تقرير// تقنيات السماوي في تهريب الثروة السمكية من بواخر الروس الناشطة بسواحل الداخلة..أين المحاسبة!!؟

835ceb92 b89b 49f3 86fe b260c4cefec5

المركز الاطلسي الصحراوي للاعلام و أبحاث مكافحة الفساد و تحليل السياسات

"حلال عليهم حرام علينا"، مثل مغربي دارج ينطبق بشكل مذهل على تقنيات السماوي الشيطانية، التي يطبقها سماسرة العصابة المدعوان "محمد عالي" و "عويطة" المتخصصين في نهب و تهريب آلاف الأطنان من الصيد الخطأ من على متن البواخر الروسية، الناشطة بجهة الداخلة وادي الذهب، التي يتكلف بتجهيزها المستثمر "فتح الله".

لذلك ما دام بعض الفاسدين داخل أجهزة المراقبة متواطئين مع هذه العصابة المتخصصة في نهب الثروة السمكية و تبييض أموالها الحرام عن طريق تصديرها بأوراق مزورة تخص بعض الأسماك الرخيصة كالسردين و الكبايلا، فلا غرو أن يستمروا في مزاولة نشاطاتهم الممنوعة و على "عينك يا بنعدي"، كما وقع حين اعترض فريق تفتيشي سبيل شحنة غير قانونية من الأسماك قادمة من على متن باخرة روسية تسمى vasilli lazovskii، كانت متوجهة إلى وحدات مافيا السماوي قبل أن ينجح أفراد هذه المافيا في إقناع أعضاء لجنة التفتيش بالصعود إلى الباخرة و الدخول معهم في مساومات مشبوهة إنتهت بإطلاق سراح شحنة السمك الغير قانونية.

لقد تأكد المركز من خلال مصادر مهنية موثوقة، و بعض البحارة العاملين على متن بواخر الروس الناشطة بجهة الداخلة وادي الذهب, خصوصا تلك التي يتكلف بتموينها المستثمر المدعو "فتح الله", و التي يتجاوز عددها 7 بواخر, بأن عصابة السماوي قد دأب منذ مدة طويلة على نهب كميات الصيد الخطأ (Fausse peche), الذي تحصده هذه المدمرات للثروة السمكية ضد القانون و بنسب مهولة, و ذلك عن طريق سمسارة عصابة السماوي "عويطة" و "محمد عالي", رغم أن هذه البواخر مرخص لها فقط بصيد السردين.

هؤلاء السماسرة و حسب ذات المصادر, ظلوا يستغلون إشتغالهم مع المستثمر المدعو "فتح الله", حيث أنه و بعد أن تتجاوز مصطادات الصيد الخطأ على متن بواخر الروس مئات الأطنان من جميع انواع السمك الحر و الكلمار و الرخويات, يقومون بإرسال أسطول كبير من قوارب الصيد التقليدية مملوكة لمافيا السماوي إلى بواخر الروس في عرض البحر و بعيدا عن أعين المراقبة, و يشحنون منتوج الصيد الخطأ الوفير إلى وحدته و سلسة المگازات السرية التي يمتلكها لوبي السماوي وسط أحياء الداخلة، حيث يعالج هناك إلى جانب منتوج الأخطبوط المتحصل عليه من السوق السوداء في ظروف كارثية لا تراعي أبسط شروط السلامة الصحية, و يتم تهريب كل هذه الثروة السمكية المسروقة صوب اكادير بأوراق السردين الرخيصة و المزورة, ليتكلف بعد ذلك شريكهم "ولد التويجر" بإستقبال المنتوج بمدينة أكادير و بعدها تصديره إلى أوروبا، و كل هذه الخروقات الإجرامية تحدث في ظل تواطئ مفضوح من طرف بعض الفاسدين داخل أجهزة المراقبة و ذلك بعد أن إشترت عصابة السماوي صمتهم بأموال ضخمة من تجارة التهريب الممنوعة, لذلك ليس من المستغرب أن بعض المراقبين و في ظرف سنة أو سنتين يصبحون قادرين على شراء ڤيلات فخمة في مدن شمال المملكة و ب"الكاش".

هذا المنتوج الضخم من الصيد الخطأ الذي يتم إجتثاثه من ثروات الجهة السمكية طول العام من على متن سفن الروس, يفرضه سمسارا مافيا السماوي المدعوان "عويطة" و "محمد عالي" كإتاوات إجبارية على البحارة الذين يجلبهم مجهز بواخر الروس "فتح الله" من مدن أكادير و الصويرة و أسفي, و هو ما يسمونه ب"الفقيرة" حيث يشترونه مقابل أثمنة زهيدة للغاية أو يقايضونه مقابل السجائر و المخدرات و لا يستطيع البحارة المغلوب على امرهم النطق ببنت شفا واحدة و من يفكر في مجرد الاحتجاج يتم طرده على الفور من عمله و يمنع عليه نهائيا الإبحار على متن بواخر الروس مرة أخرى.

لكن يبقى الأخطر من كل ما سلف ذكره, هو أن يستغل سماسرة مافيا السماوي إشتغالهم مع "فتح الله" ليقوموا بشحن الصيد الخطأ المتحصل عليه على متن بواخر الروس بشكل مهول, و شحنه أمام أعين أجهزة المراقبة ليعالج في وحداتهم المشبوهة و داخل مخازن سرية يكتروها وسط الأحياء السكنية بمدينة الداخلة، ثم يهرب تحت جنح الظلام إلى اكادير بأوراق السردين المزورة ليتم تصديره إلى الخارج، فإذا كان المستثمر "فتح الله" لا يعلم فتلك مصيبة و إذا كان يعلم فالمصيبة أعظم.

و عليه، تنتظر ساكنة الجهة بفارغ الصبر تدخل سلطات الدولة الغائبة، من أجل محاسبة مافيا السماوي و التحقيق معها في كل تقنياتها الشيطانية و نشاطاتها القذرة و إنفاذ القانون ضد هذه اللوبيات الفاسدة كما فعلوا ضد القوارب الغير قانونية، إذا كانوا فعلا جادين في إيقاف نزيف الثروة السمكية و وضع حد لتجارة التهريب التي تمتهنها عصابة السماوي و أمثالها, و جرت كل أطوارها أمام أعين أجهزة المراقبة و السلطات، أم أنه يا ترى طلاسم السماوي الشيطانية قد أعمت عيونهم عن رؤية هذا الوضع المثير للإشمئزاز.