالف رئيس الجهة و اغلبيته المسيرة، الذين تحولت الداخلة خلال حقبة حكمهم البائسة الى مدينة منكوبة تعيش على هامش التنمية, معدومة البنيات التحتية و المرافق السوسيو اقتصادية و الفضاءات الخضراء و المشاريع التنموية المهيكلة، و كانت حينها ساكنة أحياء الوحدة و الحسني و النهضة التي يذرفون عليها اليوم دموع التماسيح، تعيش في كاريان سكني كبير وسط مطرح أزبال عشوائي منتن الروائح و مدمر للصحة و البيئة. لكن و برغم ذلك الخصاص المهول و الإرث العدمي الأسود الذي ورثه "الجماني"، إلا أن الرجل إستطاع أن يصنع في ظرف عشر سنوات بالداخلة على المستوى التنموي، ما عجز عن القيام به الآخرون طيلة أربعين سنة، رغم أنه لا مجال للمقارنة بين ميزانية البلدية الفقيرة و المحاصرة ماليا، و ميزانيات مجلس الجهة الخيالية...

ختاما، إذا كان مجلس التحشليف الجهوي قد عود الساكنة على هدر أمواله العمومية و إنفاقها بسخاء على العبث، فإن بلدية الداخلة و كما هي عادتها دائما و برغم حملات التشويش و التلفيق الصادرة من الأبواغ الدعائية العرمرم المحسوبة على حلف "ولد ينجا" السياسي, و رغم كذلك حصار مجلس الجهة المالي، مستمرة في إضاءة الشمعات التنموية تلو الشمعات و ماضية في تحمل مسؤولياتها الجسيمة و صرف آخر درهم بجعبتها من أجل النهوض بالبنية التحتية للمدينة و تحسين شروط عيش المواطنين...