تقرير// صفقات المقاول المحظوظ "الحو"..المحاباة المفضوحة والإفتحاص الممنوع!!؟

Cee2c2e7 dfab 4476 94b3 89f5816f5e20

المركز الاطلسي الصحراوي للاعلام و ابحاث مكافحة الفساد و تحليل السياسات

 

حرصا من المركز في الدفاع عن مصالح ساكنة الجهة ضد لوبيات الصفقات العمومية, الذين إنتفخت أوداجهم و بطونهم من خميرة ميزانيات الساكنة العمومية المستباحة، إخترنا أن يكون موضوع هذا التقرير ملك العقار والبناء و الصفقات "الحو"، المقاول الورزازاتي "المحظوظ", المحلق بسرعة البرق في سماء الثراء بهذه الأرض المنكوبة, بعد أن جاء إلى هذه الربوع المالحة معدما, يرتدي أسمال بالية و "صنادل لميكا", فتحول بشكل مريب و في ظرف قياسي إلى المقاول رقم واحد بالجهة, و صديق الولاة و العمال و رؤساء المجالس المنتخبة, تنحل له الصفقات المليارية على أطباق من ذهب, حتى أصبحت شركاته أخطبوط متغول ينشر أذرعه في جميع مناحي الحياة بهذا الجرف البحري الملعون.

و في هذا الإطار تحصل المركز على وثائق و محاضر صفقات عمومية، تظهر حجم الإستنزاف الذي تعرضت له أموال الساكنة العمومية على مستوى مجلس جهة الداخلة وادي الذهب, و التي تولى بطولتها عن جدارة و إستحقاق المقاول المحظوظ "الحو" و شركاته.

الأمر يتعلق بصفقة عمومية "منتفخة" تخص أشغال إنجاز الطريق الرابطة بين كليبات الفولة و أم الدريكة، و التي فاز بها كما العادة المقاول المحظوظ "الحو" بقيمة مالية ناهزت حوالي أربعة مليارات و نصف سنتيم، مدفوعة من خميرة اموال الساكنة الجهوية, بعد أن أقصي منها بطريقة مريبة أحد منافسيه الأقوياء و المتمثل في مقاولة "صبيو" المشهود لها بالجودة و الإتقان في إنجاز مشاريع البنية التحتية بالاقاليم الجنوبية للمملكة. 

صفقة منتفخة بشكل مفضوح، فازت بها شركة "أكوج" لصاحبها "الحو" من اجل إنجاز طريق إقليمية لاقت نفس مصير الطرقات الأخرى التي أنجزها في وقت سابق، و كشفت حقيقة ما أعتراها من خروقات و تلاعبات التساقطات المطرية نتيجة الخروقات التي تتقنها مقاولة "آكوج" ولها فيها باع طويل بتلك الربوع المالحة, تشهد عليها جميع مشاريع البنية التحتية المفخخة التي أنجزتها و الطريق الجديد الرابط بين لمهريز - بير كندوز وتشلا, خاصة المقاطع الطرقية التي تقطع وديان "تيرس", حيث أن أبسط عملية تفتيش و مراقبة لهذه الاوراش"المركوعة" من طرف مختبر أبحاث مستقل, كافية جدا لكشف حجم هائل من الفضائح و التجاوزات التي تورط فيها هذا اللوبي الذي لا يزال يصر على جعل مقاولة "الحو" تفوز على أطباق من ذهب بجل الصفقات العمومية الخاصة بتشييد الطرق الإقليمية على مستوى الجهة.

 و بعملية حسابية بسيطة نجد أن "الحو" أنجز كيلومتر واحد ب140 مليون سنتيم!!!!؟ بينما المبلغ المرجعي المعروف في هذا المجال هو حوالي 90 مليون سنتيم فقط!!!؟ و هو ما تثبته صفقة مشابهة لإنجاز طريق فرعي بمنطقة بويزكارن نواحي كلميم (الوثيقة), حيث كلف حوالي 82 مليون سنتيم للكيلومتر الواحد, رغم أنه تم إنجازه في منطقة جبلية وعرة للغاية, بينما مقاولة "الحو" تشتغل في أراضي سهلة و منبسطة و بتكاليف أقل و بجودة هزيلة للغاية تشهد عليها الطرقات المحفرة و المغشوشة التي أنجزتها بتراب جهة الداخلة وادي الذهب.

غير أن الأخطر من كل ما سلف ذكره, هو الاستمرار في الإستغلال الشيطاني و الغير بريئ لمرسوم الصفقات العمومية في مواده 40 و 25 و 38, الخاصة بفحص العرض التقني و الإداري, والمبالغة في إستعمالها من أجل إرتكاب "مجازر" إقصاءات كيدية في حق منافسي مقاولة "آكوج" المحظوظة, لأجل أن تمهد الطريق أمامها لتحوز الجمل بما حمل بطريقة ظاهرها قانوني, و لكن باطنها محاباة مفضوحة و تبذير شنيع للمال العام.

و إلا فكيف يعقل أن يتم إقصاء مقاولة كبيرة بحجم "مقاولة صبيو" تحت بند "عرض تقني و إداري غير كافي" رغم أنها شركة معروفة يعود تاريخ إنشائها إلى سنة 1990 و قد سبق لها الظفر بالعديد من صفقات تشييد الطرقات و المباني على مستوى الأقاليم الجنوبية للمملكة، و كان يمكن لو تم الابقاء عليها كمتنافس ضد "الحو" أن تقدم عرض مالي تنافسي للغاية أقل بكثير من العرض المالي "المنفوخ" المقدم من طرف "الحو"، و بالتالي المحافظة على أموال الساكنة الفقيرة من الهدر و الاستنزاف. ناهيك عن عدد كبير من الصفقات الضخمة منحها مجلس الجهة لمقاولة "آكوج" كمتنافس وحيد!!!!

و في إنتظار أن تتدخل تفتيشيات وزارة "لفتيت" و قضاة المجلس الأعلى للحسابات من أجل إيقاف نزيف اموالنا العمومية المستباحة, إنتظرونا في تقارير أخرى عن هذا المقاول المحظوظ و المحمية صفقاته من المحاسبة و الإفتحاص, الذي لا تزال مقاولته المحظوظة تمارس احتكار مقيت للصفقات العمومية تحت يافطة مشاريع البنية التحتية"المركوعة"!!!

A15a2558 2dfd 4762 a681 20005c649bf65694ea89 e572 4206 809b 05e2698da245

495314a7 d979 49da 8908 c43e814e65899ccc73db e0d8 4014 b9c6 adcdd65f48baD05ebb3c 44e5 4d9c bf55 8b39f7f820a4