Photostudio 1552753591312 960x480

خطييير‖ مافيا الأخطبوط بالداخلة..دولة خارج الدولة و مسؤولين فاسدين متورطين

Ladrarmar agadir dakhla 1

الداخلة بوست - متابعة

“كوطا” موازية تباع بأسواق الشواطئ وتوجه إلى التجميد في انتظار تصديرها بتصاريح مزورة

تسابق مافيا التهريب الزمن لنهب أكبر كمية ممكنة من الأسماك قبل انتهاء فترة السماح القانوني بولوج مصيدة الأخطبوط الواقعة جنوب منطقة سيدي الغازي (أكادير وطانطان والعيون والداخلة)، المقررة في شتنبر المقبل، عندما تبدأ فترة جديدة من الراحة البيولوجية.
وقالت مصادر من الداخلة إن عمليات تخريب الثروة السمكية والاعتداء على المخزون البحري من الأخطبوط تتواصل، منذ بداية يونيو الماضي، أمام أنظار مختلف الأجهزة الرسمية للدولة (الوزارة والدرك الملكي ومندوبية الصيد والمكتب الوطني للصيد ولجان المراقبة والنيابة العامة).
واعتبر المصدر ما يجري الآن بالمنطقة جريمة متكاملة الأركان يشارك فيها الجميع، تقريبا، إذ لم تعد مافيا التهريب تكتفي بالتحكم في الأسواق القانونية وأسعارها ووثائقها وتصريحاتها ومزاداتها العلنية، بل تعدتها إلى خلق أسواق موازية تنظم، يوميا، على الشواطئ لعرض البضائع وبيعها وتحميلها إلى وحدات صناعية ووحدات للتجميد في انتظار إعادة بيعها، أو تصديرها/تهريبها إلى الخارج.
وأكد المصدر نفسه أن مافيا التهريب، المدعمة والمحمية من عدد من الجهات والأجهزة، تضرب جميع المساطر والتدابير القانونية المقررة من الوزارة الوصية عرض الحائط، ومن ذلك تحديد «كوطا» لصيد الأخطبوط خاصة بقوارب الصيد التقليدي لا تتجاوز 3300 طن خلال فترة الصيد الحالية.
وأوضح المصدر أن الكميات المصطادة يوميا، في إطار هذه الكوطا (100 كيلوغرام تقريبا للقارب الواحد)، توجه إلى سوق السمك التابع للمكتب الوطني للصيد البحري، حيث تتراوح الأسعار بين 90 درهما و110 دراهم، حسب الأحجام التجارية للأخطبوط (من 1 إلى 5)، بينما توجه الكمية نفسها تقريبا للبيع في الأسواق العشوائية المزروعة على طول شواطئ الداخلة، وتنزل الأسعار إلى ما دون 70 درهما للكيلوغرام. ومعنى ذلك، يفسر المصدر نفسه، أن الكميات المصطادة يوميا، أو التي ستصطاد خلال أربعة أشهر من فترة السماح، ستتجاوز 3300 طن المخصصة للصيد التقليدي بحوالي 100 في المائة، وقد تتجاوز 7000 طن خلال هذه المدة، دون احتساب الكميات المحصلة من عمليات الصيد غير القانوني، سواء عن طريق الإطارات الهوائية (الشامبريرات)، أو القوارب غير المرقمة، وهي كميات تعرف طريقها بسهولة إلى البيع في الأسواق العشوائية. وأوضح المصدر نفسه أن جميع هذه الكميات غير القانونية وغير المصرح بها في أنظمة المكتب الوطني للصيد البحري توجه أولا إلى بعض الوحدات الصناعية ووحدات التجميد، قبل أن تجد طريقها إلى التهريب خارج المغرب بوثائق مزورة بأسماء أنواع أخرى من الأسماك.
وجازف المصدر نفسه حين قال إن مصيدة الأخطبوط الواقعة جنوب منطقة سيدي الغازي تعيش، اليوم، «خارج الدولة وخارج القانون»، مؤكدا أن مسؤولين متورطون حتى النخاع في عمليات النهب والتهريب اليومية، إما خوفا من المافيا، أو سكوتا بعد قبض الثمن.
وقال إن الجميع، دون استثناء، يعرف الكميات القانونية المصطادة، والكميات غير القانونية، وأماكن البيع والجهات المستفيدة من ذلك، مؤكدا أنها تحولت إلى دولة داخل الدولة، ولا يجرؤ أحد على الاقتراب منها.
وأكد المصدر نفسه أن مافيات التهريب لا تكتفي بأسماك الأخطبوط من الحجم التجاري المصرح قانونيا بصيده في هذه الفترة من السنة، بل «تحصد» في طريقها صغار الأخطبوط، المحرم الاقتراب منها قانونيا، إذ تحمل كميات كبيرة منها وتخزن في وحدات للتجميد في انتظار إعداد وثائقها وتصديرها إلى بعض دول آسيا.

Img 20180711 wa0011 2Screenshot 20180710 215251 tile 137972981 1852284288174717 602453456292151296 n 1 1