بعد إنضمام "سليمان الدرهم" لحزب التجمع الوطني للأحرار..الحمامة ستحلق بعيدا و الميزان سينكسر!!؟

Photostudio 1622361164153 900x700
المركز الأطلسي الصحراوي للإعلام و أبحاث مكافحة الفساد و تحليل السياسات

إهتزت مدينة الداخلة ليلة أمس على خبر إنضمام رجل الأعمال و البرلماني الاتحادي السابق عن دائرة الداخلة "سليمان الدرهم" لحزب التجمع الوطني للأحرار الذي يتزعمه على مستوى جهة الداخلة السياسي القوي "محمد لمين حرمة الله".

هذا و يعد "سليمان الدرهم" احد ابرز الوجوه السياسية بجهة الداخلة وادي الذهب، حيث وضع حربة النزال السياسي بعد خسارته لرئاسة بلدية الداخلة في سنة 2015 و كرسي البرلمان خلال إنتخابات 2016، ليعود مجددا للمعترك السياسي بروح جديدة مع حزب الحمامة، حيث لايزال الرجل يحظى بشعبية كبيرة وسط شريحة واسعة من ساكنة الداخلة رغم ما تعرض له من خيانة و طعنات في الظهر خلال الاستحقاقات الإنتخابية السابقة، رغم أن الرجل كان له فضل رئيسي و أساسي في صعود العديد من الوجوه و الأسماء،  من العدم إلى الأضواء و التمثيلية الإنتخابية بهذه الربوع المالحة.

إن عزم "سليمان الدرهم" بوزنه السياسي و الشعبي و تاريخه النظيف و إسم عائلته المشرف، التموقع بقوة في خارطة التحالفات السياسية على مستوى جهة الداخلة وادي الذهب تحضيرا للانتخابات القادمة, إلى جانب السياسي المخضرم "حرمة الله" كما تأكد خبره, سيشكل حتما قيمة مضافة للمشهد السياسي و الانتخابي بهذه الأرض المالحة، كما أنه سيبعثر حسابات تحالف الشر و كائناته الإنتخابية الممسوخة، الذين و بسبب طفرة مرضية وبائية أصابت الجسم السياسي بالجهة، طفوا إلى السطح كالعفن و تقدموا المشهد الركيك، و حتما فوزه فيها سيكون عرسا ديمقراطيا حقيقيا, أول من سينعم به, جيوش الكادحين و المحرومين و المهمشين, الذين سيجدون من يستمع إلى شكواهم دون تكبر أو تفرعن, و يترافع عن مظلوميتهم و مطالبهم دون خوف أو وجل, و يمد لهم يد العون و المساندة دون تماطل أو تسويف.

ليس في السياسة مستحيل ولا أحكام تحكمها بالصحراء، عدى ان تكون إنسانا مقبول لدى المواطنين، تلامس تطلعاتهم وتقاسمهم أوجاعهم وتدنو منهم دنو الجار والصديق والقريب. صفات تتطلب منك أن تكون صادقا بنوايا صافية وطيبة ومنزه من شوائب السياسة و نجاستها، وما تحدثه في النفوس من كبر وتعالي على الناس والعربدة في أوقات لزوم الكرسي والتضرع لهم في مواسم الإنتخابات، و هي صفات نادرة و جليلة إجتمعت في السياسي و رجل الأعمال النزيه "سليمان الدرهم" سليل خيمة اهل الدرهم الماجدة.

إن الحديث عن مزايا و مكارم "سليمان الدرهم" ذو شجون و يطول من حيث شعبيته الجارفة وحب الناس له، إذ يصعب الفصل بين كاريزما السياسي وكاريزما الإنسان لدى رجل بلغت بساطته وصفاء نيته مبلغا لم يعد لأكثر أعدائه حقدا وغلوا مكان لمهاجمته، فشعبية "سليمان" داخل فئات عريضة من ساكنة الجهة تبشر بإنبعاثة جديدة لطائر الفينيق من رماد السياسة بربوع الداخلة المالحة، و تعيد كفة التوازنات لسابق عهدها و تجعل فسيفساء المشهد السياسي متنوعة تنوع ألوان ريش الطاووس، مما سيفتح افاقا رحبة للعمل السياسي النظيف بالجهة، و يعيد طوابير العازفين عن الصناديق إلى المشاركة في العملية السياسية، و يرسم البسمة على محيا المستضعفين و المهمشين.

إنه احد نجوم السياسة الكبار بالجهة، و أيقونة العمل السياسي الشريف الذي صنع شعبيته وسط الداخلة و أهلها بقضاء حوائج الناس، و التواضع و الصفاء مع المواطن و القرب منه، فعشقت فيه الجماهير صفة الإنسان دمث الأخلاق و كريم النفس، و إن لم تنصفه في ماض الزمان الصناديق الظالمة لكن أنصفه التاريخ و كلمة "وخيرت" و الاحلى من الاثنين، انه يكفيه فخرا بأن التاريخ لم و لن يسجل عليه الاغتناء من المال العام أو سرقة ميزانيات الساكنة من خلال مشاريع مشبوهة، أو الصعود اللصوصي من الحضيض إلى عنان الثراء الفاحش، على حساب معاناة و فقر و حرمان الساكنة المستضعفة.

بلا أدنى شك، الساكنة و قواها الحية ستظل ترنو إلى العودة الميمونة ل"سليمان الدرهم" مانديلا السياسة بجهة الداخلة وادي الذهب، و حتما بعد إنضمامه لحزب " أخنوش"، سيجد مهندسي و لاعبي و ارانب المعارك الانتخابية القادمة، صعوبة جمة في صناعة تنبؤات انتخابوية تشفي الغليل، حيث يشكل "سليمان الدرهم" رقما صعبا في العملية السياسية، و قادرا في كل لحظة بشعبيته و مصداقيته على قلب الطاولة على الجميع، و إعادة قطع الشطرنج الانتخابية إلى المربع الأول.

ختاما، يعتبر السياسي "سليمان الدرهم" شخصية وازنة في المشهد السياسي و الاقتصادي بجهة الداخلة وادي الذهب، و له تاريخ إنتخابي حافل و مشرف كأحد الزعامات التاريخية لحزب الوردة بالأقاليم الجنوبية للمملكة، كما أنه يتمتع بشعبية كبيرة بين صفوف الساكنة، لذلك عودته للمشهد السياسي خلال الاستحقاقات الانتخابية القادمة تحت عباءة التجمع الوطني للأحرار، سوف تشكل حتما قيمة مضافة للعملية السياسية و التمثيلية الانتخابية، كما أنه ينهي بشكل دراماتيكي آخر آمال و حظوظ حزب الاستقلال و زعيمه "ولد ينجا" في العودة لترأس مجلس الجهة أو أي مجلس منتخب آخر على مستوى إقليم وادي الذهب، حيث يعرف الجميع الدور الطلائعي و الحاسم الذي لعبه الرجل خلال الاستحقاقات الانتخابية السابقة في ما يسمى التحالف الثلاثي الذي مكن حزب الاستقلال من ترأس مجلس جهة الداخلة. فهنيئا لساكنة الجهة هذه العودة الميمونة لمانديلا السياسة "سليمان الدرهم" مع كامل متمنياتنا له بالتوفيق و النجاح.