Photostudio 1552753591312 960x480

قمة الاتحاد الافريقي‖وزير الخارجية المغربي يشيد بالقرارات والبوليساريو تتحدث عن قمة النصر

الداخلة بوست

الرباط – «القدس العربي»: مرة أخرى تعود القراءات المختلفة بين المغرب وجبهة البوليساريو حول قرار يصدر عن منظمة دولية ذات صلة بالنزاع بينهما على الصحراء الغربية، وكان آخرها قرارات القمة الافريقية الـ29 التي عقدت في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا واختتمت مساء الثلاثاء.
وقال وزير الخارجية والتعاون الدولي المغربي إن بلاده مرتاحة جدا للنقاش والقرارات التي تم اتخاذها»، مؤكدا أن القرار المعتمد «يشكل تطورا لأنه «يعترف بريادة الأمم المتحدة». وأضاف في مؤتمر صحافي عقب القمة «إننا بصدد منطق حيث بدأت الحقائق تطرح على الطاولة» وأن «المناورات والمراوغات استبعدت، واليوم لدينا مواقف تسير في الاتجاه الصحيح». وأيد الاتحاد الافريقي حلا «توافقيا» للنزاع الصحراوي مرحبا باعتزام الممثل الجديد للأمين العام للأم المتحدة، الألماني هورست كوهلر إطلاق مبادرة جديدة من أجل تسوية سلمية للنزاع، ودعا المغرب وجبهة البوليساريو إلى التعاون مع الاتحاد الافريقي لحل المسألة. وأكد الاتحاد عزمه على إيجاد حل إيجاد حل دائم للنزاع إلى إجراء محادثات مباشرة وجادة وتوسيع نطاق التعاون اللازم ليشمل أجهزة صنع القرار بالاتحاد الافريقي والمبعوث الافريقي إلى منطقة النزاع. ورحبت القمة الافريقية بالتزام الأمين العام للأمم المتحدة بإعادة إطلاق المفاوضات بروح جديدة تؤدي إلى استئناف العملية بحسن نية ودون شروط مسبقة بين الطرفين لايجاد حل دائم يضمن الحق لشعب الصحراء الغربية في استفتاء تقرير المصير تماشيا مع قرارات الأمم المتحدة ومقررات الاتحاد الافريقي/الوحدة الافريقية ذات العلاقة.
وقالت وكالة الأنباء المغربية الرسمية إن وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، اعتبر أن القرار «يشكل تطورا» على ثلاثة مستويات أولها يتصل بتقرير لجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الافريقي، وهو نص اعتمد قبل 7 سنوات والذي تم تقديمه، ويطلب من اللجنة الافريقية لحقوق الإنسان والشعوب «إيفاد بعثة إلى الأراضي المحتلة للجمهورية الصحراوية». وسجل أن «هذا النوع من النصوص كان يتم اعتماده بكيفية سهلة وبشكل آلي تقريبا في الماضي، لأن بعض الدول كانت تعتبر بأن هذه المنظمة وسيلة من أجل الدفع بالأجندات، وباتت المنظمة محل ابتزاز» فيما النص الحالي، «مختلف تماما»، موضحا أن الأمور أصبحت اليوم أكثر وضوحا لأن النص المعتمد مختلف تماما عن النص الذي كان يتم اعتماده خلال السنوات الثماني الماضية. وهو يعكس حقيقة لبعض الدول التي تقترح هذه البعثة. هناك أغلبية كبيرة من الدول التي ترفضها بقوة، وبالتالي فقد اكتفى التقرير بعكس هذا الاختلاف في المواقف، ودعا إلى حوار بناء وأن «كافة العبارات وجميع المصطلحات الاستفزازية مثل «الأراضي المحتلة» و«انتهاك حقوق الإنسان» تم سحبها اليوم من مشاريع القرارات.
وأضاف بوريطة أن العنصر الثاني المهم هو القرار يعترف «بريادة الأمم المتحدة» ويشر إلى أن «تدبير الملف يتم في نيويورك» وأن الاتحاد الافريقي «يمكنه بل يتعين عليه أن يدعم هذا المسلسل».
أما المستوى الثاني للتطور، فيكمن حسب الوزير في تعريف الحل، مشيرا إلى «إننا، أخيرا بصدد لغة أممية، لغة تتصل بالشرعية الدولية وبمعايير الحل المحددة من طرف مجلس الأمن منذ 2007 والمتمثلة في كون الحل يجب أن يكون سياسيا، ومقبولا من الأطراف على أساس التفاوض”. ووصف وزير خارجية جبهة البوليساريو محمد سالم ولد السالك «الالتزام القوي لقمة الاتحاد الافريقي المجتمعين خلال قمتهم بـ»الانتصار» وقال «لقد قالت إفريقيا لا و قالت أن قضية الصحراء الغربية هي قضية افريقية أولا و قبل كل شيء». وأشاد ولد السالك بالقرار الذي يأتي بعد محاولة المغرب منذ انضمامه في كانون الثاني/ يناير الماضي للاتحاد الافريقي «منع وإفشال كل جهد افريقي من أجل تحقيق السلام بين الصحراء الغربية والمغرب الذي يعتبر أن القضية الصحراوية توجد حصريا بين يدي مجلس الأمن الأممي حيث تتمتع فرنسا بحق الفيتو. وقال ولد السالك إن المغرب أخفق في حذف فقرات في إطار تقارير لجنة حقوق الإنسان والشعوب التي كلفت بقرار من المجلس التنفيذي للاتحاد الافريقي بإعداد تقرير وتقييم حول مسألة حقوق الإنسان بالأراضي المحتلة للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وأنه بعد المحاولة المغربية كلف المجلس التنفيذي بعد نقاش هام نيجيريا لإيجاد إجماع أعاد للجنة وظائفها ومهمتها.

المصدر : القدس العربي