Photostudio 1552753591312 960x480

الدخيل: ملف الصحراء لا يصلح للمتاجرة ومنطق العام زين

Files 2

الداخلة بوست

دعا البشير الدخيل، أحد مؤسسي جبهة البوليساريو العائدين إلى المغرب، إلى فتح نقاش مسؤول وحقيقي حول الصحراء، مشددا على ضرورة "تجاوز الشعبوية والنقاشات التي تهدف إلى تحقيق أغراض معينة".

وقال الدخيل، خلال مداخلة له في ندوة نظمها مركز هسبريس للدراسات والإعلام حول "تدبير ملف الصحراء بين الأمس واليوم"، إن مؤسسي جبهة البوليساريو لم يخطئوا في تأسيس الجبهة حينها، حيث كانوا معزولين عن العالم العربي، وكانوا أقرب إلى اسبانيا، مضيفا أن البحث عن الذات يبقى الهدف الأبرز الذي كان ولا يزال يطمح الشباب إلى تحقيقه.

الدخيل تساءل عن المسؤولين وراء استمرار هذا المشكل، داعيا إلى تجاوز الفكر الأحادي والإقصاء، ومشددا على ضرورة نهج سياسة التصالح الفعلي والحقيقي، "فالمشكل لا يصلح للمتاجرة والحملات أو البيع أو منطق العام زين"، يضيف أحد مؤسسي الجبهة.

وتابع المتحدث ذاته أن الدولة المغربية قامت بمجهودات كبيرة في الصحراء من أجل تنميتها، لكن هذه التنمية لم تصل إلى المعنيين بالأمر، مستشهدا على ذلك بتقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي سنة 2013 حول النموذج التنموي في الأقاليم الجنوبية، وأبرز أن هذه الأقاليم تشهد أعلى معدلات البطالة على الصعيد الوطني.

وفي الوقت الذي تساءل فيه عن مصير الخيرات، أوضح البشير الدخيل أن الأقاليم الجنوبية تعيش مشكل حكامة، ومشكل نخب، "ولابد من إعادة النظر في التسيير لكي يكون عقلانيا، وتجاوز البروباغندا".

واعتبر المتحدث ذاته أن الحل الحقيقي هو "بناء دولة ديمقراطية، لأن ذلك يبقى الأهم بالنسبة للمواطن"، داعيا إلى تجاوز ما أسماه "إجماع الصمت"، الذي وصفه بـ"الخطير جدا"، كما استنكر حديث البعض عن ملف الصحراء دون الإلمام به.

الدخيل دعا إلى إشراك الصحراويين في حل مشكلتهم نظرا إلى أنهم المعنيون المباشرون بهذه القضية، في حين شدد على أن جبهة البوليساريو لا تمثله، وطالب بفتح حوار وطني والكف عن النعوت غير الصحيحة، "فكيف يعقل أن نسب من نحاور"، في إشارة إلى وصف ساكنة تيندوف بـ"المرتزقة".

وتحدث الناشط الصحراوي عن تغير الأطراف المتداخلة في ملف الصحراء بعد الحرب الباردة، وقال إن محمد عبد العزيز، الأمين العام الحالي لجبهة البوليساريو، تفرضه الجزائر، وهو من قام بإقصاء ما أسماه الدخيل بـ "البوليساريو الأصيل".

في سياق آخر، أوضح الدخيل أنه من حق المنتخبين المشاركة في المفاوضات مع جبهة البوليساريو، بالإضافة إلى جمعيات المجتمع المدني، كما "أن المعركة الحقيقية يجب أن نربحها في الأقاليم الجنوبية، ولن تربح في نيويورك أو مدريد، بل إن المشكل في الأقاليم الجنوبية ولابد من إشراك الشباب، وأن تتاح له الفرصة من أجل التعبير عن رأيه والبحث عن حل يرضي الجميع".

"ولابد من فصل المشكل الإنساني عن المشكل السياسي"، يقول الدخيل، مبرزا أن "المغرب كان سباقا وأثار المشكل في اللجنة الرابعة بالأمم المتحدة وضغط على إسبانيا"، واعتبر أن الحكم الذاتي "ترجمة لتقرير المصير، كما أن هذا الأخير لا يعني الاستقلال كما تروج لذلك جبهة البوليساريو".

ويرى المتحدث أن السلطة في المغرب تغيرت بالمقارنة مع سنوات الرصاص، وفي المقابل لم تتغير الأوضاع في الجزائر والجبهة، مضيفا أن "المواطنة الحقة تبقى هي الحل، ولم يعد مقبولا ممارسة تصرفات منافية للدستور الجديد".