حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية تفضح خروقات مجلس جهة كلميم

Sahara goulmim

الداخلة بوست

عقدت حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية اجتماعا طارئا بمدينة كلميم يومه الإثنين 25 يوليوز 2015 من أجل تدارس الخرق الفاضح للدستور و للقانون من طرف المجلس الجهوي لجهة كلميم وادنون، حيث أقدم هذا الأخير على طبخة سريعة من أجل إسناد منصب المدير العام للمصالح بالجهة خارج الضوابط القانونية و خارج فلسفة الجهوية المتقدمة التي أسست لها الدولة لحلحلة مشكل الصحراء.

و لا يخفى على الجميع خطابات صاحب الجلالة و توجيهاته من أجل التنزيل السليم للجهوية المتقدمة، كما لا يخفى كذلك العمل المهم و الإسثنائي الذي قام به المجلس الإقتصادي و الإجتماعي و البيئي، حيث أنه وبكل جرأة وضع الأصبع على مكامن الداء المستشري في مؤسسات الدولة بالصحراء، و رسم استراتيجيات بديلة تخدم القضية الوطنية و مهد الطريق لتنزيل منظومات محوكمة من شأنها تحقيق التنمية الحقيقية لساكنة الصحراء، و جعل المنطقة قطبا اقتصاديا مهما يربط المغرب بباقي دول جنوب الصحراء .

في ظل هذا المناخ النظري الوردي اللون، تغرد بعض المجالس الجهوية و منها المجلس الجهوي لجهة كلميم وادنون خارج السرب، حيث يطل علينا رئيس هذا الأخير بقراره المتسرع رقم 05 بتاريخ 13 ماي 2016 في شأن فتح باب الترشيح لمنصب المدير العام للمصالح بالجهة، و هو قرار غير قانوني نستنكر و نستغرب كيف أمكن تمريره بالرغم من رقابة والي الجهة و وزارة الداخلية.

الدلالة المباشرة لهذا التمرير تعني و بوضوح أن المجلس الجهوي لجهة كلميم وادنون ووزارة الداخلية اشتغلا خارج القانون في مسألة إسناد المناصب المهمة بالجهة، إما سهوا و هذا مستبعد و إما بنية مبيتة و هذا هو الأرجح، في ضرب صارخ للمؤسسة الملكية و للدستور و القانون. و الحالة هاته، تتساءل حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية كيف يستقيم الحال و التدبير أعوج ؟ كما تتفضل هذه الأخيرة بتنوير الرأي العام الوطني و الدولي بحيثيات هذا التلبيس الإداري الجهوي الفاضح :

القرار رقم 05 بتاريخ 13 ماي 2016 لرئيس الجهة يشير إلى كون منصب التباري من المناصب العليا، و قد بني في ذلك على المنشور رقم 14 لوزير الداخلية مؤرخ بتاريخ 24 مارس 2016. وجب التذكير من جهة أن المناصب العليا يؤطرها الظهير الشريف 1.12.20 الصادر في 17 يوليو2012 بتنفيذ القانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، و الظهير الشريف 1.15.61 الصادر في 2 يونيو 2015 بتغيير و تتميم القانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا، و كذا القانون التنظيمي رقم 23.16 بتغيير و تتميم القانون التنظيمي رقم 02.12 المتعلق بالتعيين في المناصب العليا المصادق عليه من طرف مجلس النواب في الجلسة العامة الأربعاء 20 يوليوز2016 ، و لا وجود لمنصب المدير العام للمصالح للجهة ضمن المناصب الموضوعة حصرا بالقوانين السالفة الذكر، و من جهة ثانية فإن المنشور رقم 14 لوزير الداخلية المؤرخ بتاريخ 24 مارس 2016 لا يعتبرا نصا قانونيا.

في غياب العلاقة بين المناصب العليا و المنصب المذكور، وجبت الإشارة إلى كون هذا الأخير لا يدخل كذلك في إطار مناصب المسؤولية و التي ينظمها المرسوم رقم 2.11.681 الصادر في 25 نونبر 2011 قي شأن كيفيات تعيين رؤساء الأقسام و رؤساء المصالح بالإدارات العمومية .

الإطار التعاقدي بين الجهة و صاحب المنصب الذكور يجب أن يكون واضحا قبل الشروع في مسطرة التباري، و هو شرط غير متوفر في حالة القرار الجهوي رقم 05 بتاريخ 13 ماي 2016.

إن حكومة الشباب الموازية للشؤون الصحراوية و هي تقف على هكذا اختلالات خطيرة للتدبير بجهة كلميم وانون، تكون سباقة إلى تتبع و كشف المستوى الحقيقي لتنزيل الجهوية المتقدمة، و تؤكد أنها ستبقى وفية لمبادئها النزيهة المستقاة من الدستور و الرامية إلى تتبع و مساءلة التدبير العمومي بجهات الصحراء، كما تؤكد أنها ستلجأ إلى المحاكم الإدارية المختصة من أجل وقف هذا الزيغ الإداري الفاضح الذي لن يسير بركب التنمية إلا إلى الوراء.