قراءة في خطاب الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش

Roispeech2 729122707

الداخلة بوست

بقلم : براهيم أحمد بابا أعمر

جاء خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس اليوم في خضم تغيرات يشهد فيها مغربنا ديمقراطية تشاركية وحكامة جيدة وجهوية متقدمة. فاكد خطاب الملك تجريم الفساد والضرب على يد المفسدين، واكد ايضا ان المعنى الحقيقي للسلطة هو محاربة الفساد بكل اشكاله في الانتخابات والقضاء وغيرهما. واكد ان عدم القيام بالواجب الوطني هو الفساد.

 واكد ان حبه للشعب مرتبط بروابطه الوثقى وانه وظيفة قدسية. ورد بقوة على من يريدون ان يجعلوا من انفسهم مرشحي القصر, او ان حزبهم حزب الملك او اصدقاء الملك من دون الشعب والرسالة واضحة جدا. واكد الخطاب ان حزب الملك هو الشعب فقط، وان مرشحه هو من اختاره الشعب. ولا وسيط بينهما لا من بعيد ولا من قريب. وان الملك هو الراعي وان الشعب هو الرعية وان كل منهما يحمل سمة الآخر, وكل منهما يردد صدى الأخر وكل منهما يعرف بالأخر ويعرف به.

الرسالة الملكية واضحة واحدثت قطيعا مع الماضي:

إذا نحن على ابواب انتخابات تفصلنا عنها أيام واسابيع معدودة. سنقولوا قبلها للذين كانوا يستغلون حب الشعب للملك للفوز باصواتنا في الانتخابات بتلوين اوجههم بالقرابة من الملك من دون الشعب, وهم بعيدين عن ذلك كل البعد, يمثلون اقبح ما عرفه هذا الوطن من ارتزاق، فهم حين يحنون الرؤوس لإظهار الولاء يزرعون كل بذور الفساد من اجل مصالحهم الشخصية الضيقة. اننا سنحاربهم الى ان يقلعوا عن كل ممارسة تسيئ للوطن والشعب والملك او تدفع لليأس من كل تغيير محتمل. وسنأكد لهم على ان الشعب تأكد بما فيه الكفاية أن الملك لاحزب له من دون احزاب الشعب الأخرى ولا مرشح إلا مرشح الشعب. فمن اليوم لن نصوتوا في الانتخابات إلا عن قناعة لمن ثبت لنا فيهم تقدير واحترام الصوت الانتخابي، ولمن يكون على دراية كبيرة بقضايا الشعب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية. لان الملك قال لنا ان لانصوتوا الا لمرشحين أكفاء ومستقيمي السلوك وغيورين على وطنهم وشعبهم، وقال لنا ايضا ان نقتحم كل المؤسسات قصد حمايتها من اصحاب وطنية الارتزاق ومواطنة الابتزاز، ولتفويت الفرصة على الانتهازين الذين يتخفون وراء صفات كثيرة مرة باسم حزب الملك، ومرة باسم مرشح القصر ومرة باسم الوطنية ومرة باسم الهوية والدين وهم بعيدين عن تلك الصفات المقدسة، وهم وطنيتهم مجرد مصلحة شخصية و "مواطن بمقابل".

إذا نستخلص من الخطاب الملكي السامي النقاط التالية:

-لا حزب للملك الا المغرب

-لا سلطة الا سلطة الشعب

-لا للفساد والمفسدين

-لا معارضة الا المعارضة البناءة

 -لا لتقديم الاحزاب لمرشحين غير أكفاء

-لا للوطنية المأجورة