Photostudio 1552753591312 960x480

صحافة "ولد ينجا"...حين تتحول عقدة "الجماني" الى قصاصات خبرية ساقطة

Joumani wali dakhla 1

الداخلة بوست

خرجت علينا يوم أمس الأذرع الاعلامية لرئيس الجهة المقال, بأخبار ركيكة عن رئيس بلدية الداخلة "سيدي صلوح الجماني", تندرج في اطار الصحافة الصفراء و "أسواغة" و "هدرت العيالات فالحمامات", مفادها أن رئيس البلدية لم يعد يحضر اجتماعات السيد والي الجهة؟؟؟؟

فتصوروا مدى السقوط الذي وصلت اليه هذه الصحافة "الخطاطية" البائسة, و مدى المفعول السحري الذي أنتجته أموال "البيزنسمان" ولد ينجا في بعض الأقلام الصحفية, حتى أصبح غياب "الجماني" عن لقاءات الوالي خبرا يستحق النشر, و كأنه سبق صحفي منقطع النظير, سيستطيع أن يغطي على جرائهم المرتكبة في ميزانية الشعب و أحلامه و أرزاقه. فخبر حضور "الجماني" من عدمه اجتماعات بروتوكولية يعقدها والي الجهة, لا يمثل أي أهمية تذكر للساكنة و مصالحها, و ليس هو مربط الحصان العنيد, اللهم الا سعي صحافة "ولد ينجا" من خلاله الى تشويه ممنهج و مدفوع الاجر لخصومه السياسيين داخل مجلس الجهة و خارجه.

ف"الجماني" لم ينتخبه الوالي و لا وزارة الداخلية, و حضوره اجتماعات غير رسمية و غير مدسترة, و غير خاضعة لميثاق القانون المتعلق بالجماعات الترابية, الذي يؤطر و ينظم العلاقة بين مصالح وزارة الداخلية ممثلة في عامل الاقليم و بين رؤساء الجماعات الترابية, لا يضير "الجماني" في شيئ. كما أن قصاصاتكم الإخبارية التافهة, قد برأت الرجل من حيث تدرون أو لا تدرون, وأكدت أكاذيبكم المرسلة عن تأمره في وقت سابق مع السلطات الولائية من أجل اسقاط "سليمان الدرهم" من كرسي البلدية, و سعيه حاليا لإسقاط الخطاط "يوسف الجهة" كما سميتموه في وقت سابق, من خلال تحالفه مع "الداخلية" و "الشكاف" زعيمة المعارضة داخل مجلس الجهة المختطف من طرف الاثنوقراطيين و البيزنسمانات.

ليتأكد لشعب الجهة, بأن "الجماني" بريئ من كل ذلك الافك المبين, براءة الذئب من دم ابن يعقوب, و بأن "ولد ينجا" هو و أتباعه في بعض المنابر الصحفية, باتوا حائرين, بين أن يحدثوا الساكنة عن علاقة ود و تنسيق تجمع بين "الجماني" و السيد الوالي أو العكس. لكن الذي نسيه هؤلاء, و من وراءهم طبعا ملهمهم "الخطاط", أن الساكنة لم تنتخب ممثلين لها داخل المجالس المنتخبة, من أجل حضور الاجتماعات و اغناء ألبومات الصور الى جانب الولاة و أمام العدسات كما هو حال رئيس الجهة المقال, الذي بات "المسكين" يبحث له عن أي قشة يظهر من خلالها للساكنة بأنه لا يزال موجودا, رغم أحكام القضاء الصادرة ضد شرعيته و قانونية وجوده, حتى و لو كانت تلك القشة صورة الى جانب والي الجهة. و هو بالمناسبة, نفس الوالي الذي رفض قبل أسابيع المصادقة على صفقة مشبوهة حاول من خلالها رئيس الجهة الغير شرعي, كراء مرأب لسيارات مجلس الجهة, من عند احد أقارب عضو بأغلبيته الحاكمة, في احد اخبث و أشنع مظاهر شراء الولاءات السياسية و الانتخابية, رغم أنف القانون, الذي يمنع و يحرم هذه النوعية المشبوهة من تبادل المصالح, على حساب المال العام. شاهدوا صورة الوثيقة.

Img 20170605 wa0002 3

أما "الجماني" فهو قوي بشرعيته الانتخابية الشعبية, التي هي بالمناسبة أقوى من شرعية وزارة الداخلية بذاتها و بهرجها و عمالها و ولاتها, و لا يحتاج تملق الولاة و لا غيرهم من أجل أن يبقى جالسا على الكرسي, أو من أجل أن يسوق صورة مغلوطة للرأي العام عن شرعيته الانتخابية, كما هو حال "المسكين" رئيس الجهة المحكوم عليه بالإقالة ابتدائيا و استئنافيا,  لذلك فهو منهمك كما هو حاله دائما - و هنا طبعا نقصد الجماني -, في العمل الميداني على تطوير المدينة و تجويد الخدمات المقدمة لساكنة الداخلة, و يكفيه شرفا هو و أعضاء أغلبيته أنهم و منذ أكثر من 8 سنوات من التدبير, لا يزالون الى يومنا هذا يتنقلون في سياراتهم الخاصة و يدفعون وقودها من جيوبهم, حفاظا على المال العام من التبذير و السرقة, عكس "يوسفكم" الذي لم يستطع الانتظار حتى يدفئ مقعده المشروخ, فقام بتبذير ملايين الدراهم من أموالنا و أرزاقنا العمومية على شراء السيارات الفارهة لأعضاء أغلبيته الواهنة و غير المضمونة, أكملها مؤخرا بشرائه لنفسه سيارة أخرى فايف ستار, رغم أنه "ملايري" و مستغني تماما عن هكذا سيارة, و الأموال التي خصصت لها كافية جدا لأن تمول مشاريع صغيرة لعدة معطلين من أبناء الجهة المحرومين. هذا دون اغفال 300 مليون سنتيم أخرى وزعها السنة الماضية على دعم الجمعيات المقربة.

قولا واحدا, ان الصراع السياسي الدائر حاليا بمجلس الجهة, بات صارعا بين قطبين اثنين, قطب من أبناء الصحراء الطيبين, الذين ولدوا و كبروا و تربوا بهذه الأرض المالحة, و تشكلت جيناتهم من ملحها و خبزها و رملها, لا يملكون من الجنسية, سوى جنسيتهم المغربية, و لا يملكون من الانتماء سوى انتمائهم للمغرب الصحراوي الكبير, الذي لم يخونوه طرفة عين, و بين قطب من متعددي الانتماءات و الولادات و الجنسيات و اللكنات و الأوجه, مارسوا السياسة بعقلية "الهنود الجمر", و حولوا أموالنا العمومية الى "فريسة" ينهشون وصالها بلا رحمة أو شفقة, في سباق محموم مع الزمن, قبيل صدور قرار محكمة النقض بخصوص أحكام إقالة "ولد ينجا" من رئاسة المجلس.

و في الأخير و كي لا ننسى نحب التأكيد لكم و لملهمكم "ولد ينجا", بأن العلاقة بين "الجماني" و والي الجهة, تقوم على أساس الاحترام المتبادل, لا تشوبها شائبة, و هي بالمناسبة ممتازة للغاية و في أحسن أحوالها, و حلمكم بإفسادها من خلال قصاصات "كاري حنكو" الوهمية, مصيرها هو نفس مصير "ولد أهميش" و أحلامه المستحيلة. رحم الله الشاعر العربي حين قال: " لقد أسمعت لو ناديت حيـا..ولكن لا حياة لمـن تنـادي.. ولو نارٌ نفخت بها أضاءت...ولكن أنت تنفخ في الرمـادِ ".