Photostudio 1552753591312 960x480

القضية حامضة‖ "ولد ينجا" يمثل أمام وزير الداخلية لمسائلته عن مشاريع المخطط التنموي التي دشنها الملك

Region dakhla enquete ministere interieur

الداخلة بوست

كما تنبأنا بذلك داخل جريدة الداخلة بوست, عن قرب فتح وزارة الداخلية تحقيقا شاملا في مشاريع الجهوية المتقدمة بجهة الداخلة وادي الذهب, و خاصة تلك المتعلقة بالنموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي سبق أن دشنه جلالة الملك قبل سنتين بمدينة العيون, انعقد يوم أمس الأربعاء بالرباط اجتماع خصص لتتبع مدى التقدم الذي بلغته المشاريع المبرمجة في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، ترأسه وزير الداخلية السيد عبد الوافي لفتيت.

وخلال هذا الاجتماع، الذي حضره بالخصوص عدد من أعضاء الحكومة ورؤساء وولاة جهات الأقاليم الجنوبية، ومديرو عدد من المؤسسات والهيئات الوطنية المعنية، قال وزير الداخلية إن اللقاء مناسبة لدراسة مسار أشغال المشاريع المندرجة في إطار النموذج التنموي بجهات الأقاليم الجنوبية الثلاثة (جهات كلميم- واد نون، والعيون- الساقية الحمراء، والداخلة- وادي الذهب).

وأبرز السيد لفتيت انه سيتم مستقبلا عقد لقاءات منتظمة للسهر على التنفيذ الأمثل لهذا النموذج التنموي، فضلا عن عقد اجتماع دوري كل ثلاثة أشهر على صعيد كل جهة من الجهات الثلاثة.

وذكر بأنه ستتم كذلك برمجة زيارات وزارية للمناطق المعنية ابتداء من الأسبوع المقبل للوقوف على هذه المشاريع وحالة التقدم التي تشهدها.

وفي هذا الصدد دعا الوزير رؤساء الجهات الثلاثة بالأقاليم الجنوبية، إلى إرساء المزيد من التنسيق والتواصل بين المتدخلين من اجل ضمان التفعيل الامثل للمشاريع التي تمت برمجتها في إطار هذا النموذج التنموي, مؤكدا على الأهمية التنموية والاستراتيجية التي يكتسيها هذا المشروع الملكي الذي أطلق سنة 2015، ودعوا كافة الشركاء والمتدخلين إلى الإسراع باستكمال مساهماتهم المالية المقررة بهذا الشأن.

وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس، قد ترأس في 07 نونبر 2015 بمدينة العيون، حفل إطلاق استراتيجية تنفيذ النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، الرؤية التنموية المندمجة القائمة على تحليل موضوعي للوضعية الفعلية لهذه الأقاليم.

وسيمكن هذا النموذج، الذي يعد ثورة حقيقية في مجال تدبير الحكامة، والذي تزامن إطلاقه مع احتفال الشعب المغربي بالذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء، من وضع القواعد المؤسسة لسياسة مندمجة، تحفز تعزيز إشعاع الصحراء كمركز اقتصادي وحلقة وصل بين المغرب وامتداده الإفريقي.

ويتطلب النموذج التنموي الجديد لأقاليم الجنوبية استثمارات بقيمة 77 مليار درهم، ويروم خلق أقطاب تنافسية، ويستند على دعامات أساسية هي تقوية محركات التنمية ومصاحبة القطاع الانتاجي وإدماج المقاولات الصغرى والمتوسطة وتطوير التنمية الاجتماعية وتثمين الثقافة الحسانية والتدبير المستدام للموارد الطبيعية وحماية البيئة وتقوية شبكات الربط والتواصل وتوسيع صلاحيات الجهات وتمكينها من آليات الاشتغال وخلق وإحداث آليات مبتكرة للتمويل.

لكن يبدو أن ل"ولد ينجا" رأي أخر في الموضوع, حيث انشغل منذ توليه رئاسة مجلس الجهة, بحروبه العدمية مع معارضيه و خصومه السياسيين, بعد أن وجد نفسه في مواجهة أحكام قضائية نهائية و باتت, قضت جميعها ببطلان مسطرة انتخابه لإقامته الدائمة بموريتانيا و لكثرة هوياته و جنسياته, فحول الأموال المخصصة لتمويل مشاريع الملك التنموية, الى تمويل بقائه على الكرسي, من خلال تبذيرها على شراء سيارات فارهة لنفسه و أعضاء أغلبيته الحاكمة, و على صناعة ريع جمعوي بغيض بتوزيعه حوالي نصف مليار سنتيم على دعم جمعيات من المقربين له و الداعمين لسياساته الخرقاء لا تتوفر فيهم صفة المنفعة العامة, و ذلك في أحد أسوء و أخبث أشكال شراء الولاءات و الذمم و اهدار مال العام, كان أخرها فضيحة كرائه لمراب خاص بالمجلس من عند أحد أقارب عضو داخل أغلبيته, رفضت سلطات الداخلية ممثلة في والي الجهة التأشير عليها, هذا دون نسيان عمليات التوظيف المشبوهة التي قام بها لمجموعة من أقارب أعضاء مكتبه المسير كمكلفين بمهام داخل ديوانه, منهم متقاعد يعمل بأحد شركاته الخاصة, من دون فتح مباراة أمام معطلي الجهة تطبيقا لمبدأ النزاهة و الشفافية و تكافئ الفرص. كما قام بصناعة أذرع اعلامية موازية, من أجل شيطنة خصومه السياسيين و مغالطة الرأي العام المحلي من خلال قصاصات اخبارية مفبركة, يغطي من خلالها على طريقة تدبيره الكارثية لميزانية الجهة و لمشاريع الملك التنموية العملاقة, التي لم يتحقق منها أي شيئ يذكر.

و هي الخروقات و التجاوزات الخطيرة التي سنراسل بها وزارة الداخلية و الديوان الملكي, فالمغرب لا يتحمل هزة أخرى, كتلك التي عرفها الريف, بسبب هذه النوعية من المنتخبين, الذين و نتيجة طريقة تدبيرهم الميزاجية لمقدرات الساكنة, تراكم الخصاص و الحرمان و البؤس الاجتماعي, رغم الأموال الطائلة التي خصصتها الدولة لتنمية المجال و الانسان بهذه الربوع الموبوءة.