Photostudio 1552753591312 960x480

حسن المقال في كشف ما بينا مجلس الجهة و "الجماني" من إختلاف و إنفصال

Photostudio 1576806612030 900x600

المركز الأطلسي الصحراوي للإعلام و أبحاث مكافحة الفساد و تحليل السياسات

يبدو أن مسلسل "سنوات الضياع" في نسخته الجهوية، عصي على أن تكتب له نهاية سعيدة بهذه الربوع المالحة, كما يبدو أن أقلامنا أيضا ستظل في حالة استنفار أبدي من أجل الخوض في ملاحم و بطولات المجلس الجهوي تحت قيادة "ولد ينجا" و أعضاء أغلبيته من "الهوانم" و المتأسلمين الجدد "الباجدة", الذين لا يضيرهم "التفرنس" أمام عدسات الكاميرات من أجل الترويج الدعائي لمنجزات من "لخروطي" و الأحلام الهميشية.

مجلس جهوي فاشل و معطل، منذ تنصيبه بما يربو على خمسة سنوات عجاف, اختصر الانجاز و العمل الجاد في تنشيط المؤتمرات و انعاش ألبومات الصور و بيع الأوهام للساكنة، عوض السهر على حل مشاكل جيوش المحرومين و الكادحين و المسحوقين أبناء هذه الأرض المالحة، الحالمين بمستقبل أفضل. مستقبل سوداوي رهنه المجلس تحت دفة حزب الاستقلال و حلفائه، بمخططات تنموية سريالية تصلح فقط لإخراج فيلم سينمائي من فئة science- fiction، أما مسألة الانكباب على تنزيل مشاريع سوسيو-اقتصادية حقيقية, تمكن من تحسين ظروف حياة الساكنة المغلوب على امرها و تحقق توزيع عادل للثروات و النماء بين أبناء الجهة على قدم المساواة, فذلك أخر هم رئاسة المجلس و مكتبه المسير.

المضحك في الأمر, هو أن مجلس الجهة يحاول منذ مدة التلاعب بالرأي العام المحلي, من خلال بروبكندا رخيصة و ممنهجة, تولى افكها ثلة من الضفادع الصحفية الموالية و الكتاب المغمورين, شرخوا اذاننا بالدعاية لمشاريع أشبه بقصص الخيال العلمي, ليتبين بعد سنوات من الانتظار القاتل لدى صفوف عريضة من بؤساء هذه الجهة, ان الأمر لا يعدو ان يكون بعض من أحداث المسلسل التركي الطويل و المثير "وادي الذئاب", و ان هذه المشاريع التافهة التي أنفقت الملايين على إعدادها من طرف مكاتب دراسات محظوظة, قد تم اطلاقها على عجل لذر الرماد في عيون الساكنة بهدف تبييض وجوه الطقمة الحاكمة للمجلس.

إنه بالفعل مسلسل "وادي الذئاب" في نسخته الجهوية, فمجلس الجهة قطعا بتشكيلته الحالية و تحت رئاسة حزب الاستقلال بات عبئا ثقيلا ناءت و تنوء بثقله جهة بأكملها تمتلك من المقدرات و الامكانات و الصلاحيات و الثروات الميزانياتية, ما يجعلها في مصاف جهات المملكة تقدما و ازدهارا و تنمية و رفاها, لكنه حلم استحال الى محال بأيادي مرتعشة تتقن هدر أموال الفقراء على مشاريع عبثية من "لخوا الخاوي", و تركن الى التبجح بالمنجزات الوهمية عن طريق الدعاية المغرضة مدفوعة الأجر بالداخل و الخارج.

لكن في المقابل، إستطاع "سيدي صلوح الجماني" العدو اللدود لتحالف رئيس الجهة الانتخابي، تحقيق إنخراط فاعل لبلدية الداخلة في إستراتيجية عمل طموحة و دؤوبة, تروم النهوض بالبنية التحتية لعاصمة الجهة و تجويد الخدمات العمومية المقدمة للساكنة، و رغم ضعف الميزانية إضافة الى الإنفجار العمراني و الديمغرافي الكبير الذي تعرفه المدينة و حصار مجلس الجهة الآثم، لا يزال المجلس البلدي يناطح المستحيل من أجل تطوير المدينة و تحسين مستوى عيش الساكنة، خصوصا على مستوى الأحياء ناقصة التجهيز التي ورثها "الجماني" أشبه بكاريانات من العصور البدائية، حيث لا تزال تشهد أحياء الوحدة و الحسني و النهضة، و إلى حدود كتابة هذه الأسطر، عمليات تجديد شاملة، شملت تبليط الأرصفة و تكسية الطرقات بأجود أنواع الإسفلت الساخن، و مدها بشبكة إنارة عمومية متكاملة, ما حولها إلى جوهرة عمرانية و متنفس جديد تنعم به ساكنة الضفة الجنوبية للداخلة, و هو ما يحسب لبلدية الداخلة تحت رئاسة "سيدي صلوح الجماني" الاستثنائية, التي حولت الداخلة إلى أوراش تنموية مفتوحة, و خصوصا الاحياء السكنية الوقعة شمال و جنوب و غرب مدينة الداخلة, التي ظلت لعقود طويلة تأن تحت وطأة الحرمان و الاستضعاف و الهشاشة و التهميش الأسود.

لكن تبقى المفارقة العجيبة، أن الوريث الشرعي لكل تلك الحقبة السوداء, و نخص هنا بالذكر حلف "ولد ينجا" السياسي, لا يزال اعضائه على العهد سائرين و على الطريقة محافظين, ورغم مرور خمسة سنوات على غزوتهم "الملعونة" لمجلس الجهة و تربعهم على عرشه و خزائنه المليارية, لم نجد لهم صورة يتيمة واحدة في الميدان تثبت للأعداء و الخلان, إنجازا يذكر أو عملا يستدل به, بإستثناء ما تتحفنه به بين الفينة و الاخرى قوارضهم الإعلامية الموازية من قصاصات و همية عن إنجازات منعدمة أو مملوكة للغير.

على العموم يحسب لبلدية الداخلة بقيادة "الجماني" و رغم كل تلك الإكراهات سالفة الذكر, أنها مستمرة في تحمل مسؤولياتها بكل صدق و أمانة, و منكبة على تطوير المدينة و تأهيلها و تجديد بنيتها التحتية، و هو ما يثبته الواقع من خلال صور أعضاء أغلبية "الجماني" و هم واقفون بشكل يومي في الميدان و تحت أشعة الشمس الحارقة بعيدا عن المكاتب المكيفة, يراقبون و يتتبعون المشاريع التنموية الضخمة التي أطلقتها البلدية, و بالمقابل يكفي "ولد ينجا" و حلفه و أعضاء أغلبيته التنطع أمام عدسات الكاميرات، من أجل الترافع عن مشاريع موقوفة التنفيذ ضمن رزمانة مخططات "فارينا و الزغاريت" التنموية، في أفق سنة 2021 القادمة, أما الساكنة الجهوية فلها باقة من أحلام "ولد هميش" المستحيلة و أذرع رئيس الجهة الإعلامية تعزف لهم كل مساء ألحان رومانسية عن مزايا رئيس الجهة و مواهبه الخرافية.

لتظل التساؤلات العويصة التي تطرحها ساكنة الجهة بقلق بالغ: أين هي المشاريع التنموية العظيمة التي جاء بها "ولد ينجا" في مخططه المسمى ب"مخطط التنمية الجهوية" أو ما أرتئينا أن نسميه بمشروع "فارينا و الزغاريت"؟ لماذا منجزاته المدعاة في الشق الاجتماعي لم تنعكس على شباب الجهة العائدين إلى أرض الوطن و المعتصمين منذ أسابيع أمام مجلسه الموصد بسبب الإقصاء و الحرمان؟ لماذا لم تنعكس على كتائب المعطلين أبناء الجهة الذين يملئ عويلهم شوارع المدينة و ساحاتها؟ أين المستشفى العمومي الجديد الذي تم بناءه لمداواة امراض الفقراء؟ أين محطة تحلية مياه البحر التي جرى تدشينها للتخفيف من جائحة العطش التي تؤرق ساكنة الجهة؟ أين و أين و أين....أسئلة فاحشة لا تنتهي، و مع ذلك لا زال يراد للساكنة أن تصدق الأكاذيب التضليلية التي تروجها صحافة "كاري حنكو" حول بلدية الداخلة، و الهادفة إلى التغطية على كل هذه الحقائق المبصرة التي تؤرخ للحصيلة الصفرية لمجلس "ولد ينجا".

أيوا الله ينعل اللي ما يحشم.

Fb img 1602955964897Fb img 1602955974774

Fb img 1602956015239Fb img 1602955990651

Fb img 1602955955106Fb img 1602955955106